fbpx
ملف الصباح

مسنو كورونا … عـجـزة متـمـردون

يرفضون الالتزام بالتدابير الوقائية والبقاء في المنزل

 في الوقت الذي تتواصل حملات التحسيس والتوعية بأخذ الحيطة والحذر للوقاية من الإصابة من فيروس كوفيد 19، فإن هناك فئة لا تهتم بذلك، ومنها بعض المسنين “المتمردين”، الذين يؤمنون فقط بمقولة “موت واحدة اللي كاينة”.

ويعتبر بعض المسنين أنه لا داعي لالتزامهم بمجموعة من التدابير الوقائية مهما كانت بسيطة مثل تعقيم اليدين ووضع الكمامة، ما يجعل حياتهم وحياة محيطهم عرضة لخطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد، سيما أنهم يصرون على تجاهل كل النصائح والتوجيهات، بل ويمارسون حياتهم بشكل عاد.

ويجد أفراد عائلة المسنين “المتمردين” صعوبة في التعامل معهم وإقناعهم بالمخاطر الصحية التي يكونون عرضة لها، خاصة أن كثيرا منهم يرفض البقاء في البيت، بل يصرون على الخروج والتنقل من منطقة إلى أخرى سواء للتجول أو لزيارة الأقارب أو غيرهما.

ورغم المحاولات الكثيرة من قبل أبناء المسنين “المتمردين” لإقناعهم بالاكتفاء بإلقاء التحية والحفاظ على مسافة الأمان والتباعد والتخلي عن تقبيل الآخرين، فإن الأمر يقابل بالرفض التام، وهو الأمر الذي يثير غضب زينب، التي أكدت أن والدتها مازالت تحافظ على عاداتها قبل كورونا، وتعتبر أنه من العيب عدم تقبيل جاراتها أو عناق قريبة لها فقدت شخصا عزيزا، تعبيرا منها عن مواساتها لها في مصابها.
“رغم أن كثيرا من الأشخاص الذين نعرفهم قضوا بسبب وباء كورونا، إلا أن والدتي لا تعير الأمر أي أهمية وتؤكد دائما أنه قضاء وقدر”، تقول زينب، التي أصبحت تعيش حالة نفسية صعبة بسبب رفض والدتها العمل بالنصائح والالتزام بالتدابير الوقائية وترديدها باستمرار “موت واحدة اللي كاينة”.

من جانبها، اعتبرت حفصة أنه من الصعب جدا إقناع بعض المسنين بخطر الوباء، موضحة أن كثيرا منهم يستعملون الكمامة لأزيد من سبع مرات، كما هو شأن والدها، الذي يرفض استبدالها بشكل يومي.
ومن مظاهر “تمرد” بعض المسنين على فيروس كورونا، أن عددا من الحدائق والفضاءات العمومية لا تخلو من مشاهد يومية تثير استغراب المارة، إذ يجلسون على شكل مجموعة مكونة من خمسة أشخاص أو أكثر لتجاذب أطراف الحديث أو للعب الورق وتدخين السجائر في غياب تام للتباعد والتدابير الوقائية.

ويعتبر صالح، متقاعد في عقده السابع، أنه لا يخشى وباء كورونا، لذلك يمارس حياته بشكل طبيعي، معتبرا أنه لا داعي لالتزامه بعدة تدابير وقائية، مؤكدا أنه يرفض أن يوجه له أبناؤه نصائح بهذا الشأن.
ووافق عبد السلام، البالغ من العمر 69 سنة صالح الرأي، مشيرا إلى أنه لا ينظف يديه إلا حين يتعلق الأمر بتناول الوجبات الرئيسية الثلاث ولا يستعمل المعقم بشكل مستمر عند لمس أشياء معينة كما ينصحه أفراد أسرته، مؤكدا أنه لا يمكن أن يلتزم بتلك التدابير الوقائية.

أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى