fbpx
حوادث

السطو على أراض سلالية

فوتت لجماعة أولاد صالح بعقد بيع مشبوه وبثمن بخس لإقامة مشروع سكني استفاد منه غرباء

تعيش الجماعة السلالية العمامرة بجماعة أولاد صالح، ضواحي البيضاء، على وقع غليان كبير، بسبب ما اعتبره السلاليون عملية نصب تعرضوا لها من قبل مسؤولي الجماعة، بعد السطو على خمسة هكتارات من عقارهم المحفظ مقابل ثمن رمزي، تحت ذريعة إنجاز مشروع إعادة إسكان قاطني دواوير عشوائية.

ولجأ السلاليون إلى المحكمة الإدارية بالبيضاء للطعن في قرار تفويت العقار، فقضت بوقف الأشغال إلى حين البت في القضية، بعد أن أشار المشتكون إلى أن عملية تفويت العقار شابتها خروقات خطيرة، منها أن النائبين السلاليين اللذين وقعا العقد لدى موثقة سحبت منهما الإنابة منذ سنوات، إضافة إلى وجود تجاوزات في قرار الموافقة على التفويت الصادر عن سلطة الوصاية، كما أن المشروع العقاري، هدفه تحقيق الربح وليس المنفعة العامة، وشهد تلاعبات بعد استفادة غرباء عن المنطقة وجهات من الشقق المزمع بناؤها.

وفوجئ السلاليون ببيع عقارهم دون علمهم بثمن بخس، حدد في 180 درهما للمتر المربع، في حين أن ثمنه الحقيقي يقدر بـ7000، بحكم أنها عبارة عن أرض محفظة وتابعة للمجال الحضري للجماعة.
وتحدث السلاليون عن خروقات شابت عملية تفويت عقارهم، بداية أن النائبين اللذين وقعا على عقد البيع أمام الموثقة، سحبت منهما الوكالة منذ فترة طولية، ورغم ذلك أحضرا إلى مكتبها في ظروف غامضة، وأنه خلال الاطلاع على عقد البيع تبين إغفال تحديد الثمن باعتباره ركنا أساسيا في العقد، وتم وضع عبارة «سيحدد لاحقا»، قبل أن يكتشفوا أنه حدد في 180 درهما للمتر المربع.

وكشف السلاليون عن اختلالات أخرى، منها أن قرار موافقة وزير الداخلية لاقتناء العقار المذكور، والذي أسس عليه عقد التفويت لدى الموثقة، لا يتضمن تاريخ المصادقة عليه بجماعة أولاد صالح وأنه أتى مجردا من تاريخ إصداره ومن ختم وزير الداخلية، وباقي الشكليات الواجب توفرها في القرار، كما لا يتضمن موافقة النواب السلاليين على التفويت والثمن، ما اعتبروه باطلا.

وشدد المحتجون على أن تفويت الأراضي السلالية، لا يتم إلا من أجل المنفعة العامة، بعد موافقة نواب الجماعة السلالية، في حين أن ظروف وأهداف تفويت عقارهم تخلو من وجود أي منفعة عامة، بحكم أن التبرير الذي قدمته جماعة أولاد صالح، هو إعادة تهيئة دوار أولاد سعيد لعمامرة وإسكان قاطنيه، في حين أن تجريدهم من عقارهم بثمن بخس، كان بهدف المضاربة والربح التجاري، بعد تفويته في إطار صفقة سرية مع شركة خاصة لبناء شقق سكنية وبيعها بثمن مرتفع، ما يكشف أن الأمر لا يتعلق بإسكان قاطني الدوار المذكور، بل بناء مشروع سكني وإعادة بيعه لمواطنين من مناطق أخرى، سيما وسط حديث عن استفادة مسؤولين وجهات من شقق في هذا المشروع.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى