fbpx
ملف الصباح

الداخلية في أعلى سلم التظلم

رغم التنبيهات والتحذيرات التي تصدر عن صناع القرار في وزارة الداخلية، فإن الوزارة نفسها، وفق التقارير التي تصدر عن مؤسسة الوسيط، تمنحها صدارة القطاعات المعنية بشكايات وتظلمات المغاربة الموجهة إلى المؤسسة نفسها.
وتتوصل مؤسسة الوسيط التي كانت تحمل اسم ديوان المظالم سابقا، بمئات التظلمات ضد مختلف الوزارات والإدارات، التي تدخل في نطاق اختصاصها، وفق ما يكشف عنه التقرير السنوي لهذه المؤسسة.
ويظهر تصنيف للشكايات التي تدخل في اختصاص المؤسسة نفسها، بحسب جنس المشتكي، أن أكثر التظلمات والشكايات تقدم بها رجال، وبنسبة أقل نساء، وتهم كل الوزارات والإدارات، غير أن التصدر يأتي دائما للداخلية، خصوصا من طرف السلاليين الذين تضيع حقوقهم.
ورغم أن الرجال هم أكثر المشتكين، فإن مصادر من داخل مؤسسة الوسيط، تؤكد أن نسبة النمو السنوية المتوسطة الخاصة بشكايات وتظلمات النساء، كانت أسرع من تلك المسجلة لدى الرجال، إذ بلغت 8.6 في المائة للنساء، مقابل 0.36 في المائة للرجال.
وأكد المصدر نفسه، أن دلالة هذا المؤشر، تبقى نسبية، وهو ما يرجعه إلى أن المعطيات المتوفرة لا تتيح إمكانية التمييز بين التظلمات التي تهم الحقوق المرفقية للمرأة، والتظلمات التي قدمتها المرأة لتعلقها بحقوق مرفقية تعود لرجال، سواء تعلق الأمر بابن، أو زوج، أو أخ، أو أب، أو غيرهم.
واستنادا إلى المصدر نفسه، تتصدر الداخلية القطاعات المعنية بالشكايات، يليها قطاع الاقتصاد والمالية، ثم قطاع التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي. وينبه المصدر نفسه، إلى أن مفهوم “القطاع الإداري”، يتجاوز الوزارة نفسها، ليشمل كذلك كل المكاتب والإدارات والمؤسسات العمومية التابعة لها، أو الموضوعة تحت وصايتها، فضلا عن الجماعات الترابية.
ويفسر مصدر مؤسسة الوسيط، تصدر الداخلية القطاعات المعنية بالشكايات، بـ»احتساب الشكايات التي تخص القطاع بأجهزته المركزية واللاممركزة والولايات والعمالات وباقي المكاتب والإدارات التابعة له”، مؤكدا أن «عدد الشكايات التي يتم تداولها مركزيا مع وزارة الداخلية تبقى قليلة جدا”.
ويأتي احتلال قطاع الاقتصاد والمالية الرتبة الثانية، نتيجة “ارتباط القطاع بكل التظلمات المتعلقة بالأداءات المالية”، في حين يفسر المصدر احتلال قطاع التربية والتعليم الرتبة الثالثة، بعدد من الأمور، من بينها “عدم تسوية الوضعية الإدارية والمالية للعاملين به»، و»التظلمات من الامتناع عن تنفيذ أحكام صادرة ضد القطاع».
وترى بعض المصادر داخل وزارة الداخلية، أن بعض التظلمات ضد وزارة الداخلية، تكون خارج أسوار القانون، وأن أصحابها، يريدون فقط تشويه صورة بعض رجالاتها أو موظفيها، الذين يعملون على تطبيق القانون حرفيا، ما يلحق ضررا بالمشتكين.
وتتعامل الوزارة نفسها، بصرامة مع كل التظلمات التي تصلها، من قبل مؤسسة الوسيط، وتحيلها على الجهات المعنية بها قصد معالجتها، واتخاذ المتعين بشأنها.
وتمكن وزارة الداخلية سنويا أعضاء لجنة الداخلية بالمؤسسة التشريعية، بتقرير مفصل يتضمن وقائع وأسباب الشكايات ضدها، وطريقة معالجتها ونسبتها، بهدف إخراس الأصوات، التي تهاجمها بدون موجب حق أو قانون.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى