fbpx
اذاعة وتلفزيون

الموت يختطف الغماري قبل إيصال “صوتنا”

الوجه التلفزيوني المعروف بـ “دوزيم ” رحل وهو يضع اللمسات الأخيرة على برنامجه الجديد

اختــــطف المــــوت في منتصــــف ليلة أول أمس (الخميس)، صلاح الدين الغماري الصحافي والوجه التلفزيوني المعروف بالقناة الثانية، إثر أزمة قلبية فارق إثرها الحياة عن سن ناهز الخمسين.

الغماري الذي ووري جثمانه الثرى ظهر أمس (الجمعة) بمسقط رأسه بمكناس، رحل عن الدنيا وهو منشغل بالتحضير لبرنامجه الجديد الذي كان يروم تقديمه ضمن شبكة البرامج الجديدة للقناة الثانية، بعنوان “صوتكم”.

وغادرنا الغماري قبل أن يتمكن من إيصال صوت المواطنين بطريقته الخاصة والتي جعلته متميزا طيلة فترة الحجر الصحي. مات قبل الإفراج عن تفاصيل برنامج كان متشوقا لتقديمه، ومتحمسا للقاء مشاهدي القناة من خلاله. ففي آخر حديث له مع “الصباح”، كشف الغماري للزميلة إيمان رضيف عشقه “لمولوده” الجديد، والذي اشتغل عليه طيلة الأشهر الماضية بشغف، لكنه ترك كل شيء وغادر إلى دار البقاء.

وحرص الغماري على أن يستمر في أسلوبه الجديد والمبتكر، وأخذ على عاتقه إيصال هموم المغاربة ومشاكلهم الحقيقية “دون اللعب على أوتار ما هو إنساني”. فبعد تجربة “أسئلة كورونا”، قال إنه فكر في “صوتكم”، واشتغل بجد لإخراجه إلى حيز الوجود، معتبرا أن البرنامج الجديد “سيكون من النقط المميزة في مساره المهني”، والتي كان يأمل أن يكون موفقا فيها.
أما الزميل عيسى الكامحي فاستحضر في تدوينة فيسبوكية له ذكرياته مع الغماري قائلا “جمعتني وإياه لحظات ممتعة في التسعينات من القرن الماضي، حيث كنا ندرس في ثانوية عمر بن الخطاب في مكناس ومنها إلى جامعة مولاي إسماعيل، قبل أن يشد الراحل الرحال صوب روسيا لإتمام دراسته في الإعلام”.

وأضاف الكامحي “اقتسمنا عشق المسرح في منتصف التسعينات رفقة جيل من طلبة الكلية، وكنت حينها قياديا بكل ما تحمله الكلمة من معنى. (…) لحظات رائعة جمعتنا نحن ثلة من الأصدقاء المقربين بدرب الصباغين والنجارين ودرب الفتيان وباب الرحى وساحة الهديم التاريخية. كنا نتفق مرة ونختلف في أحايين أخرى حول مواضيع ثقافية ورياضية، دون أن يفسد ذلك للود قضية.” وتابع “أنعيك وأنا أستعيد شريط تفاصيل مسيرتك الإعلامية كاتبا وصحافيا في مجلة “السفير” المغربية ولم يكن عمرك يتجاوز حينها18 سنة، قبل أن تستقطبك القناة الثانية ذات يوم من 1999، لكفاءتك وشهادتك المهنية، التي حصلت عليها بميزة حسن جدا من أحد معاهد موسكو، القريب من الساحة الحمراء”.

أما زميله بالقناة الثانية جامع كلحسن، فاعتبر أن رحيل الغماري لم يكن فاجعة فقط بالنسبة إلى أسرته الصغيرة أو الإعلامية، بل أيضا لدى فئات عريضة من المغاربة الذين ألفوا وجهه، باعتباره واحدا من جنود الصفوف الأولى الذين تعبؤوا في الحملات التحسيسة ضد وباء كورونا.

وأضاف كلحسن، في حديث مع “الصباح” أن الراحل عرف ببشاشته ودماثة أخلاقه، خاصة أنه كان صلة وصل بين جيل الرواد بالقناة الثانية والأجيال الجديدة، كما أنه كان من المعول عليهم في الإستراتيجية الجديدة التي أطلقتها القناة، إذ كان منشغلا بالتحضير لبرنامجه الجديد بهمة وحماس وكأنه سيبدأ العمل لأول مرة في مجال الإعلام، خاصة بعد أن وضع اللمسات الأخيرة على البرنامج، من حيث الإعداد والديكور والجوانب التقنية، إلا أن الموت كان له رأي آخر.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى