fbpx
أسواق

رأس السنة … خـدع وإعلانـات جذابـة

حملات إشهارية ونسب تخفيض كاذبة لتسويق منتوجات كاسدة أو قديمة

اعتادت المتاجر والمساحات الكبرى تنظيم حملات إشهارية من حين إلى آخر لتكسير حالة الركود في الرواج التجاري، وإعطاء نفس جديد للحركة التجارية، خاصة مع مناسبات نهاية رأس السنة.
وبات أسلوب التخفيضات أو ما يعرف بـ “الصولد” وسيلة من وسائل وتقنيات التسويق الحديثة، التي تعبأ لها إمكانيات وتقنيات تواصلية، عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، والملصقات الإشهارية بأهم الشوارع، والتي تمارس تأثيرها على المستهلك، من خلال الإقبال الكبير على المحلات المختلفة، خاصة التي تسوق الألبسة المختلفة وأنواع الأكسسوارات.
ومن أجل ممارسة هذا التأثير على المستهلك، تلجأ المحلات إلى تزيين واجهاتها بإعلان التخفيضات بألوان جذابة، وأرقام مثيرة للنسب المائوية للتخفيضات المروج لها، وكل ذلك بهدف التخلص من سلع ومنتوجات ظلت لأشهر في رفوف المحلات، دون أن تلقى إقبالا من الزبناء.
ورغم حجم التخفيضات المعلنة، فإن حقيقة الأسعار المعلنة في حملات التخفيضات، ليست دائما بتلك النسبة التي تروج لها الإعلانات الإشهارية على واجهات المحلات، أو في وصلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يمكن للزبون التأكد من ذلك من خلال الأسعار الأصلية لبعض المنتوجات، وتلك التي يتم إشهارها بعد التخفيض، للتأكد من خدعة الإعلانات، وحقيقة الأسعار الجديدة.
ورغم انطلاء الخدعة على فئات واسعة من المستهلكين، خاصة الفئات الشابة منها، الذين ينخدعون للأسعار، إلا أن حالة الانبهار سرعان ما تخفت عند زيارة المتاجر والتأكد من نوعية المنتوجات المعنية بالتخفيض، والتي تكون في الغالب من المخزون الكاسد في المحلات، أو التي تعتبر من “الموديلات” القديمة، في الوقت الذي لا تعرف المنتوجات الجديدة التخفيض نفسه في الأسعار.
ومن بين التقنيات التي تلجأ إليها المحلات، قبل إعلان أسبوع التخفيض، اللجوء إلى رفع أسعار المنتوجات المراد عرضها للبيع في حملات “الصولد”، قبل إخضاعها لنسبة التخفيض، للتحايل على المستهلك، واستغفاله، في فرض أسعار لا تختلف كثيرا عن السعر المحدد أصلا للبيع، وهو الأمر الذي بات أمرا معروفا لدى كل المهتمين بالتسويق وتقنيات البيع.
ولا تتعلق هذه الملاحظات فقط بحملات “الصولد” المحلية، بل إنها حقيقة كشفت عنها دراسات للأسواق في البلدان المتقدمة، عرت ما أسمته الأسرار القذرة لـ “الجمعـة السوداء”، موضحة أن من أشهر تكتيكات المتاجر، الزيادة في أسعار المنتجـات زيادة طفيفة أو متوسطة، قبل أيام من حلول موعد “الجمعة السوداء”، وبالتالي عندما تقوم بعرض التخفيضات، تبدو للجمهـور أنها تخفيضات كبيـرة، مقارنة بالسعر السابق. ولا يتوقف الأمر عند التلاعب في الأسعار والتخفيضات المعلنة في حملات الصولد، بل إن التلاعب يشمل أيضا جودة المنتوجات المعروضة، إذ يتم إنتاج بضائع خصيصا لأيام “الصولد” بأسعار مخفضة، وبجودة أقل تناسب السعر المعروضة به، أو عرض منتوجات قديمة، لم يعد الإقبال عليها في الأيام العادية، ليتم طرحها للبيع في حملات التخفيضات، والتخلص من المخزون الكاسد في المتاجر بأسعار منخفضة.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى