fbpx
الأولى

حملات انتخابية بسلاح التسريبات

ارتفعت أصوات منتخبين وجمعيات ومواطنين تحذر من خطورة حملات انتخابية باستعمال سلاح تسريبات من ملفات محاكمات لم تنته مجرياتها بعد، مطالبين بفتح تحقيق شامل حول ملفات أعيد النفخ في رمادها، من قبل جهات حزبية تجند كتائب ابتزاز انفصالي لتسييس قضايا مطروحة أمام القضاء.
ووصلت حرب التسريبات حد التخطيط لتنحية منتخبين، كما يحصل حاليا في جهة كلميم واد نون، إذ كشفت صورة منشورة على حساب أحد فرسان الكتائب الإلكترونية الانفصالية بالخارج، وهو يهاجم رموز الدولة من هولندا، عن هوية من يحرك حرب تصفية حسابات انتخابية بالجنوب.
وتضمنت تدوينة على “فيسبوك” لقطة شاشة تحمل اسم مقاول معروف في الجهة، مقرب من حزب معارض، يعمل بتنسيق مع أحزاب أخرى، تريد التحكم عن بعد في مجالس المنطقة، استعدادا لانتزاع رئاسة الجهة، وتسريبات لمعطيات من كواليس ملف قضائي بغرض استعمالها للضغط على القضاء، بخصوص ملف أحالته محكمة النقض على محكمة الاستئناف بالرباط.
وتهدف الخطة إلى إسقاط قلعة الاتحاد الاشتراكي التي يصعب مواجهة مرشحيها في صناديق الاقتراع، وذلك باستعمال شباب مغرر بهم كانوا يملؤون الشوارع ضجيجا، رافعين شعارات تدعو إلى الانفصال.
وتمكن القطب الاتحادي المستهدف من حسم الصراع بترجيح كفة منطق الوحدويين، بإقناع العديد من الشباب بالعدول عن معاداة الدولة والرجوع لجادة الصواب، بل أكثر من ذلك أعطاهم فرصة للاندماج السياسي والاجتماعي، ما وضعه في مرمى نيران الانتقام.
واستبق المخططون للانقلاب على الصناديق حكم الإدانة في ملف أحالته محكمة الاستئناف بالرباط على الغرفة الابتدائية للبت فيه، ضاربين بالمبدأ القضائي القاضي ببراءة المتهم حتى تثبت إدانته، عرض الحائط، خاصة في ملف “تحركه الأشباح لا نعرف من هو المشتكي فيه ومن هم الضحايا وتصل تسريباته إلى الخارج قبل أن يخبر بها المعنيون بالأمر”.
ولم يتردد أحد أبواق الابتزاز في منصات إلكترونية بالخارج في الهجوم على المغرب واصفا إياه بـ “الزريبة”، التي ليس فيها مؤسسات وقانون متهما القضاء المغربي بالفساد، إذ ذهب حد التهديد بتحويل المنطقة، إلى ساحة حرب إذا لم الاستجابة لمطالب تريد فرض أجندات خارجية و تنفيذ حسابات سياسية اتضحت معالمها مع اقتراب موعد استحقاقات 2021، خاصة وهو ملف تتحرك دعاواه دون شكايات ولا متضررين في ملف عقاري خلص التحقيق فيه إلى أن القضية أسست على تعرضات انتهت آجالها.
ونددت جمعيات بالمناورات ودعوات تحريض التي تمس بالوحدة الترابية للمملكة وبمكتسباتها الدستورية والحقوقية، مؤكدة في بلاغات لها شجب “مناورات خطيرة تهدف إلى رسم الخريطة الانتخابية وفق ما تمليه أجندات جهات مشبوهة”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى