fbpx
الأولى

معركة التعايش داخل المدارس

أوامر من أمزازي بإحداث نواد للتسامح بين الأديان وتنظيم رحلات لبيت الذاكرة

يقود سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، معركة داخل المدارس، قصد الحد من التمييز بين الأديان، خاصة أن بعض الأساتذة يحرضون ضد المؤمنين بأديان ومعتقدات أخرى، ويزرعون بذور التشدد في أذهان التلاميذ.
ولم يكتف أمزازي بإدراج التراث والثقافة اليهوديين بالمناهج الدراسية، بل أصدر أوامر للمديرين الإقليميين، يحثهم على إحداث نواد للتعايش والتسامح، وتنظيم رحلات لبيت الذاكرة بالصويرة.
وعلمت “الصباح”، أن مذكرة وزارية داخلية وزعت، في الأيام الأخيرة، على مديري الأكاديميات الجهوية، تتضمن أوامر صريحة وملزمة، قصد إحداث نواد للتعايش بين الأديان، على مستوى كافة المدارس، مع إلزامية موافاة الوزارة بتقرير، يتضمن إحداث هذه النوادي، وبرنامج أنشطتها السنوية، إضافة إلى تواريخ زيارة بيت الذاكرة بالصويرة، تماشيا مع الأوامر الملكية في هذا الشأن. وأثارت هذه المذكرة جدلا في صفوف بعض الأساتذة، وعبر بعضهم عن رفضهم لما وصفوه بـ “سياسة الأمر الواقع”، في إشارة إلى تشبثهم بالنظام القديم، الذي لا يراعي حرمة الأديان الأخرى، وحق الآخر المختلف عقديا في الوجود، وتلقين التلاميذ تعاليم الدين الإسلامي وحده، رغم أن دستور المملكة يقر بأن مؤسسة أمير المؤمنين، حاضنة لكافة المؤمنين، وكذا تعدد روافد الهوية الوطنية.
وأشارت مراسلة من أكاديمية مراكش آسفي، تتوفر “الصباح” على نسخة منها، موجهة إلى المديرين الإقليميين للتعليم بالجهة، إلى أنه “بخصوص تعزيز حوار الحضارات واحترام التنوع الثقافي، وتفعيلا للمقتضيات الدستورية المتعلقة بصيانة مقومات هويتنا الوطنية الموحدة، باستحضار كل المكونات، وبهدف تعزيز التسامح والتعايش والارتقاء بمجالات النشأة المدرسية، أطلب منكم حث مديري المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية التابعة لكم، على إحداث أندية للتسامح والتعايش في التنوع بفضاءاتها”.
وأضافت المراسلة ذاتها، أنه من الضروري “موافاة الأكاديمية الجهوية، بتقارير إحداثها وبرامج عملها السنوية، وكذا برامج الزيارات لبيت الذاكرة”. وأشارت المذكرة أيضا إلى أنه “سيتم توقيع اتفاقيات في إطار الشراكة بين جميع المديريات الإقليمية التابعة للأكاديمية، ومركز الدراسات والأبحاث حول القانون العبري بالمغرب، وجمعية موكادور، من أجل توطيد سبل التعاون في هذا المجال”.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى