fbpx
الأولى

الجائحة كلفت الاقتصاد 148 مليار درهم

مندوبية التخطيط وضعت ثلاثة سيناريوهات لتطور الوباء خلال السنة الجارية

كلفت الجائحة المغرب 12.8 نقطة مائوية من الناتج الداخلي الإجمالي، خلال السنة الماضية، ما يناهز 148 مليار درهم، بسبب تأثر النشاطات الاقتصادية بالتدابير الوقائية التي اعتمدتها السلطات العمومية للحد من انتشار الوباء.

وأشارت المندوبية السامية للتخطيط، في دراسة حديثة حول تأثير الجائحة وطريقة تدبيرها على النمو، إلى أن المغرب يعد من البلدان التي تأثر نموها بشكل كبير بالجائحة، رغم المجهودات التي بذلت للحد من الانعكاسات. واستندت الدراسة إلى مقاربة اعتمدتها جامعة “أكسفورد” لتقييم تداعيات انتشار الوباء، وهمت الدراسة الفترة الممتدة من أبريل إلى 21 دجنبر الماضيين.

وتتميز وضعية المغرب، بناء على المؤشرات المعتمدة لتقييم الوضعية، بتسجيل معدل تراكمي في حدود 11 ألف إصابة لكل مليون نسمة، ما يتجاوز المعدل العالمي بـ 3 آلاف إصابة، وعرفت وضعية انتشار الوباء، مع نهاية السنة الماضية، استقرارا، مقارنة بالفترة السابقة. ويصنف المغرب، بناء على المقاربة المعتمدة، من قبل جامعة “أكسفورد”، ضمن البلدان الأكثر إصابة بالوباء بالمقارنة مع عدد السكان، لكن سجل، حسب المندوبية السامية للتخطيط، تحسن في التحكم في انتشار الفيروس، مع نهاية السنة الماضية.

ووضعت المندوبية ثلاثة سيناريوهات في ما يتعلق بتطور الوباء، خلال السنة الجارية، وتأثير ذلك على النمو المتوقع المحدد في 4.6 في المائة، إذ في حال التحكم في الانتشار في حدود 20 في المائة من الإصابات المسجلة، خلال السنة الماضية، ودون إقرار الحجر الصحي، مع عدد إصابات إضافي في حدود 80 ألف إصابة، ومعدل إصابات إضافية لكل مليون نسمة لا يتجاوز 2247 حالة، فإن التراجع المحتمل عن معدل النمو سيكون في حدود ناقص 0.4 نقطة مائوية، ليستقر في 4.2 في المائة.

وتتوقع الفرضية الثانية أن يصل عدد الإصابات 50 في المائة من الحالات المسجلة خلال السنة الماضية، مع إقرار 15 يوما من الحجر، وتسجيل 200 ألف إصابة إضافية، وارتفاع معدل الإصابات لكل مليون نسمة بما يعادل 5618 حالة، وفي هذه الحالة سيتراجع معدل النمو بنقطتين مائويتين، ليستقر في حدود 2.6 في المائة.

وسيكون معدل النمو سالبا بناقص 0.5 في المائة، استنادا إلى الفرضية الثالثة، التي تتوقع عدد إصابات مماثلا للسنة الماضية، أي 400 ألف إصابة، ومعدل عدد الإصابات الإضافية لكل مليون نسمة في حدود 11236 حالة، سيؤدي إلى تراجع النمو بناقص 5.1 نقط مائوية، ما يعني معدل نمو سالب بناقص 0.5 في المائة.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى