fbpx
حوادث

“الحريك” يجر عسكريين للتحقيق

الدرك حجز قاربا بمحيط مركز للحراسة البحرية وسقوط أربعة منظمين ضمنهم امرأة

فككت مصالح الدرك القضائي بالقنيطرة، بالتنسيق مع الدرك الترابي لحد أولاد جلول بجماعة ابن منصور، نهاية الأسبوع الماضي، شبكة للهجرة السرية، وجرت جنديين للتحقيق، بعد الاشتباه في تغاضيهما عن نشاط الشبكة المحظور، وينتمي المشتبه فيهما إلى فوج القوات المسلحة الملكية المكلف بالحراسة البحرية.

وأوضح مصدر “الصباح” أن عناصر الضابطة القضائية توصلت بمعلومات تفيد لقاء مرشحين لـ “الحريك” غير بعيد عن شاطئ الجماعة الترابية ابن منصور، وبعدها داهمت المكان لتوقف أربعة منظمين ضمنهم امرأة، تقاضوا من الراغبين في الوصول إلى الجارة الشمالية للمملكة مبالغ مالية تراوحت ما بين 8000 درهم و30 ألفا، كما جرى العثور على قارب غير بعيد عن مركز للحراسة البحرية بالشريط الساحلي للجماعة المذكورة، ما أثار شبهات تورط الجنديين في تغاضيهما عن نشاط الموقوفين، وبعدها أمرت النيابة العامة باستقدامهما إلى مقر التحقيق، واستمعت إليهما في محاضر رسمية. واستنادا إلى المصدر نفسه أظهرت التحقيقات الأولية أن المنظمين ينتمون إلى مناطق مختلفة بالغرب، وأن بعضهم له سوابق في المجال ذاته، فيما يتحدر المرشحون للهجرة السرية من عدة مدن، وأقروا بواقعة تسليمهم مبالغ مالية إلى المنظمين، كما أوضحت معاينة القارب المطاطي المحجوز أنه كان مجهزا بمحرك قوي وبمادة البنزين، ما يؤكد أن ربانه كان على استعداد للانطلاق صوب السواحل الإسبانية.

وأمرت النيابة العامة, يضيف مصدر “الصباح”, بالإفراج عن المرشحين، وإحالتهم عليها في حالة سراح بعد الانتهاء من الأبحاث التمهيدية، فيما وضع المنظمون رهن تدابير الحراسة النظرية قصد إحالتهم عليها في حالة اعتقال بتهم تنظيم الهجرة السرية والنصب، وما تزال الأبحاث مع العسكريين مفتوحة في انتظار التوصل بخبرة تقنية أمرت بها النيابة العامة، للتأكد من فرضية تورطهما في الجريمة.

وتأتي الواقعة الجديدة على بعد أسابيع من سقوط عسكريين آخرين بالشريط الساحلي ذاته، بعدما خلصت التحقيقات التمهيدية والتقنية إلى وجود عناصر جرمية أولية في ارتكابهم لجريمة تلقي رشوة مقابل السماح لشبكات الهجرة السرية والتهريب الدولي للمخدرات باختراق النقط البحرية، وأحيلوا على النيابة العامة التي قررت بدورها إحالتهم على قاضي التحقيق قصد مواصلة استنطاقهم.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى