fbpx
الأولى

“بيجيدي” يلعب ورقة صندوق الاستثمار

طالب بإبعاد بنشعبون عن تدبيره وإلحاقه بمصالح العثماني

اندلعت حرب اختصاصات داخل الأغلبية الحكومية، أثناء المصادقة على قانون إحداث صندوق محمد السادس للاستثمار، الذي أعلن عنه الملك محمد السادس للنهوض بالاستثمار وتقوية قدرات الاقتصاد الوطني، والذي خصصت له ميزانية 15 مليار درهم.
والتمس فريق العدالة والتنمية، كعادته، في لجنة المالية بمجلس النواب، أول أمس (الاثنين)، سحب الإشراف من يد وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، ومنحه إلى رئيس الحكومة لتدبير هذا الصندوق، الذي سيتم فتح رأسماله لشركات مغربية تابعة للدولة ولشركات قابضة تابعة لحكومات أجنبية.
وأثار موقف بعض نواب “بيجيدي”، المرتكز على حرب الاختصاصات، جدلا كبيرا، بالنظر إلى سابقة احتجاج قيادات ووزراء العدالة والتنمية، على تدبير وزير الفلاحة والصيد البحري لصندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية وبرنامج محاربة التفاوتات المجالية المقدرة ميزانيته بـ 50 مليار درهم، عوض رئيس الحكومة، ما دفع وزراء الأحرار إلى مقاطعة أشغال المجلس الحكومي، وكاد الأمر يتسبب في انهيار الائتلاف الحكومي.
ورد وزير الاقتصاد والمالية أن صندوق محمد السادس للاستثمار بعيد عن السياسة، ولن يعوض ما سيقوم به الوزراء في مجالهم وبرنامجهم، إذ يتوفر على حكامة خاصة، من خلال مشاركة ستة وزراء في عضويته، إضافة إلى الرئيس وأربعة متصرفين.
وعن وجود تضارب مصالح بين الوزراء، أعضاء المجلس الإداري للصندوق، ومراقبتهم الداخلية لصرف المال العام، نفى بنشعبون ذلك، موضحا أنه يحق لقضاة المجلس الأعلى للحسابات إجراء افتحاص لمآل صرف المال العام، كما يمكن لمفتشية المالية بوزارة الاقتصاد إجراء تدقيق في الحسابات، مضيفا أن للبرلمانيين أيضا حق المراقبة عبر لجنة المراقبة المالية، لعقد مقارنة بين الاستثمارات المنجزة وما يجري على أرض الواقع.
واستغرب برلمانيون فتح رأسمال الصندوق لشركاء مغاربة وأجانب مبدين تخوفهم من سرقة مجهود الدولة والتلاعب فيه، ورد الوزير أن ذلك لن يكون على حساب الدولة التي ستمتلك 51 في المائة من رأسمال الصندوق، والباقي سيفتح للمغاربة والأجانب، إذ تتوقع الحكومة رفع المخصصات المالية لهذا الصندوق.
وقال المسؤول الحكومي إن طريقة تدبير الصندوق ستكون مغايرة لطرق التدبير المعروفة، مشيرا إلى أنه لن يتدخل إلا في إطار مشاريع كبرى مهيكلة عبر صناديق موضوعاتية.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى