fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: فريق اسمه المسيرة

دخل شباب المسيرة مرحلة تقهقر كبيرة، أوصلته إلى القسم الأول هواة، وقد توصله إلى ما هو أسوأ من ذلك، فأين الخلل؟
منذ وفاة الملك الراحل الحسن الثاني، الذي كان وراء فكرة نقل الفريق إلى العيون، وتغيير اسمه، صيف 1996، خفت حماس الرئيس حسن الدرهم، الذي دخل، بدوره، دوامة من المشاكل الشخصية، والسياسية، ما انعكس سلبا على تدبير الفريق، الذي نزل إلى القسم الثاني، ثم إلى الهواة.
وتزامن سوء تدبير الدرهم لشباب المسيرة، مع مرض عبد الواحد بلعيساوي، أحد أبرز المسيرين في تاريخ النادي، والذي كان من مؤسسيه، ومن صناع ظهوره أول مرة، ثم تألقه في الساحة الكروية خلال الثمانينات والتسعينات، كما ابتعد المسيرون الذين ظهروا بعد نقل الفريق إلى العيون، مكرهين، على غرار عبد الله جداد وعبد المجيد التناني وأباد بلاهي وغيرهم.
ودفع شباب المسيرة ثمن هذا الفراغ، فنزل إلى الهواة، وتمزق محيط الفريق، وهو الوضع الذي استغلته أطراف جديدة وسماسرة، أحكموا قبضتهم عليه، وصاروا يتحكمون في محيطه، وفي مصير المدربين واللاعبين، وحولوا الفريق إلى فريسة.
وبعدما كان شباب المسيرة في طريقه إلى النزول، مرة أخرى، الموسم الماضي، تم الاستنجاد بالمسيرين القدامى، خصوصا بلاهي وبلعيساوي، لينقذوه من النزول في آخر دورة، لكنهم عجزوا عن إنقاذه من مخالب تلك الأطراف، التي حولته إلى سوق قذرة لصفقات المدربين واللاعبين، وفضاء للارتجال والفوضى، والمكائد.
والنتيجة، هرب لاعبون ومدربون كثر في السنوات الماضية، وجيء بآخرين مكانهم، بتزكية من الأطراف التي ذكرناها، حتى صار الوضع مثل مسلسل طويل يتكرر في كل موسم، بل يسوء أكثر فأكثر.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى