fbpx
وطنية

مسيرات لتأييد الاعتراف الأمريكي بالصحراء

ليس هناك ما يوحد المغاربة أكثر من وحدتهم الترابية، فرغم الاختلاف العميق في المسائل الإيديولوجية والسياسية والهوياتية أحيانا، إلا أن الأرض خط أحمر عند المغاربة، مستعدون لفدائها بدمائهم، وهو ما برز بشكل جلي في مسيرات متفرقة، في مختلف التراب الوطني. ورغم ما تفرضه الظرفية الحالية من التقييد بالإجراءات الاحترازية، بسبب جائحة كورونا، إلا أن عددا من المدن، خاصة سكان الصحراء الشرقية والأقاليم الجنوبية، قرروا التعبير عن فرحهم، وخرجوا في مسيرات رفعين الأعلام، كما نظمت وقفات امام مجلس النواب.

وعبر سكان أقاليم جهة درعة تافيلالت، السبت الماضي، عن انخراطهم المتواصل في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، مبرزين أن الحكم الذاتي هو الحل الواقعي والقابل للتطبيق في الصحراء المغربية. وأكد سكان أقاليم الرشيدية وميدلت وتنغير وزاكورة وورزازات، في وقفات ومسيرات، نظمتها فعاليات جمعوية محلية، تجندهم الدائم وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في كل ما يتخذه من تدابير وخطوات لصيانة الوحدة الترابية والوطنية للمملكة.

وأشاد المشاركون في الوقفات والمسيرات، التي جابت أهم شوارع أقاليم الجهة، وهم يحملون العلم الوطني، وصور جلالة الملك محمد السادس، بالقرارات التي يتخذها المغرب من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية، وترسيخ مغربية الصحراء، والحفاظ على الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأما في الأقاليم الجنوبية، فعبرت الكثير من القبائل الصحراوية، عن فرحها واعتزازها بالموقف الأمريكي، كما هو الأمر بالنسبة إلى قبيلة أيت أوسى، التي نظمت مسيرة بالسيارات في أكادير، أكدت من خلالها أن الصحراويين تهمهم المقترحات الواقعية والعقلانية، التي تقدم بها المغرب ولا يأبهون بمن يبيع لهم الوهم في الضفة الأخرى. وفي السياق ذاته، اجتمع حشد غفير من سكان العيون، في لقاء نظمه حمدي ولد الرشيد، رئيس المجلس الجماعي للعيون الساقية الحمراء، تزامنا مع التطورات الأخيرة التي عرفتها القضية الوطنية، بعد قرار اعتراف الإدارة الأمريكية، بسيادة المملكة المغربية على صحرائها. ووجه ولد الرشيد، خطابا تاريخيا لسكان العيون، يحمل رسائل للداخل والخارج، إذ اعتبر أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اعتراف بلاده بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، يشكل حدثا ينهي أوهام الانفصاليين.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى