fbpx
أسواق

عشرة أشهر للرد على طلب قروض

رئيس كونفدرالية المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة أكد تلاعبات وإهمالا في معالجة الملفات
كشف عبد الله فركي، رئيس الكنفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، مجموعة من الاختلالات التي يعرفها تدبير برنامج «انطلاقة»، المخصص لضمان قروض من قبل الدولة لفائدة حاملي المشاريع وأصحاب المقاولات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا، مشيرا إلى أن البنوك تضع عراقيل كبيرة أمام طالبي التمويلات، ما فتح الباب، في غياب الجهات المشرفة، لسماسرة يطالبون الراغبين في الحصول على التمويلات بعمولات للتوسط لهم لدى البنوك.
> ما تقييمك للبرنامج التمويلي «انطلاقة» التي أعلنت عنه الحكومة؟
> عايشت مجموعة من البرامج، التي أطلقت لتمكين المقاولات الصغيرة جدا و المقاولات الناشئة والمقاولين الشباب من الولوج إلى التمويل مند أواخر الثمانينات و بداية التسعينات من القرن الماضي، مثل قرض المقاولين الشباب، وقرض التشغيل الذاتي، ومقاولتي. وبما أنني كنت رئيس ناد للمقاولين الشباب وكاتبا عاما للفدرالية المغربية لجمعيات المقاولين الشباب بالمغرب، فقد كنت على علم بما يجري، ومن ضمن المعنيين بموضوع ولوج هده الفئة من المقاولين للتمويل.
ولاحظت أن البنوك وحاملي المشاريع تفاعلوا إيجابيا، في البداية، مع كل هذه البرامج، كما هو الحال بالنسبة إلى البرنامج الجديد «انطلاقة»، إلا أنه مع مرور الوقت، تخلت جميع المؤسسات المخولة لها السهر على إنجاح كل هذه البرامج عن القيام بذلك، كما هو الحال الآن مع “انطلاقة”.

> أين يكمن الخلل؟
> يتساءل الجميع أين كل تلك المؤسسات التي وقعت وتعهدت أمام جلالة الملك محمد السادس للقيام بمهامها ومواكبة المقاولات الصغيرة جدا التي تقل عن خمس سنوات وحاملي المشاريع من الشباب وغيرهم؟ لماذا هذا الصمت من قبل البنوك؟ وما أسباب تجاهل ممارسات بعض السماسرة في هذا المجال؟ أصحاب هذه المشاريع لا يجدون من يشكون له مشاكلهم وتلاعب وتماطل البنوك، والتأخر في الرد، الذي يمكن أن يتجاوز 10 أشهر، مع ما يتطلب ذلك من ذهاب وإياب باستمرار، دون جواب مقنع بالرفض أو القبول، ما يعتبر أمرا غير معقول، خاصة أن البنوك ملزمة بالرد على طلبات قروض انطلاقة في غضون ثلاثة أسابيع.
هذا خطير جدا سيجعلنا نطلب التدخل الملكي، لأننا لسنا في التسعينات من القرن الماضي، و30 سنة من العمل في هذا المجال أكسبتنا التجربة الكافية لكي نطالب بحقنا والدفاع عن مصالح هذه الفئة من المقاولات التي يتكلم الجميع باسمها ولا أحد يدافع عن مصالحها.

> ما هي طبيعة الصعوبات التي تعيق أصحاب المشاريع والمقاولات الصغرى والصغيرة جدا للولوج إلى هذه التمويلات؟
> يعاني أصحاب مشاريع راغبون في الاستفادة من قروض «انطلاقة» عددا من الصعوبات، من أبرزها الضمانات التي تطالبهم بها البنوك، إذ في بعض الحالات يكون الطلب معقولا، لكنه في غير محله في غالب الحالات، خاصة بالنسبة إلى مقاولات صغيرة جدا يكون تعاملها مع البنك جيدا، وحين تحل بها ضائقة مالية وتلجأ إلى البنك يتخلى عنها، علما أن دولا أوروبية، يقدم فيها لمثل هذه المقاولات الصغيرة جدا قروضا بدون فائدة أو بفائدة ناقص 1 % لمواكبتها حتى تتخطى محنتها.
ويلاحظ أن البنوك بالمغرب لم تتغير منذ الاستقلال، إذ تمارس نشاطاتها في منطقة آمنة جدا دون مغامرة أو مجازفة، في حين أن نظيرتها في دول أخرى تقوم بالمجازفة، وتواكب عملاءها من المقاولات الصغيرة جدا بالخصوص لكي تكبر وتنمو معاملات البنك معها.
لذا طالب جلالة الملك في خطابه، خلال افتتاح الدورة الخريفية 11 أكتوبر 2019، البنوك بالعمل على الاهتمام، أيضا، بتمويل حاملي المشاريع والمقاولات الصغيرة جدا. و طلب من الحكومة توفير الضمانات الكافية حتى لا يبقى لهذه البنوك عذر.

> ما هي الصعوبات الأخرى الذي يشتكي منها طالبو التمويلات؟
> يعاني حاملو المشاريع، أيضا، بفعل التعقيدات المفروضة من قبل البنوك، من سماسرة يعرضون خدماتهم للحصول على القروض، إذ يشتكون من أصحاب مكاتب دراسات محاسبين ومتطفلين على هاتين المهنتين، يغررون بحاملي المشاريع وأصحاب المقاولات صغيرة جدا، الذين يرغبون في وضع طلباتهم لدى البنوك، من أجل الحصول على تمويل انطلاقة، بالتأكيد أن لديهم علاقات مع جميع البنوك، وأن طلبهم سيكون مقبولا إذا تم سداد مبلغ مهم، وفي بعض الحالات طلب نسبة من القرض.

> هل توصلت الكنفدرالية بشكايات في الموضوع؟
> بالفعل، تلقيت عددا من الاتصالات حول هذا الموضوع من شباب، تم النصب عليهم. الغريب في الأمر أن لا أحد من المسؤولين الذين وقعوا أمام صاحب الجلالة للقيام بالتزاماتهم يحرك ساكنا لحماية هده الفئة من هذا الاستغلال البشع. ويستغل السماسرة الفراغ في المواكبة للنصب على مجموعة من حاملي المشاريع و أصحاب المقاولات الصغيرة جدا.

> أكد والي بنك المغرب أن العيب ليس في البنوك ولكن في أصحاب المشاريع الذين تقنصهم الأفكار، ما تعليقكم؟
> بالفعل، سمعت تصريحه بالبرلمان في الموضوع. أن يعطي دروسا البرلمانيين هدا شأنه معهم لكن أن يستصغر أصحاب المقاولات الصغيرة جدا والشباب حاملي المشاريع، فهو لا علم له بما يجري. وهذا سمعته من المدير العام عبد الرحيم بوعزة أثناء اجتماع رسمي في سنة 2017 في مقر بنك المغرب بطلب من والي بنك المغرب، إذ عبر بالحرف بأن هده الفئة من المقاولات كانت منسية مند الاستقلال، والآن الكل أراد الاهتمام بها، ولكنهم لا يعرفون ماهي وكم عددها، فالذين يقولون ذلك كيف يمكنهم الحكم على هذه الفئة من المقاولات؟

غياب غير مفهوم لبنك المغرب
انطلاقا من كل ما سبق، يتبين أن والي بنك المغرب ومعه مسؤولون آخرون يتخوفون من فتح المجال للشباب حاملي المشاريع أو أصحاب المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة بوضع العراقيل أو إحداث هياكل تقوم بدراسة أكاديمية يمررونها عبر المؤسسات المنخرطة أو التقارير الإعلامية.دور بنك المغرب في برنامج “انطلاقة” أساسي جدا، لكن لاحظنا غيابه غير المفهوم و كذا غياب الانسجام بين والي بنك المغرب مع وزير المالية في هذا البرنامج.

في سطور
– من مواليد 1961 بالحسيمة
– حاصل على دبلوم تقني متخصص من المعهد العالي للتكنولوجيا التطبيقية بطنجة
– تابع دراسته بالعاصمة البريطانية لندن
– عاد إلى المغرب في 1988 بعد إتمام دراسته وقرر إنشاء مقاولته المتخصصة في الإلكترونيات
– أنشأ جمعية للمقاولين الشباب بالمغرب خلال 1992 بإقليم العرائش
– ساهم في إنشاء فدرالية لجمعيات المقاولين الشباب، التي تحولت، خلال 2000، إلى كنفدرالية.

أجرى الحوار: عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى