fbpx
ملف الصباح

الصناعة الحربية … مستقبل واعد

الشرقاوي: المملكة ستطور ترسانتها وستصبح رائدة في الأمن “السبرياني”

يرتبط المغرب مع أمريكا باتفاقية إستراتيجية عسكرية تمتد لعقود، وتعمقت منذ عشر سنوات مع إدارة البنتاغون، لشراء معدات عسكرية متطورة، وإجراء مناورة الأسد الإفريقي، وخوض الحرب معا على الإرهاب، وتفكيك الخلايا في مهدها أثناء التحضير للعمليات الإرهابية.

وبعد استئناف العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين المغرب وإسرائيل، برعاية أمريكية، ستتطور الصناعة الحربية، إذ استشرف المغرب هذا الأمر، من خلال المصادقة على قانون إطار، لصناعة الأسلحة، بمشاركة الهندسة العسكرية المغربية، والاستعانة أيضا بآليات “الأمن السبرياني”، والاستفادة من صور الأقمار الاصطناعية، ومن الذكاء الاصطناعي العالي الدقة تقنيا في ضرب الأهداف ليلا ونهارا، ومهما كان عمقها تحت الأرض باستهداف دقيق جدا على طريقة العمليات الجراحية المعقدة دون خطأ وعلى مسافة آلاف الكيلومترات بأحدث الأسلحة المرتبطة بمنظومة الأقمار الاصطناعية.

وحصل المغرب على أحدث الأسلحة من الولايات المتحدة الأمريكية، مثل طائرة ” أباتشي 64 أي”، والتي تم استعمالها في مناورات الأسد الإفريقي، و” إف 16، فالكون وفايتين”، وعلى تدريب فني وميداني في مواجهة التنظيمات الإرهابية المنتشرة في منطقة الساحل والصحراء، إذ تم إجراء المناورات في الأقاليم الجنوبية للمغرب كي تستفيد أمريكا إذا طلب منها التدخل لصد أي عدوان يستهدف المغرب من أي كان.

وقال الشرقاوي الروداني، الخبير الجيو- إستراتيجي في مكافحة التنظيمات الإرهابية ل” الصباح” إن إسرائيل تعد من الدول الأربع الأوائل المختصة في الصناعة الحربية، التي طورت ترسانتها حسب التطور التكنولوجي، إذ وضعت إستراتيجية متعددة الأبعاد في مجموعة من الميادين المرتبطة بالصناعة البالغة الدقة تقنيا، والتي ستساعد المغرب كثيرا كي يطور صناعته الحربية التي وضع لها قانونا خاصا، إذ سيشرف الجيش، والهندسة العسكرية على ذلك.

وأكد الروداني أن إسرائيل تعد دولة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بحكم إنشائها تجمع شركات تفوق قوتها الشركات الألمانية والبريطانية، والتي تستعمل تكنولوجيات متطورة، مثل “العيون المتحركة (موبايل آيز)، و”فيزياليتي” و”فون سوفران” الإسرائيلي، بتمويل من صندوق يتراوح حجم الاستثمار فيه بين 15 مليار دولار و20 مليارا، إذ ستستثمر شركاته بالمغرب.
وأضاف الخبير الجيو- إستراتيجي أن إسرائيل تتوفر أيضا على منظومة دفاعية وهجومية من الصواريخ العابرة للقارات، التي تشتغل وفق نظام معلوماتي جد متطور مرتبط بالفضاء، والذي يدخل في نطاق برنامج عسكري متكامل وجد قوي يطلق عليه “كارمل”، المرتبط بالذكاء الاصطناعي، إذ يتابع المغرب باهتمام شديد هذا البرنامج، قصد المشاركة فيه بحكم ما يتوفر عليه المغرب من خبراء فنيين متخصصين، في مجال تكنولوجيا عالية الدقة ضمن منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

وسيطور المغرب ترسانته الحربية، سواء المرتبطة بالصواريخ العابرة للقارات، أو الطائرات السريعة النفاثة، “الفانطوم”، إذ سيصبح المغرب دولة صناعية على المستوى العسكري بين 10 أو 15 سنة المقبلة، ودولة رائدة على مستوى الأمن “السبرياني”، بحكم أن ” 5 جي 1″ أصبح محددا في جيو- سياسيات الأمن على المستوى الدولي، خاصة في منطقة غرب أوربا وإفريقيا وكل مناطق العالم على المستوى الجوي والبحري والبري، وعلى مستوى الفضاء أيضا، إذ طور المغرب خبرته في مجال التدريب العسكري، بجميع تخصصاته، عبر التدخل الذكي والسريع وتحقيق الأهداف المسطرة، كما حصل في معبر الكركرات الذي لم يشهد حربا بشهادة بعثة المينورسو الأممية، وأمريكا وأوروبا، وآسيا وكل دول العالم، وتم التدخل دون إراقة قطرة دم واحدة، ما يدل على ذكاء القوات المسلحة المغربية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى