fbpx
وطنية

مرصد يفضح صفقات الماء بوزارة اعمارة

لم يتردد المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، في الكشف عن فضيحة مدوية فاحت روائحها داخل مديرية الماء، وتتعلق بسيطرة شركتين للدراسات الهندسية على نحو 80 في المائة من الصفقات العمومية المتعلقة بالدراسات الهندسية المائية ذات الصلة بمديرية البحث والتخطيط المائي التابعة للمديرية العامة للماء بوزارة عمارة.

واستنادا إلى معلومات كشف عنها المرصد نفسه، فإن «شبهة شطط وتواطؤ قد يكون ارتكبها مدير مركزي بوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، لفائدة احتكار شركتين للدراسات الهندسية، بصفة شبه كلية لصفقات الوزارة ذات الصلة باختصاصه، ضدا على مبدأ التنافس الحر وشفافية الصفقات العمومية».

وقال المرصد إنه توصل «بطلبات مؤازرة من مجموعة من مكاتب الدراسات الهندسية، تتظلم فيها من تصرفات وممارسات مدير البحث والتخطيط المائي التابع للمديرية العامة للماء، بوزارة التجهيز والماء واللوجستيك، مطالبة بتفعيل آليات التقصي والمحاسبة حول شبهة وقوع تواطؤات وتعاطف ومحاباة، مخلة بالتنافس الحر، بشأن عديد من الصفقات، لفائدة شركتين تحتكران أكثر من 80 في المائة من الصفقات العمومية المتعلقة بالدراسات الهندسية المائية ذات الصلة بالمديرية المذكورة بمبالغ مالية مهمة». واتهم المرصد مديرا بالمديرية نفسها، «بحرمان واستبعاد مكاتب الدراسات الوطنية من الصفقات العمومية، بصفة منهجية وبطرق ملتوية، رغم توفرها على جميع الشروط والكفاءات والمؤهلات المالية والتقنية المطلوبة في دفاتر التحملات، سعيا إلى تعبيد الطريق وفسح المجال فقط للشركتين المشار إليهما أعلاه، مع الالتفاف على المقتضيات الدستورية والقانونية الضامنة للمنافسة الحرة، كل هذا يستوجب القيام بالبحث والتقصي مع تفعيل آليات المحاسبة والعقاب ضد كل انحراف أو شطط في حال ثبوته طبقا للقانون».

وطالب المرصد نفسه، «بتدخل سريع لأجهزة الافتحاص والرقابة الحكومية، والمجلس الأعلى للحسابات، وأي جهة إدارية أو قضائية مختصة من أجل القيام بالأبحاث والتحريات اللازمة مع ترتيب الآثار القانونية على نتائجها طبقا للمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة». وفتح تحقيق بخصوص «ما يروج داخل المديرية وخارجها من ممارسات تأثيرية لهاتين الشركتين، ما يخالف أخلاقيات الحياد والاستقامة والنزاهة الناظمة لعمل المرفق العمومي والمؤطرة لمناخ الأعمال».

ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى