fbpx
الأولى

“بارونات” يبحثون عن التزكيات

حزبيون في الجهات والأقاليم يقومون بـ “الوساطة” لفائدتهم لدى القادة الكبار

يبحث “بارونات” المخدرات، الذين يوظفون السياسة غطاء لأنشطتهم، منذ الآن، عن تزكيات انتخابية، من خلال وساطات يقوم بها قياديون، جهويون وإقليميون ومحليون، في المناطق التي ينتمون إليها، خصوصا في جهتي فاس مكناس وطنجة تطوان الحسيمة، والجهة الشرقية.
وتلقى هذا النوع من “السياسيين”، من تجار “الذهب الأخضر”، وعودا مطمئنة بتزكيتهم في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وهو ما يسائل نزاهة بعض قادة الأحزاب، الذين ينخرطون مبكرا في مساومات من أجل الحصول على “الخنشة”، المملوءة بالأموال القذرة، التي تفوح منها رائحة “الحشيش”، ولو بأثر رجعي.
ووظف شخص مشبوه بطنجة، حول وجهته إلى قطاع العقار، كل إمكانياته المالية من أجل شراء التزكية، و”شراء” بعض المناضلين الحزبيين، المحترفين في “البيع والشراء”، من أجل الفوز بمقعد برلماني، ليس من أجل تنشيط السياسة، والمساهمة في إغناء التشريع البرلماني، أو مراقبة العمل الحكومي، ولكن من أجل الحصول على صفة برلماني، رغم أنها لم تعد تسمن من جوع.
وتسعى وزارة الداخلية، في شخص مديرية الانتخابات، إلى سن إجراءات جديدة، وتضمينها في القوانين الانتخابية، التي قد تتم المصادقة عليها في دورة استثنائية، بهدف قطع الطريق على أصحاب “الشكارة”، والأسماء المشبوهة التي توظف المال الحرام، ومال المخدرات في التنافس الانتخابي. ووجهت الوزارة نفسها ضربة موجعة لكل “الأباطرة” الذين ألفوا توظيف المال، وضمان مقعد برلماني مريح، دون برنامج أو حملة انتخابية أو ما يقلق راحتهم. وتتجه وزارة الداخلية إلى إقرار إجراءات جديدة في القوانين الانتخابية التي ستحيلها على البرلمان، والهادفة إلى تدعيم آليات محاربة المال “حلاله وحرامه”، الذي يستعمل في العمليات الانتخابية لإفسادها.
واستنادا إلى مصادر في لجنة الداخلية بمجلس النواب، التي يرأسها القيادي “البامي”، هشام لمهاجري، فإن الإجراءات الجديدة، التي توافقت حولها الداخلية مع الأحزاب، ضمن المشاورات المتعلقة بالاستعداد للاستحقاقات الانتخابية لهذه السنة، تأتي لدعم المرسوم الذي يحدد سقف المصاريف الانتخابية للمرشحين لمناسبة الحملات الانتخابية، ووكلاء اللوائح في الاقتراع اللائحي أو المرشحين في الدوائر الفردية، بوضع بيان مفصل لمصادر تمويل حملاتهم الانتخابية، مطالبا إياهم بتقديم جرد بالمصاريف، مرفق بجميع الوثائق التي تثبت صرف المبالغ المذكورة.
ويحدد المرسوم سقف المصاريف الانتخابية بالنسبة إلى أعضاء مجلس المستشارين في 30 مليونا، وفي 15 مليونا بخصوص انتخاب أعضاء مجالس الجهات، أما انتخاب أعضاء مجالس العمالات والأقاليم فحددت مصاريفه في 6 ملايين، و5 ملايين بالنسبة إلى أعضاء مجالس الجماعات.
وجرى الاتفاق على اتخاذ إجراءات جديدة لمحاربة الفساد الانتخابي، بتدقيق التدبير المالي للمرشحات والمرشحين للعمليات الانتخابية، عبر تعيين محاسب مسؤول عن الجانب المالي من مداخيل ومصاريف وفتح حساب بنكي خاص بها.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى