fbpx
مجتمع

الأحكام العالقة تقلق الوسيط

نظمت مؤسسة وسيط المملكة، مائدة مستديرة في الأيام الأخيرة، تناولت خلالها موضوع تنفيذ الأحكام الصادرة في مواجهة أشخاص القانون العام، خاصة في ما يتعلق بـ “إشكالية مدلول ترتيب الآثار القانونية عند تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة أشخاص القانون العام”.
وأبرزت المؤسسة أن هذا الموضوع، يتقاسم فيه الانشغال والتفكير، مختلف المتدخلين رغم تعدد مواقعهم، بهدف السعي إلى إيجاد الحلول المتاحة لتنفيذ الأحكام العالقة، في نطاق تصورات أساسها آليات البناء المشترك، وقناعة راسخة لها من المرتكزات ما يجعل الجميع يطمئن لنتائجها.
وأعرب وسيط المملكة خلال هذا اللقاء، عن إرادة جعل مناقشات هذه المائدة المستديرة نقاشات قانونية وقضائية وحقوقية، تنطلق من رصد واقع معيش يدلي فيه كل واحد بدلوه قولا أو تصرفا، ليصل إلى تصورات مشتركة ومبدعة، لحل الإشكاليات المرصودة على مستوى تنفيذ الأحكام الصادرة في الموضوع، من خلال توفير آليات فهم وتأويل صائب ورصين، لما انتهى إليه القضاء، في ظل الإيمان المطلق بقدسية مبدأ استقلال القاضي في إصدار أحكامه.
ودعا وسيط المملكة ضمن كلمته الافتتاحية، إلى أن يكون العنوان العام الموجه لمناقشات موضوع المائدة المستديرة، هو الواجب المهني، الذي يؤمن بحق المرتفقين في تنفيذ أحكامهم، وإيجاد حلول عملية لما يطرأ من خلافات بين المواطنين والإدارة، في موضوع تنفيذ الأحكام تجسيدا لمبدأ سيادة القانون.
وتوقف وسيط المملكة عند الإشكاليات، التي يثيرها مدلول عبارة “ترتيب الآثار القانونية”، في منطوق الأحكام الصادرة في مواجهة الإدارة، ومختلف المواقف المعلنة في شأنها، وأثرها على مبادئ الحكامة الإدارية والقضائية، وكيفية تعامل الإدارة معها في مجال التنفيذ، حيث تصل أحيانا إلى المساس بمبدأ “المساواة بين المحكوم لهم”، والتمس في كلمته الافتتاحية من المشاركين الانكباب على صياغة اقتراحات، جديرة بإعطاء تصورات عملية ومنطقية لواقع قضائي وقانوني، يمكن أن تشكل مخرجا لأزمة تنفيذ هذه الأحكام.
وستشكل خلاصات هذا اللقاء، موضوع تقرير خاص سيرفع إلى رئيس الحكومة، في إطار مقتضيات القانون المنظم للمؤسسة، وإلى الرئيس المنتدب للسلطة القضائية، في إطار مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية.و يذكر أن هذه المائدة المستديرة، زاوجت بين ما هو حضوري وبين تقنية التناظر المرئي عن بعد، وحضرها بالإضافة إلى المفتش العام للشؤون القضائية، والوكيل القضائي للمملكة، والمدير العام للمعهد العالي للقضاء، مسؤولو جميع المحاكم الإدارية، ورئيس هيآت المحامين بالمغرب، وممثلو بعض القطاعات الإدارية من قبيل إدارة الدفاع الوطني، ووزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي، وقطاع الوظيفة العمومية.
ع. ن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى