fbpx
الرياضة

الدكيك : البطولة لا تواكب تطور المنتخب

مدرب منتخب القاعة دعا إلى إعادة النظر في نظام المنافسات

قال هشام الدكيك، مدرب المنتخب الوطني داخل القاعة، إن الفوز في المباريات الإعدادية الأخيرة يترجم إستراتيجيته للنهوض بمستوى المنتخب قبل المشاركة في كأس العالم بليتوانيا 2021. وأضاف الدكيك في حوار مع «الصباح»، أنه يطمح إلى مواجهة منتخبات من جميع القارات، من أجل الاحتكاك بمدارس مختلفة، مؤكدا أن استضافة المنتخبين الأرجنتيني والبرازيلي تعد حدثا قاريا مهما في مارس وأبريل المقبلين، بالنظر إلى قوتهما ومكانتهما، فهما حاملان لكأس العالم لمناسبتين مختلفتين. وأوضح مدرب أسود القاعة، أن المنتخب لم يكن ليبلغ هذه المكانة لو لم يجد دعما مستمرا من قبل فوزي لقجع، رئيس الجامعة، بعدما وفر كل الظروف اللوجستيكية والمالية للتحضير للمونديال. واعترف الدكيك أن البطولة الوطنية لا تواكب ركب تطور المنتخب، بسبب قلة المباريات المبرمجة، داعيا في الوقت ذاته إلى إعادة النظر في نظامها من خلال الرفع من عدد الفرق والزيادة في عدد المسابقات، حتى يرتقي المستوى أكثر. وتحدث الناخب الوطني عن مواضيع مختلفة تجدونها في الحوار التالي. في ما يلي نص الحوار:

بداية، ماذا استفاد المنتخب من المباريات الإعدادية؟
سطرنا برنامجا واضحا منذ خمس سنوات، من أجل الرقي بمستوى المنتخب الوطني، المقبل على المشاركة في كأس العالم بليتوانيا 2021، ووضعنا تصورا وإستراتيجية واضحين لعدد المباريات الواجب إجراؤها، وهوية المنتخبات المنافسة من جميع القارات من آسيا وأمريكا وأوربا، تماشيا مع نظام كأس العالم.
لقد واجهنا أوزبكستان من آسيا ورومانيا من أوربا، في انتظار مواجهة منتخبات من أمريكا اللاتينية، بما أن هدفنا الأساسي هو الاحتكاك بجميع المدارس الكروية، حتى نرتقي بمستوانا أكثر، خصوصا أن هذه المنتخبات تتميز باللياقة البدنية العالية والتكتيكية والتقنيات، والاندفاع البدني والإيقاع السريع، إضافة إلى رغبتنا في الارتقاء في التصنيف العالمي.

ماذا سيضيف تصنيف «فيفا» للمنتخب؟
هناك مكاسب عديدة، أبرزها الحصول على تنقيط عال يمكننا من تجنب الوقوع في القبعة الرابعة أو الثالثة أثناء عملية سحب قرعة كأس العالم، وبالتالي سيفيدنا تصنيفنا الجيد في تفادي مواجهة منتخبات عالمية، ما يمكننا من تجاوز الدور الأول، كما أن كثرة المباريات الإعدادية ستساهم في الرفع من تنافسيتنا أكثر، لهذا نطمح إلى خوض المزيد منها في الشهور القليلة المقبلة.

ألهذا السبب تفاوض الجامعة منتخبي البرازيل والأرجنتين؟
أعتقد أننا تجاوزنا مرحلة المفاوضات، بعدما أصبحت مباراتا الأرجنتين والبرازيل رسميتين، الأولى في مارس المقبل، والثانية في أبريل، إنهما ستكونان حدثين بارزين، لقيمة المنتخبين ومكانتهما، بما أنهما حاملان للقبي كأس العالم لمناسبتين مختلفتين، ويعد المغرب أول بلد إفريقي يواجه منتخبين عالميين في القارة الإفريقية، فلم يسبق لأي منتخب إفريقي أن واجه البرازيل أو الأرجنتين. ومما لا شك فيه، فالفضل يرجع إلى رئيس الجامعة فوزي لقجع، الذي أعطى تعليماته لاستقبال المنتخبين المذكورين في ظروف مناسبة، ووافق على كل الحيثيات المتعلقة بالمباراتين.

هل يصح القول إن المنتخب ارتقى إلى العالمية؟
نحن في خطوات ملموسة من أجل تحقيق هذا المبتغى خلال السنوات القليلة المقبلة، وهو ما يترجم حرصنا على مواجهة جميع المدارس المختلفة مهما كانت قوتها، فنحن مستعدون لاستقبال أي منتخب، بالنظر إلى الوسائل اللوجستيكية المتاحة، والمتمثلة في قاعة مغطاة من مواصفات عالمية بمركز محمد السادس بالمعمورة، إضافة إلى تطور مستوى منتخبنا، إذ لو لم يكن أداؤه مشرفا لما قبل المنتخبان البرازيلي والأرجنتيني مواجهتنا، خصوصا أن المنتخب الوطني بات ضمن 20 منتخبا عالميا.
والحق أن هذا التطور لا يقتصر على المنتخب داخل القاعة فحسب، بل يتجلى كذلك في إعادة هيكلة الإدارة التقنية، من خلال موافقة رئيس الجامعة على إدماج 10 أطر للعمل بها والمساهمة في تطوير اللعبة، بعد اجتياز اختبارات نظرية وتطبيقية بحضور المدير التقني الوطني روبيرت أوشن.

ما تأثيرات كورونا على استعدادات المنتخب؟
أعتقد أن تأثيرات فيروس كورونا لم تقتصر على الكرة الوطنية ومنتخب القاعة تحديدا، بل كانت واضحة على العالم بأسره، وظهرت جليا على الجانبين النفساني والبدني، لهذا وجدنا أنفسنا مضطرين للتعامل مع هذا المستجد الطارئ بصبر وتحد، ولولا مواكبة الطاقم الطبي بمركز محمد السادس لتضررنا أكثر من هذا الوباء، خصوصا أننا كنا نجري مسحتين في الأسبوع. ونأمل في تجاوز هذه المرحلة إلى ما كانت عليه حتى تعود الحياة الطبيعية ونشارك في المونديال المقبل دون أدنى مشاكل، بعدما سبق تأجيله بسبب الجائحة.

وما هي مرتكزات الإستراتيجية الجديدة؟
إن هذه الإستراتيجية تخص قسم كرة القدم داخل القاعة وتروم تطوير اللعبة والرفع من مستواها، وهو القسم الذي أترأسه بمشاركة 10 أطر وطنية مؤهلة ولديها تجربة لا يستهان بها، وتهدف كذلك إلى السهر على التكوين وتتبع سير الأندية والعصب الجهوية لانتقاء أفضل اللاعبين.

كيف تنظر إلى حظوظ المنتخب بالمونديال؟
رغم أن نتائج المنتخب الوطني في تحسن وتطور مستمرين منذ فوزنا باللقب الإفريقي الأول قبل خمس سنوات، إلا أننا لم نبلغ العالمية بعد، إذ يتعين علينا بذل المزيد من الجهد والمثابرة حتى نرتقي أكثر في التصنيف العالمي، خصوصا أننا مازلنا نعاني غياب الفئات العمرية، سواء بالمنتخب، أو الأندية الوطنية. وحتى نكون واضحين أكثر مع الرأي العام الرياضي، فعملنا يقتصر فقط على المنتخب الأول، وبالتالي نطمح في مشاركة أفضل من سابقاتها من خلال التأهل إلى الدور الثاني أو الثالث، حينها سنبصم على مشاركة ناجحة، خصوصا أن المونديال يضم أجود المنتخبات العالمية، التي لها باع طويل في هذه اللعبة.

ترى، ماذا يميز المنتخب الحالي عن سابقه؟
إن المنتخـب الحالي يحصل على دعم استثنائي من رئيس الجامعة، من خلال توفير كل الظروف المالية واللوجستيكية، حتى يكون منتخب القاعة في مستوى التطلعات، وهي من العوامل الأساسية التي ساهمت في فوزنا بلقب كأس إفريقيا للمرة الثانية على التوالي. وما علينا سوى الاجتهاد أكثر ومواكبة هذه الطفرة النوعية التي تشهدها كرة القدم الوطنية.

يلاحظ توجه المنتخب إلى الاعتماد على المحترفين، هل بسبب عقم البطولة؟
إطلاقا، فالمحترفون الثلاثة، الموجودون بالمنتخب حاليا، وهم بلال البقالي وسفيان مسرار ومحمد جواد، انطلقوا من البطولة وبرزوا فيها قبل أن يحترفوا بأوربا، وبالتالي لا يمكن الاستغناء عنهم فقط لأنهم غيروا الأجواء، كما أنهم قادرون على العطاء لسنوات إضافية. أما المحترفان الوافدان أنس العيان وحمزة ميمون، فيمارسان في البطولتين الإيطالية والإسبانية ضمن القسم الأول، ويتمتعان بتقنيات عالية. إن الغرض من استدعاء أجود المحترفين هو تشجيع باقي اللاعبين على تقديم كل ما لديهم وفتح الباب أمام الأكثر تنافسية والأفضل مردودية.

لماذا في نظرك لا تواكب البطولة تطور المنتخب؟
هذا صحيح، فالبطولة الوطنية مازالت في حاجة إلى قفزة نوعية من أجل مسايرة ركب التطور الذي تشهده العديد من المنتخبات والأندية الأوربية، لا بد من إعادة النظر في نظام البطولة والبرمجة، لأن اللاعبين في حاجة ماسة إلى خوض أكبر عدد من المباريات، بدل أن تقتصر المنافسة على خمسة أشهر فقط.

وماذا ينقصها حتى تصل إلى المبتغى؟
ينبغي الرفع من عدد مباريات البطولة سنويا، ولو تطلب الأمر إحداث نظام «بلاي أوف» و»بلاي أوت»، وكؤوس وطنية، تنضاف إلى مسابقة كأس العرش والرفع من عدد الأندية بالبطولة، مع الحرص على ضرورة مواكبتها من الناحية المالية، إضافة إلى ضرورة الرفع من عدد الحصص الأسبوعية إلى ست مرات على الأقل، حينها سنكون أمام منافسة قوية بلا أدنى شك، وبالتالي سنحسن من مردودية اللاعبين دون إغفال الاهتمام بالأقسام الصغرى.
أجرى الحوار: عيسى الكامحي

في سطور
الاسم الكامل: هشام الدكيك
تاريخ ومكان الميلاد: 1972 في القنيطرة
المستوى الدراسي: حاصل على الإجازة في الاقتصاد
مساره
لاعب سابق لأجاكس وسبو القنيطريين
2001 – 2005: لعب للمنتخب الوطني
مساره المهني
درب سبو القنيطري وحصل معه على لقب وصيف البطل سنة 2010
2010: أسندت إليه الجامعة مهمة تدريب المنتخب الوطني
2012: حاصل على دبلوم ملقن من “فيفا” لتكوين المدربين
خبير دولي لدى “فيفا”.
أطر دورات تكوينية في الكامرون ومالي والغابون وكوت ديفوار وموريتانيا وتونس وجيبوتي ومصر
حاصل على دبلوم المدرسة الأندلسية في إسبانيا
إنجازاته
توج هدافا للمنتخب الوطني وأحسن لاعب لمناسبات عديدة.
فاز بلقب أفضل مدرب
أهل أسود القاعة إلى كأس العالم بتايلاند 2012
قاد المنتخب إلى الفوز بلقب كأس إفريقيا للمرة الأولى في التاريخ 2016
أهل منتخب القاعة إلى كأس العالم بكولومبيا 2016.
قاد المنتخب إلى الفوز بكأس إفريقيا بالعيون 2020 للمرة الثانية على التوالي
أهل المنتخب إلى نهائيات المونديال للمرة الثالثة تواليا
فاز مع المنتخب بدوري دولي في كرواتيا
فاز بالعديد من المباريات الدولية على منتخبات عالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى