fbpx
الصباح الـتـربـوي

الحنين إلى بوكماخ في ندوة حول القراءة بمراكش

خلص المشاركون في اليوم الدراسي الذي احتضنه، الخميس الماضي، مدرج أحمد الشرقاوي إقبال بكلية اللغة العربية بمراكش إلى تدني المقروئية بالمغرب وهزالة الحصيلة اللغوية، في الوقت الذي أعربوا عن حنينهم لـ”قراءة” بوكماخ. وانتقد المشاركون في اللقاء الذي تمحور حول موضوع “التعثر اللغوي في المدرسة المغربية: المنشأ وآليات المعالجة” ظاهرة تعدد الكتاب المدرسي. و اعتبر الدكتور محمد زهير، أستاذ بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بمراكش، في مداخلة بعنوان “تعثر في اللغة أم تعثرات في حوافزها؟ ملاحظات واقتراحات” التعثر اللغوي مشكلة لسانية تتعلق بإزاحة اللغة العربية، وإحلال لغة أخرى محلها.  وأضاف زهير أن هناك شبكة عوامل تتقاطع بشكل معقد لتكرس دونية اللغة الأم وانحسارها خاصة في سوق العمل.
واقترح زهير للتخفيف من حدة التعثر اللغوي، إجراء حوار بيداغوجي ديمقراطي يتيح مساحات للحرية والنقد. ويعاضد الحل الثقافي، الحل التربوي والاجتماعي والسياسي وعلى الجميع  تحمل مسؤوليته تجاه لغة الهوية.
وأبرز الدكتور محمد سعيد صمدي، أستاذ بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بطنجة في مداخلة بعنوان “نحو تعلم لغوي دون تعثر: مقاربة تربوية بيداغوجية ” أن مدخل التعلم يكمن في اكتساب اللغة باعتبارها الأداة الأساسية للتواصل، والتخاطب، وتفعيل دينامية الجماعة.
واستاء صمدي من شيوع استعمال اللسان الدارج والذي أسماه بـ”المسخ اللغوي” كما اعتبر موجة الفرنسة في الإدارة موحشة ومتفرعنة على الإنسان المغربي، مشيرا إلى أنه لكي تقوم الملكة اللغوية لابد من التحكم اللغوي وبناء الكفاية التواصلية.
ورصد الدكتور أحمد دكار، أستاذ بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بفاس، أخطاء المتعلمين في اللغة من خلال مقاربة سيكولوجية وتربوية في مداخلة تحمل العنوان نفسه، مرجعا معظمها إلى سوء التوقع وسابق المتمثلات وعدم الانتباه وتعقد المضمون، كما اعتبر جل الأخطاء لدى المتعلمين “أخطاء بيداغوجية”، واصفا الحقل التربوي بأنه يتسم حاليا بفراغ بيداغوجي، ملحا على تشجيع المبادرات التربوية.
وركزت الدكتورة فاطمة السلامي، من كلية اللغة العربية بمراكش حول “تعلم اللغة العربية والتعدد اللغوي”، إذ شخصت طغيان التعثر المعجمي، كما أبرزت أهمية تنمية هذه الكفاية لإنجاح المهارة التواصلية، دون إغفال التأكيد على غنى التعدد اللغوي في المغرب، وهو تعدد يحتاج، في نظر السلامي، إلى حسن تدبير، منبهة إلى أن الانفتاح المبكر للطفل على اللغات الأجنبية ينطوي على عدة مخاطر على الصعيد التربوي،النفسي، والاجتماعي.

محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى