fbpx
الأولى

برلماني يفضح تلاعب عامل

ممثل سلطة الوصاية فرض على منتخبين بالنواصر التوقيع على محضر اجتماع بتاريخ سابق

لم يتردد منتخبون في مواجهة شطط عامل إقليم النواصر، ردا على خطاب اتهمهم فيه بالتسبب في التسيب العمراني، والمساهمة في انتشار البناء العشوائي، واستعمال الرخص في حسابات المصالح الخاصة.
وأرغم العامل المذكور على التهدئة والتراجع عما صدر منه، بعد أن انتفض في وجهه بعض الحاضرين، إذ ذكره نائب برلماني ورئيس جماعة، بأنه ضغط من أجل حصول تجزئة “غاران” الفاخرة على رخصة التسليم دون وجه حق، متهما إياه بالضغط لصالح مقاولة قصد حصولها على رخص، تملك المجالس المنتخبة وحدها صلاحية الحسم فيها، فما كما من العامل إلا أن حول النقاش إلى مزاح قائلا “ياكما شاعلة شي كاميرا”.
واتسعت دائرة غضب المنتخبين الحاضرين في اجتماع تم خارج الآجال القانونية، إلى الاحتجاج على إرغام الأعضاء على توقيع محضر يحمل تاريخا سابقا، في خرق واضح لمقتضيات المادة 15 من المرسوم رقم 16.301 الصادر بتاريخ 29 يونيو 2016، بتحديد مسطرة وإعداد برامج عمل الجماعات وتتبعها وتحيينها وتقييمها، والتي تفرض أن يعرض تقرير تقييم برنامج العمل على اللجان الدائمة للمجالس لإبداء الرأي حولها، داخل الآجال المنصوص عليها في المادة 10، خاصة في ما يتعلق بشرط تعميم الوثائق قبل الدورة العادية أو الاستثنائية بـ 30 يوما.
وعلمت “الصباح” أن العامل حمل المنتخبين وزر الاختلالات العمرانية التي يشهدها الإقليم، في محاولة لتمرير المصادقة على ميزانية في الاجتماع المنعقد في 14 يناير، على أن يكتب في المحضر تاريخ 31 دجنبر، باعتباره آخر أجل للقيام بذلك.
وفي تصريح لـ “الصباح”، رفض نور الدين رفيق، رئيس جماعة أولاد صالح، والبرلماني عن دائرة النواصر، منطق الازدراء في التعامل مع المنتخبين وتحميلهم كل الإخفاقات، لتنصل باقي الأطراف من مسؤولياتها.
وتساءل منتخبون آخرون كيف أن وثيقة مهمة مثل الميزانية يتم اعتمادها ونشرها، دون احترام الآجال القانونية المنصوص عليها حصرا، ودون أن تخصص لها جلسة خاصة ويمنح لأعضاء المجالس الوقت الكافي لإبداء الرأي فيها.
وعلق مصدر حقوقي على الواقعة بأنها فيها شبهة جنائية تتعلق بصنع وثيقة تتضمن وقائع كاذبة، مشددا على ضرورة فتح تحقيق من قبل رئاسة النيابة العامة للتأكد من صحة هذه الاتهامات الخطيرة.
ولم يعد الإقليم متنفسا طبيعيا كما كان إلى حدود سنوات قليلة ماضية وأبت تجمعات من مستودعات ذات أسقف حديدية إلا أن تكسر تناغم المشهد الطبيعي، إذ تسببت المناطق الصناعية المتفرقة في إحداث تحولات، لم تجد سلطة الوصاية وسيلة لضبطها، سوى إجراء إحصاء أولي كانت أرقامه مخيفة.
ولم تتحرك السلطة إلا بعد توالي أعداد الشكايات المتوصل بها، خاصة من قبل سكان المدينة الخضراء، إذ لم يجد بعض السكان الجدد الوافدين على مشاريع السكن الفاخر بين غابتي بوسكورة، بدا من ترك سياراتهم على الطريق، والسير على الأقدام إلى فيلات بيعت لهم بمئات الملايين.
وأوضح مشتكون لـ “الصباح”، زادت الأمطار الأخيرة محنتهم، أن الطريق إلى منازلهم أصبحت مقطوعة بسبب أوراش عشوائية يتوفر أصحابها على حماية مشبوهة تحصنهم ضد دوريات المراقبة، التي يفترض أن يقوم بها رجال السلطة.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى