fbpx
الأولى

نتائج إيجابية لكورونا تحت الطلب

“يدفع” من أجلها مواطنون للاستفادة من عطل مدفوعة الأجر

سمح تراخي المفتشية العامة لوزارة الصحة في مراقبة المصحات والمختبرات الخاصة، التي تستفيد من الخدمات الصحية بعلاج “كوفيد 19″، في تفشي عدد من التجاوزات التي يتداولها المواطنون على نطاق واسع بالمدن الكبرى، ومن شأنها أن تعطي صورة ضبابية عن الوضع الوبائي العام في المغرب، وبالتالي على نوعية بروتوكولات العلاج والمتابعة المقررة من اللجنة العلمية والتقنية ذات الصلة.
وساعد احتكار مختبرات خاصة لعمليات أخذ العينات (المسحات) وإجراء التحليلات المخبرية عليها والإعلان عن النتائج النهائية، في تقديم معلومات غير دقيقة عن عدد العمليات التي تجري في اليوم، كما تتيح للبعض تجاوز العدد المسموح به، بسبب الطلب الكبير، ناهيك عن التلاعب في النتائج لأهداف ربحية محض.

وقال مصدر إن هناك عاملين في مختبرات، يتفاوضون مع مواطنين من أجل استخراج نوعين من النتائج، واحدة سلبية عادية، حتى يتأكد المواطن أنه غير مصاب بفيروس كورونا، ويمكنه الاطمنان أنه لن ينقل العدوى لأي أحد، وشهادة أخرى تحمل نتيجة إيجابية، للمواطن نفسه حتى يدلي بها إلى إدارته في العمل والاستفادة من عطلة مجانية مدفوعة الثمن.

وأوضح المصدر نفسه أن هذه العمليات المشبوهة تتم في الغالب بين مستخدمين ومواطنين مقابل عمولات محددة، دون علم أصحاب المختبرات، إذ تحولت “النتيجة الإيجابية” إلى أحد التقليعات الجديدة للهروب من العمل، خصوصا أنه لا يوجد أي وسيلة للتأكد من ذلك، وعلى رب العمل أن يجري فحصا مخبريا مضادا لمعرفة الحقيقة، وهو الأمر غير الميسر، لانتشار تخوفات من انتشار العدوى.
وأكد المصدر أن هذه العمليات لا يمكن إثباتها، لأن المستفيد منها المواطن نفسه الذي يلجأ إلى الدفع من أجل الحصول على وثيقة مزورة لاستعمالها في غرض غير نبيل.

من جهة أخرى، تلجأ مختبرات إلى الاستفادة من هامش ربح إضافي عن طريق الإدلاء بمعطيات غير صحيحة للمواطنين الذين أجروا الفحص، دون وضع هذه المعطيات في كشوفات وزارة الصحة.
وقال المصدر نفسه أنه من أجل البحث عن زبناء جدد، تصدر مختبرات نتائج إيجابية لبعض المواطنين الذين لا تدعو حالتهم الصحية إلى القلق، ثم تدعوهم إلى استدعاء مخالطيهم إلى أخذ المسحات وإجراء التحليلات، وهي العملية التي يتعرف المختبر أنها ستكون سلبية، لكن مؤدى عنها في نهاية المطاف.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى