fbpx
اذاعة وتلفزيون

فضائح الإعلام الجزائري في “مخيمات بوليود”

التلفزيون الرسمي بث برنامجا يتحدث عن وقائع وهمية وأحداث خيالية

خلص منتدى “فورساتين” لدعم الحكم الذاتي بالصحراء المغربية إلى أن البرنامج الوثائقي الذي بثه التلفزيون الجزائري عبارة عن “كذب وأمنيات وبكاء على الأطلال، في غياب الأدلة المادية التي تثبت حرب بوليساريو وفبركة الحقائق وسرقة الفيديوهات القديمة”.

وأوضح المنتدى أن عرض “المسرحية” الجزائرية كشف عن ضعف إمكانيات ما أسماها “مخيمات بوليود”، مبديا عدة ملاحظات عن فشل ترويج الإعلام الجزائري للبرنامج. وسجل المنتدى نفسه عن البرنامج التلفزيوني “تراجعه عن استعمال ما تم تصويره في تندوف، إذ ظهر قياديون على صناديق الأسلحة، وصور الصحافيون مع مقاتلي بوليساريو وهم يحتسون الشاي ويتسامرون، وتم الاستغناء عن مشاهد الدبابات المصطفة، رغم اعتمادها في الدعاية القبلية للبرنامج، واقتصر البرنامج فقط على لقطات المحبس، وتغيير اسم البرنامج ثلاث مرات، من ” المعركة المخفية ” إلى ” قطاع المحبس 48 ساعة في قلب المعركة المخفية “.

وقال المنتدى إن البرنامج اعتمد على تقرير تلفزي سابق نشر المنتدى كواليسه قبل ظهوره على نشرة الأخبار ، ،باستثناء بعض التصريحات الملتقطة على عجل بجوار خيم منصوبة حديثا، وبعيدا عن ميدان المعركة المفترض.

كما اعتمد على فيديوهات يتداولها مقاتلو بوليساريو لتجارب بالسلاح بعيدة عن الميدان، ولا أثر لها في الواقع ، في محاولة لإقناع الأصوات الداخلية المشككة، إضافة إلى تركيز معدي البرنامج على إضافة مقاطع صوتية ترد على الانتقادات التي تلقاها التقرير التلفزيوني السابق، من قبيل عدم ارتداء الخوذة والسترة الواقية، وعبارات أخرى متفرقة تبرز فضيحة إعلامية دولية، وهي سقطة كبيرة وقع فيها معدو البرنامج، مما أخرجه من أي فائدة، وأفقده حمولته المنتظرة.

وذكر المنتدى أن البرنامج ألغى مشاهد مهمة تم تصويرها مع القياديين ومع المعدات والأسلحة، واقتصر فقط على الحديث عن المحبس، إضافة إلى مقطع أغنية حسانية تتغنى بمنطقة “تيرس”، في الوقت الذي يوجد فيه المعدون للبرنامج بالمحبس الذي لا علاقة له بمنطقة “تيرس”، كما أن التصريحات المعروضة باستثناء اثنين، كلها بالحسانية، ما يعني أن الجمهور المستهدف هم سكان المخيمات، عكس ما كان يريده القائمون من البرنامج ويسوقون له بفك الحصار الإعلامي إقليميا ودوليا.

وكشف المنتدى أن الخيام المنصوبة بعيدة عن المعارك، ما يثبت نظرية الرحلة السياحية بنواحي المخيمات وتسجيل وتصوير لقاءات مبرمجة مع أشخاص محددين، إضافة إلى أن الكاميرا المغطاة أثناء تحرك الصحافيين خوفا من القصف، كان يمكن أن تصور شيئا أثناء الهروب، بدلا من تغطيتها بغطاء أثناء تحرك السيارة دون سماع صوت حركتها، علما أن التسجيل الصوتي تحدث عن لحظات صعبة وضربات عشوائية من جهة المغرب، وأن فريقه كان على مسافة الصفر مرات عديدة من القذائف، ورغم ذلك لم يتم عرض أي شيء يفيد ذلك.

وخلص المنتدى إلى أن البرنامج افتضح أمره ولم يستطع نشر ما تم تصويره في المرة الثانية، لأنه كان أكثر خيالا واحتيالا على المشاهدين، وعرضه كان سيثير انتقادات كثيرة للتلفزيون الجزائري، بسبب تسريب كواليسه، إذ فشل الإعلام الجزائري في إثبات الحرب المزعومة، التي تستحق اسم ” الحرب الخفية ” وليست “المخفية “.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى