fbpx
ملف عـــــــدالة

النصـب باسـم الـزواج … المصيـدة

محتالون أوقعوا عوانس وشابات في النصب وفخاخ نسوية أسقطت رجالا

تتكرر قضايا النصب باسم الارتباط على سنة الله ورسوله، وتسهل الرغبة في تسريع الزواج وعدم ضياع الفرصة بالنسبة إلى البعض، الوقوع في مخالب الطامعين في تحقيق منافع مالية واستغلال الطرف الثاني، إذ يتحول الوعد بالزواج إلى طعم سهل الإيقاع بالضحية في حبال الاحتيال والنصب.

وعرفت قصص الضحايا مسارات مختلفة، إذ بينما اقتصر بعضها على أضرار مالية، كلفت أخرى السجن، بعد أن تم استغلال شيكات للزوجة المرشحة، ودفعها في معاملات لتجد نفسها في قفص الاتهام ولتقضي عقوبة حبسية أفاقتها من الأحلام الوردية التي نسجت لها للإيقاع بها. ولا تقتصر أدوار النصب على الإناث بل تعدتها إلى الرجال، مع اختلاف طرق نصب الشراك والأطراف المشاركة في العملية. وبينما تتوقف بعض عمليات النصب على الوعد بالزواج فقط، تتعداها أخرى إلى عقد القران أو الشروع في إجراءاته لتنفيذ المخطط، من قبيل الحالة التي تعرضت لها مغربية على يد أجنبي، إذ اتفق معها على تأسيس شركة موهما إياها أن رغبته في استثمار الأموال تصطدم بقانون الإقامة وغيرها، ليهيئ كل شيء باسمها، ولم تمر إلا أشهر قليلة حتى وجدت نفسها مطاردة بشكايات من المتعاملين، لعدم تنفيذ الالتزامات، وهي الشكايات التي انتهت بالزج بها في السجن، بينما غادر زوجها التراب الوطني وتركها معلقة. وسقطت العديد من الفتيات في فخ النصب من قبل «فرسان الأحلام»، سيما اللائي أحسسن أن قطار العمر كاد يتجاوز محطات الزواج، فيتم استغلال رغبتهن في الزواج للنصب والاحتيال عليهن.
المصطفى صفر

السطو على أموال باحثات عن “النصف الثاني”

زعيم شبكة يتربص بهن مدعيا رغبته في الارتباط قبل سرقة الملايين والاختفاء

“تصدق لا ديدي لا حب الملوك”، مقولة طالما أتحفنا بها الآباء وكبار السن من المعارف والجيران، أثناء إسداء النصح للتعبير عن تداعيات اتخاذ قرار متسرع، سواء في مشروع تجاري، أو دراسي، أو خطوة زواج غير محسوبة العواقب، وهو ما يمكن إسقاطه على حالات ضحايا من الجنسين كانوا يحلمون بالارتباط بالنصف الآخر، قبل أن يجدوا أنفسهم في شرك نصاب من درجة فارس أحلام.
من بين الحالات التي استأثرت باهتمام الرأي العام وشكلت حديث الصغير والكبير بالعاصمة الاقتصادية، شبكة للنصب على العوانس كانت تتخذ من مواقع التواصل الاجتماعي منطلقا لتنفيذ مخططاتها الإجرامية.

وفي تفاصيل القضية، شرع رجل يبلغ من العمر 45 سنة، متزوج بثلاث نساء، في تنفيذ مخطط ماكر لجني الأموال، عن طريق النصب على العوانس، اللواتي يرغبن في الزواج بأي طريقة كانت.
ولتنفيذ مخططاته لجأ زعيم الشبكة الذي يقطن بالرباط إلى الاستعانة بمواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إذ انتحل صفة رجل وسيم عبر نشر صور ليست له وخلال المحادثات مع ضحاياه يوهمهن برغبته الجدية في خوض مشروع الزواج، وهو العرض الذي تتحمس له النساء الراغبات في الإفلات من شبح العنوسة، الذي يقض مضاجعهن.
إذ بعد علاقة عاطفية تدوم أياما يبدأ في طرح مشاكله الشخصية، من قبيل حاجته الماسة إلى المال لتسديد مستحقات الضرائب والتأمين، وهو ما يجعل الضحية تقرضه المبلغ الذي يحتاجه دون أن تدري وقوعها في شركه،

وأدى نصبه على إحدى النساء بالبيضاء والتي طرح عليها فكرة الزواج قبل أن يتذرع بأنه يعاني مشاكل مادية وبحاجة إلى حلها لإتمام مشروع الزواج، وهي الأكذوبة التي صدقتها المرأة، إلى منحه مبالغ متقطعة، ففي كل مرة كان يتحجج بمشكل، سواء كان ضريبة أو تأمينا، إلى أن وجدت نفسها قد أقرضته مبلغ 30 مليونا، وهو المبلغ الذي جعله يختفي عن الأنظار بعد أن نفذ عمليته بنجاح.
وتفاعلت الفرقة الولائية لمكافحة الجرائم المعلوماتية بولاية أمن البيضاء، مع الشكاية، وبعد البحث وإجراء خبرة تقنية على حساب المشتكى به، تبين أن الصورة لا تعود له وأنه انتحل صفة شخص آخر للإيقاع بضحاياه، لتقرر تحت إشراف النيابة العامة التنسيق مع وكالة لتحويل الأموال بالرباط، بهدف التوصل إلى هوية الشخص المجهول، وهو ما جعلها تقف على ثلاثة أشخاص توصلوا بأكبر مبلغ من البيضاء، وبعد تعميق التحقيق تم إيقاف الشخص المبحوث عنه، الذي اعترف أنه توصل بحوالات بلغت قيمتها الإجمالية ثلاثين مليون سنتيم، إذ كان يستعين بسبعة أشخاص في استخلاص المبالغ من وكالة لتحويل الأموال حتى لا يقع في أيدي الشرطة، وتم اعتقال باقي أفراد الشبكة وإحالتهم على المحكمة الابتدائية الزجرية عن السبع.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى