fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: رحيمي

أظهر سفيان رحيمي، لاعب الرجاء، أن استدعاءه إلى المنتخب الوطني الأول لم يكن صدفة، وإنما نتيجة عدة عناصر اجتمعت في اللاعب، وتفرقت في غيره. لنتأمل:
كتبنا ذات مرة أن سفيان رحيمي يلعب مع الرجاء بقلبه، لكنه صار اليوم يلعب بعقله أيضا، حتى أصبح النجم الأول للفريق، وربما للبطولة بأكملها.
فعقل رحيمي جعله يتفوق في مختلف الأدوار التي يكلفه بها المدرب فوق أرضية الميدان، ويتأقلم مع الظروف الصعبة، التي تفرضها كرة القدم على أي لاعب، بل كان حاسما في عدد من المباريات المصيرية لفريقه، والتي أهدته التتويج بالبطولة الوطنية الموسم الماضي، وقادته إلى نصف نهائي عصبة الأبطال، ونصف نهائي كأس محمد السادس للأندية العربية.
وحظي رحيمي بثقة ثلاثة مدربين يدققون كثيرا في شخصية اللاعب وقوته الذهنية، أكثر من مؤهلاته وتقنياته، هم جمال سلامي في الرجاء، والحسين عموتة في المنتخب المحلي، ووحيد خليلوزيتش في المنتخب الأول.
كما أن القوة الذهنية لرحيمي، ومستواه التعليمي، ساعداه في تدبير التحولات والهزات التي طرأت على حياته، فليس سهلا على لاعب شاب تحمل رفض فريقه الذي يعشقه، وكبر داخل أسواره، وبعدها يجد نفسه احتياطيا في مركز غريب عنه (مدافع أيمن)، في فريق بالقسم الثاني هواة (نجم الشباب)، ومع ذلك أعاد هذا الشاب لملمة جراحه، لينطلق من جديد، ويعود إلى فريقه الأصلي، ويصبح نجما ومنقذا له، ثم يصير لاعبا دوليا.
وبعد النجاح في هذه الرحلة الصعبة، حافظ اللاعب الشاب على هدوئه، وبساطته، وتواضعه، لكن أيضا على إصراره وعزيمته على مزيد من التطور، وهذا هو الأهم.
بالتوفيق.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى