fbpx
الأولى

ثلث الأسر غارق في القروض

اضطر حوالي ثلث الأسر إلى الاستدانة أو اللجوء إلى المدخرات، من أجل مواجهة تكاليف الحياة، بسبب تضرر مداخيلها بالجائحة. وأشارت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرتها الإخبارية حول الظرفية لدى الأسر، إلى أن 59.8 في المائة تدهور مستوى معيشتها، خلال 12 شهرا الأخيرة، وتوقعت 41.7 في المائة تدهور مستوى معيشتها، خلال 12 شهرا المقبلة. وأكدت نسبة 33.6 في المائة أنها استنزفت مدخراتها أو لجأت إلى الاقتراض، ولا يتجاوز عدد الأسر التي صرحت أنها ادخرت جزءا من مداخيلها 4.5 في المائة. وتوقعت 46.6 في المائة تدهور وضعيتها المالية خلال 12 شهرا المقبلة.
وأفادت نسبة 82.9 في المائة من العينة المستجوبة أنها غير قادرة على الادخار، ما يعكس تدهور الوضعية المالية للأسر، خلال السنة الماضية، ولا ينتظر المستجوبون أي تحسن في الأفق.
وتوقعت 85 في المائة من الأسر ارتفاعا في مستوى البطالة، خلال السنة الجارية. واعتبرت نسبة 73.1 في المائة من العينة أن الوقت غير مناسب لاقتناء السلع المستديمة. وصرحت 75.8 في المائة من المستجوبين أن أسعار المواد الغذائية عرفت ارتفاعا، خلال 12 شهرا الأخيرة، وتوقعت 67.5 في المائة استمرارها في الارتفاع.
وتضررت الأسر من الجائحة بشكل ملحوظ، إذ تراجع استهلاكها بناقص 10 في المائة، مقارنة بالسنة الماضية. وأدى ذلك، حسب المندوبية السامية للتخطيط، إلى تراجع مساهمة الاستهلاك في الناتج الداخلي الإجمالي بناقص 7 في المائة، ما يفسر انكماش النمو بأزيد من 6 في المائة، خلال السنة الماضية، كما تشير إلى ذلك توقعات مؤسسات التقييم الدولية والوطنية.
ويأتي هذا التراجع في ظل انخفاض معدل التضخم، الذي لم يتجاوز 0.3 في المائة، ما يعني أن تقلص استهلاك الأسر راجع إلى فقدان معيلي نسبة كبيرة منها لمصادر دخلهم.
ويتجلى تأزم وضعية الأسر، أيضا، في معطيات البنك المركزي، إذ تعكس مؤشراته الأخيرة، الوضعية المتأزمة للأسر، التي لم تتمكن من إرجاع 993 مليون درهم (حوالي 100 مليار سنتيم)، منذ بداية السنة الماضية، ليرتفع الحجم الإجمالي للقروض معلقة الأداء التي في ذمتها إلى 34.56 مليار درهم (أزيد من 3456 مليار سنتيم).

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى