fbpx
ربورتاج

حصـار الثلـوج … استنفـار بالجبـال

«الصباح» تجولت بين قرى إقليم خنيفرة ورافقت״كاسحة ثلوج״ واستمعت إلى معاناة السكان

تجددت معاناة سكان قرى الجبال في “فصل الثلوج”، فانخفاض درجة الحرارة لا يعني بالنسبة إليهم تجمد أوصال أجسادهم، بل عزلة عن محيطهم، لولا استنفار السلطات المحلية والجماعات المحلية وتدخلها لفك طوق الحصار عنهم، والتخفيف من محنتهم السنوية.

تجولت “الصباح”، الاثنين الماضي، بين قرى ودواوير إقليم خنيفرة، ورافقت “كاسحة ثلوج”، وهي تعبد المسالك لفك الحصار عن السكان، كما استمعت إلى معاناتهم، وحكايات تتجدد، كل سنة، مع تساقط الثلوج.

تقول امرأة إن أكبر ما يقاسيه السكان يتمثل في قطع الطريق نحو السوق الأسبوعي، فهو نبض الحياة بالنسبة إليهم، ومنه يحصلون على قوتهم اليومي، أو مبالغ مالية، بعد بيع غلاتهم البسيطة، إضافة إلى منع التلاميذ من الالتحاق بالمؤسسات التعليمية، أو زيارة المرضى للمصحات الطبية البعيدة، مثمنين مجهودات السلطات المحلية بفتح مسالك، رغم وعورة التضاريس.
عاينت “الصباح” مجهودات السلطات المحلية ومجموعة جماعات “الأطلس” لفك العزلة عن الدواوير، إذ عقد، في نهاية نونبر الماضي، اجتماع موسع عن بعد، للجنة اليقظة والتتبع، برئاسة عامل إقليم خنيفرة، خصص لتقييم التدخلات والإجراءات المتخذة، خلال “فترة الثلوج”، بعد تفعيل المخطط الإقليمي لتدبير ومواجهة موجة البرد والثلوج، وكذا تدارس السبل الكفيلة بفك العزلة، ميدانيا، عن سكان القرى والجبال، بمشاركة السلطات المحلية ورؤساء المصالح الخارجية المعنية ورؤساء المصالح الأمنية والمنتخبين.

ويقول أحد المسؤولين إن البرنامج العملي لهذه السنة يهم 47 دوارا بتسع جماعات قروية يقدر عدد سكانهم بحوالي 23 ألفا و956 نسمة، منها 6228 طفلا و4121 شخصا مسنا تم إحصاؤهم، في حين بلغ عدد النساء الحوامل هذه السنة 180، و13من الأشخاص بدون مأوى، الذين يحتاجون عناية ذات طابع إنساني.

وفي الشق الصحي والإنساني، أعلنت مصالح الصحة عن تعبئة 20 طبيبا وإطارا وممرضا لهذه المهمة، مع 32 سيارة إسعاف، و30 وحدة تنقل، وتنظيم تسع قوافل طبية. كما ستهيئ مديرية التعاون الوطني عددا من المؤسسات لاستقبال وإيواء الحالات المستعجلة.

ومن أجل ضمان تدخل استعجالي فعال وناجع، فإن تجربة الأقطاب التي بدأ العمل بها السنة الماضية، أعطت نتائج طيبة ملموسة، وتتمحور حول قطب اللوجستيك والآليات بإشراف من مديرية التجهيز، إذ تم إحصاء 41 من الآليات القابلة للتعبئة تابعة للقطاع العام والخاص، وقطب التدخلات الإنسانية والمستعجلة بتنسيق مع مصالح الوقاية المدنية، وقطب الخدمات الصحية والوحدات المتنقلة بتدبير من المديرية الإقليمية للصحة.

مخطط العمل

يأمل “خنيفريون” أن يشكل مخطط العمل للحد من آثار موجة البرد أداة قوية وأساسية لتنسيق الجهود والتدخلات، حسب القطاعات وتحديد الأولويات، إذ أنه يحدد بدقة مهام كل المتدخلين، علما أن مصالح العمالة هيأت دليلا دقيقا وشاملا لمختلف مهام السلطات المحلية خلال فترة البرد والثلوج و بعدها. وعرف الاجتماع نفسه تدخلات للقيادة الإقليمية للوقاية المدنية والقطاعات المعنية، إضافة إلى رؤساء الجماعات تمحورت في مجملها حول التدابير الواجب اتخاذها والوسائل المعبأة وأهمية التواصل والتعبئة لتقديم العون والمساعدة للسكان القاطنين بالمناطق الجبلية والمنعزلة.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى