fbpx
الأولى

فعالية مؤقتة للقاح الصيني

لم تتوصل الحكومة بما يمكن أن تعتبره تطمينات مؤكدة حول نجاعة اللقاح المعتمد من المغرب، والمصنع من قبل العملاق الصيني في إنتاج الأدوية (سينوفارم)، إذ اكتفى خالد أيت الطالب، وزير الصحة، بتقديم الخطوط العريضة الأولى للإستراتيجية الوطنية أمام لجنة من مجلس النواب، دون الدخول في التفاصيل.

وقال الوزير إن كل ما يتوفر عليه المغرب الآن فعالية مؤقتة، استنادا إلى عدد الحالات المؤكدة، ثم استجابة مناعية قصيرة المدى، أما طويلة المدى فغير معروفة، مضيفا “أن النتائج لم يتم إصدارها، ولم تتم بعد مراقبتها من قبل النظراء”. وعلقت مصادر مقربة من الحملة الوطنية للتلقيح ضد كوفيد19، بأن معطيات أخرى مهمة تحفظ وزير الصحة على سردها أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أول أمس (الثلاثاء)، منها نسبة نجاعة سلسلة اللقاح المجرب في المغرب على عينة من 600 متطوع.

وأوضحت المصادر نفسها أنه لا يوجد، إلى حد الآن، ما يثبت علميا أن اللقاح الصيني في نسخته المغربية سيوفر قدرا مقبولا من الحماية ضد فيروس كورونا المستجد، في حال تعرض المستفيدين منه إلى الإصابة.

وعرج خالد أيت الطالب، وزير الصحة، على هذه النقطة في حديثه لأعضاء اللجنة، لأنه لا يملك جوابا علميا مقنعا بخصوصها، في انتظار الانتهاء من الاختبارات والتجارب التي قد تظهر نتائجها بعد أيام، علما أن العدد القليل من المتطوعين، يتيح هوامش محدودة من البحث.

وقال الوزير نفسه إن المغرب أجرى، في شتنبر وأكتوبر الماضيين، التجارب السريرية على اللقاح الصيني بمشاركة 593 متطوعا من الرباط والبيضاء، مؤكدا أن الاستجابة المناعية قصيرة المدة تكون بعد 28 يوما من الجرعة الثانية، أما بعيدة المدى، فتظهر بعد 6 أشهر أو 12 شهرا.

وأوضح أيت الطالب أن التجارب حول سلامة اللقاح أظهرت نتائج مهمة بخصوص الأعراض الجانبية والآثار غير المرغوب فيها، ثم الأعراض الجانبية العامة. واستفاد المتطوعون من جدول تمنيع من جرعتين خلال اليوم الأول واليوم الـ21، إذ قال الوزير إن “الهدف تقييم المناعة وسلامة اللقاح للسكان الذين يتجاوزون سن الـ18″، كاشفا أنه لم تسجل أي آثار خطيرة لهذه التجارب السريرية، باستثناء آثار جانبية موضعية، مثل ألم في مكان الحقن وطفح جلدي وصداع في الرأس وتعب.

وفي هذا الصدد، كشف آيت الطالب أن “أغلبية المستفيدين من الجرعتين، بين 57 و73 في المائة، عانوا بسبب ألم مؤقت في موضع الحقن، و1.5 في المائة بين الاحمرار والطفح الجلدي”، موضحا أنه “لا أعراض خطيرة مثل فقدان الوعي أو حساسية، رغم توفر جميع ظروف التدخل السريع”.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى