fbpx
حوادث

طائرات “درون” تربك الأجهزة الأمنية

متطورة الصنع وتحمل من الفنيدق إلى سبتة أزيد من 5 كيلوغرامات من المخدرات

ما كادت المصالح الأمنية تعتقد أنها فكت لغز الطائرات بدون طيار، المستغلة في التهريب الدولي للمخدرات عبر المجال الجوي بين الفنيدق وسبتة المحتلة، حتى ظهرت أنشطة جديدة، لأخرى أكثر تطورا، باستطاعتها نقل حمولات يصل وزنها إلى عشرة كيلوغرامات، بخلاف الأولى التي لم تكن الشحنات التي تنقلها تتعدى خمسة كيلوغرامات.
وعلمت “الصباح” أن مصالح القوات المسلحة المرابضة بجماعة بليونش، عثرت قبل يومين، أثناء حملة مراقبة روتينية على طائرة بدون طيار، متحكم فيها عن بعد وتحتوي على أربعة أجنحة، بمكان تابع لدوار وادي الضاويات، ما دفع إلى تفتيشها للاشتباه في أنها كانت تحمل ممنوعات قصد العبور بها جوا إلى الضفة الأخرى، التابعة للتراب الإسباني، إلا أن نتيجة البحث جاءت سلبية، قبل أن يتم إشعار مصالح الدرك الملكي.

وأفادت مصادر متطابقة أن فريقا من محققي الدرك حل بالمكان، والتقط صورا لطائرة “الدرون”، قبل القيام بعملية تمشيطية بالاستعانة بالكلاب المدربة، جابت مساحات من محيط النقطة التي عثر فيها على “الدرون”، ليتم إثر ذلك اكتشاف كمية من المخدرات مخبأة تحت الأعشاب وموضوعة في كيس.

وأوضحت المصادر نفسها أن عناصر الشرطة التقنية التابعة للدرك، أجرت مختلف عمليات التصوير ورصد الآثار الجنائية وضمنها البصمات وكل الأدلة المفيدة في البحث قصد الاهتداء إلى أفراد الشبكة المتورطة في عمليات تهريب شحنات المخدرات جوا، سواء العاملة منها في التراب المغربي، أو المستقبلة لشحنات المخدرات بالنفوذ الأمني الإسباني.

وجرى نقل الطائرة بدون طيار إلى مصلحة الدرك الملكي بالفنيدق، قصد استكمال الأبحاث، بينما نقلت المخدرات إلى المنطقة الجمركية بتطوان.
وحيرت الطائرة بدون طيار المحجوزة مختلف الأجهزة الأمنية، سيما أن عمليات متكررة شهدتها المنطقة نفسها، وسبق في مطلع نونبر الماضي، أن أوقفت مصالح الشرطة القضائية التابعة للأمن الوطني متهمين، تورطا في تهريب شحنات من المخدرات بواسطة “الدرون”، إثر عملية إيقاف تمت قرب المطرح البلدي للنفايات بالفنيدق، والموجود بدوار بني مزالة بمنطقة بليونش الحدودية مع سبتة المحتلة، إذ استغل المتهمان المكان البعيد عن أعين السلطات، لتنفيذ عمليات تهريب المخدرات جوا، إلى الثغر المحتل عبر “درون” متحكم فيها عن بعد.

وحسب مصادر “الصباح” فإن ما زاد من حيرة المصالح الأمنية أن شبكات التهريب بالطريقة الجديدة تنجح في نقل شحنات من الشيرا يتم إعدادها في شكل صفائح يصل مجموع وزنها خمسة كيلوغرامات للرحلة الواحدة، سيما أن تصميم الطائرات يسهل تركيب وحدات إضافية، ناهيك عن أنها مجهزة بأحدث التقنيات بما في ذلك تثبيت كاميرات على هيكلها وأنظمة النقل والتحكم في الطيران، إضافة إلى أنها تتوفر على برامج وتطبيقات للتصوير الجوي الاحترافي.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى