fbpx
وطنية

عيوب الحكامة بـ “سيديجي”

الصندوق باع ممتلكات عقارية في سرية وتقرير برلماني فضح اختلالاته

فضح تقرير أنجزته لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب ضعف منظومة الحكامة في تدبير صندوق الإيداع والتدبير، سواء في علاقته بالشركات المساهمة، أو التسيير الداخلي، رغم أنه أحيط علما بملاحظات المجلس الأعلى للحسابات، الذي قام بالافتحاص والتدقيق في ماليته.
ويقوم النظام الاقتصادي للصندوق نفسه، استنادا إلى التقرير البرلماني، على حماية المدخرات وجمعها وتعبئتها، واستثمارها في عدة قطاعات اقتصادية، إذ تتمحور محفظته حول ثلاث مهن إستراتيجية، هي الادخار والاحتياط، والبنك والمالية، والتأمين والتنمية الترابية.
وشهد الصندوق الذي باع، أخيرا، في سرية تامة، وعاءات عقارية ضخمة كانت في ملكية معمل «لاسيليلوز» بسيدي يحيى الغرب، (شهد) عدة تغييرات، لتتسع أنشطته وتشمل قطاعات تنافسية جديدة، كما تزايد عدد الشركات الفرعية والمساهمات المالية.
وسجل تقرير لجنة المالية العامة، بعد افتحاص الصندوق، وبعد عدة لقاءات مع وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة ومدير الصندوق، مجموعة من الملاحظات، أبرزها غياب آليات للمصادقة من قبل لجنة الحراسة على الخيارات الإستراتيجية للشركات الفرعية التي من المفترض أن تعكس التوجهات الإستراتيجية للمجموعة.
وكشف تقرير اللجنة أنه تم تسجيل غياب تعريف واضح يميز بين الأنشطة التي تعتبرها المجموعة حاملة للمصلحة العامة، وتلك التي تعتبرها ذات طبيعة تنافسية.
وأوصت اللجنة نفسها بإعادة صياغة الإطار القانوني والمؤسساتي لصندوق الإيداع والتدبير لكي يتلاءم مع الممارسات الفضلى في إطار الحكامة الجيدة، وتعزيز الحماية الداخلية وإدارة المخاطر، وإحداث مجلس إدارة الصندوق، وإعادة النظر في صلاحيات ومدة انتداب أعضاء لجنة الحراسة، ما يؤهلها للاضطلاع بمهامها في التقرير والتوجيه والتخطيط والمراقبة.
وشددت اللجنة في توصياتها على وضع أجندة لتفعيل التوصيات الصادرة عن هيآت المراقبة ذات الاختصاص، والتركيز على المهام الأساسية للصندوق المتمثلة في الحفظ والرعاية والادخار الذي يعهد إليه.
وشددت مصادر برلمانية، على ضرورة تحيين الإطار القانوني المنظم لسير مجموعة صندوق الإيداع والتدبير وتحقيق الانسجام بين مختلف النظم الأساسية للفروع التابعة لها، وذلك في أفق هيكلة جديدة تتماشى ومهام المجموعة الأساسية. ودعت المصادر نفسها إلى يقظة أكبر تجاه مديونية المجموعة وترشيد أفضل لتكاليف الاستغلال وتأطير البرامج الاستثمارية للصندوق وفق منظور اقتصادي جديد في مجالات ذات قيمة مضافة.
ودعت البرلمانية الاتحادية فتيحة سداس، إلى مواصلة الإصلاحات الرامية إلى تحسين الحكامة والشفافية المتعلقة بالصندوق، عبر إحداث التكامل بين مختلف الأجهزة في اتخاذ القرارات ذات التأثير المباشر على الاختيارات الاستراتيجية للصندوق وعلى توازناته المالية.
وخلص تقرير اللجنة نفسها، إلى ضرورة إصلاح نظام المراقبة المالية للمجموعة، وفق منظور متكامل يحدد مسؤولية المتدخلين، ويعزز المهام الرقابية للجان المختصة، وتوجيه أنشطة الفروع التابعة للصندوق، وإعادة النظر في مكونات وصلاحيات مدة انتداب أعضاء الأجهزة التداولية للصندوق، وإخضاع التعيينات لأسس تعاقدية تروم تحقيق النتائج المرجوة، مع مراعاة عدم تضارب المصالح.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى