fbpx
مجتمع

ربات البيوت يقبلن على تعلم الإنجليزية

“بريتيش وورك شوب” تستقبل الصغار والكبار وعددا متزايدا من ربات البيوت الراغبات في مساعدة أطفالهن

اللغة الإنجليزية هي ثاني لغة أكثر استخداما في العالم بعد الماندارين (اللغة الصينية). الإنجليزية وغزت وانتشرت في أرجاء الكرة الأرضية كما تنتشر النار في الهشيم. وآخر تمظهرات انتشار هذه اللغة الساحرة في المغرب الإقبال المكثف لربات البيوت على تعلمها.
تهامي بن جويدة، مدير مدرسة «بريتيش وورك شوب» المتخصصة في تعليم اللغة الإنجليزية، يؤكد أن السنة الحالية «عرفت تزايدا كبيرا في عدد الأمهات وربات البيوت الراغبات في تعلم لغة شيكسبير، إذ أننا أصبحنا نلاحظ توافدهن بكثرة على المُحترَف (وهو المقابل العربي للفظة Workshop الإنجليزية) للتسجيل في دورات تعلم اللغة».
وأوضح بن جويدة، في تصريح لـ “الصباح”، أن أغراض وأهداف هؤلاء النسوة من تعلم اللغة الإنجليزية «تختلف من واحدة إلى أخرى، فالبعض منهن يبحثن عن تعلم اللغة لمساعدة أزواجهن في أعمالهن، وبعضهن يحتجنها خلال سفرياتهن خارج أرض الوطن، خاصة في البلدان الأنجلوساكسونية، فيما هناك فئة ثالثة تأتي عندنا لتعلم الإنجليزية من أجل مساعدة أطفالهن في واجباتهم المدرسية الخاصة بمواد هذه اللغة، زيادة على فئة رابعة تسعى إلى تعلم الإنجليزية لاستثمارها في أوقات فراغهن، خاصة في الأوقات التي يكون فيها الزوج في العمل والأطفال بالمدرسة».
ويرجع بن جويدة بالذاكرة إلى المراحل التي تمخضت فيها فكرة إنشاء مدرسة متخصصة في تعليم اللغة الإنجليزية ليقول إنها (الفكرة) «جاءت في إطار الانفتاح العالمي الذي طبع نهاية القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين، وتنامي دور وسائل الاتصال، وخصوصا التعبيرية منها، في ربط جسور التواصل بين سكان المعمورة، وبالتالي ففي ظل هذه التحولات والتطورات التي فرضتها العولمة أصبحت اللغة الإنجليزية تحتل الصدارة في الأولويات اللغوية لدى الكثير من البلدان ومن بينها المغرب».
يقول بن جويدة «من هنا جاءت الفكرة وقررنا تأسيس British Workshop لمسايرة هذا التطور، وكان ذلك في أكتوبر من سنة 2009، بإمكانيات متواضعة لم تلبث أن تطورت حتى أصبحت مؤسستنا من أكبر المؤسسات والمعاهد المتخصصة في نشر وتعليم اللغة الإنجليزية».
وأوضح أنه قرر كذلك أن يختار «موقعا متميزا للمؤسسة وذلك في مكان يعتبر قلبا نابضا للدار البيضاء، وهو زنقة عين أسردون بحي السلام المعروف كذلك تحت اسم (سيال CIL)».
‪وأبرز بن جويدة أن «المنهج التربوي داخل هذه المؤسسة لا يقتصر على تعليم اللغة الإنجليزية اعتمادا على الطرق البيداغوجية الحديثة والوسائل التعليمية السمعية البصرية فحسب، بل يتعداه إلى تعزيز هذه اللغة لدى المتمكنين منها والأطر العليا سواء في القطاع العام أو الخاص، إذ أنها تفتح أمامهم آفاق الارتقاء وتحسين جودة أدائهم الوظيفي».
وأضاف أنه «لتحقيق هذه الأهداف، تقوم هيكلة المؤسسة على ثلاثة أقسام في مستوى المبتدئين، والتي تركز بشكل أساسي على تمكين المبتدئ المتعلم من المبادئ الأولية التي تقوم عليها اللغة الإنجليزية».ثم هناك «أقسام مستوى ما قبل المتوسط (Pre-intermediate)، وهي أيضا ثلاثة، والتي تقوم بشكل أساسي على تعميق المفاهيم التي يتلقنها المتعلم في مستوى المبتدئين، وذلك بتعميق وترسيخ قواعد اللغة والنطق السليم حتي يصير المتعلم قادرا على التحدث والكتابة بلغة سليمة».
وينضاف «إلى هذين المستويين المستوى الثالث الخاص بالمتوسطين (Intermediate)، وبدوره ينقسم إلى ثلاثة أقسام، ثم مستوى ما بعد المتوسط (Upper-intermediate)، وينقسم بدوره إلى ثلاثة أقسام ثم هناك المستوى المتقدم (Advanced)، وهو أيضا ينقسم إلى ثلاثة أقسام، إلا أن هذا المستوى يتميز عن المستويات الأخرى بطابعه المتخصص حسب الفئات المستهدفة والمجالات التي تعمل بها».
وقال بن جويدة إن المؤسسة «تستقبل عددا لا يستهان به من مختلف شرائح المجتمع الذين يرغبون في تحسين مستواهم اللغوي منهم أطباء ومهندسون وأطر بنكية ورياضيون وربابنة ومضيفو طيران وموثقون ومحامون ورجال أعمال، وبالتالي فالإقبال الذي تعرفه اللغة الإنجليزية وحضورها القوي على عدة أصعدة دفع بربات البيوت إلى التوجه إلى المؤسسات المختصة في تعليمها مثل مؤسستنا».
وأوضح إن الإقبال على هذه المؤسسة «دفعنا إلى إحداث أقسام متخصصة مثل TOEFL‪,‬ IELTS‪,‬ TOEIC‪)) وهي اختبارات يجتازها من يجيدون اللغة الإنجليزية، وهي شهادات معترف بها عالميا، إذ نقوم بتهييئ الراغبين في اجتياز هذه الامتحانات، ونعتمد في هذا الصدد على مناهج تربوية معتمدة بجامعة كيمبريدج البريطانية، كما أن الطاقم التربوي يتكون من أطر حاصلة على الإجازة وما فوق في اللغة الإنجليزية وآدابها، ومنهم المغاربة والأمريكيون والإنجليز».

في عمق العمل الاجتماعي

أشار تهامي بن جويدة إلى أن هذه المؤسسة «انخرطت في العمل الاجتماعي الخيري بمساعدة الفئات المعوزة وتسجيلها بالمجان، كما تساعد ذوي الاحتياجات الخاصة مثل فاقدي البصر على تعلم اللغة الانجليزية»، مضيفا أنه «ونظرا للبعد الترفيهي وأثره على العملية التعليمية، تنظم British Workshop رحلات داخل المغرب وخارجه يكون الهدف منها التحدث فقط باللغة الانجليزية، إلى جانب أمسيات فنية هادفة تستقبل المؤسسة خلالها أشهر الفنانين والمبدعين». ودفع «إشعاع هذه المؤسسة إلى خصها بزيارة قام بها سفير المملكة المتحدة في دجنبر 2011، إذ أشاد بالدور الذي نقوم به، كما أننا نحظى بزيارات من عدة شخصيات عمومية»، يقول بن جويدة.
م.أ

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى