fbpx
الرياضة

تواركة … ثورة هادئة

الفريق جنى ثمار الاستقرار الإداري والتقني وحقق حلما انتظره طويلا

حقق الاتحاد الرياضي التوركي لكرة القدم حلما راوده سنوات، بتحقيقه الصعود إلى القسم الثاني للنخبة أول أمس (الخميس).
وأنهى اتحاد تواركة بطولة القسم الوطني هواة في الصدارة ب59 نقطة، بعدما تساوى في النقاط مع سطاد المغربي (59 نقطة)، كما تساوى معه في فارق الأهداف في المواجهات المباشرة.
وفاز اتحاد تواركة في الدورة الأخيرة على شباب مريرت بأربعة أهداف لواحد، مستغلا تعادل المتصدر السابق سطاد المغربي أمام مضيفه النادي المكناسي بهدفين لمثلهما.

الساخي يبدأ “الريمونتادا”

بدأ اتحاد تواركة مشروع إعادة بناء نفسه، منذ ثلاث سنوات تقريبا، وهو المشروع الذي ارتكز على هيكلة النادي، بموازاة مع تحقيق نتائج تعيد الفريق إلى الواجهة على أسس صحيحة.
وحقق اتحاد تواركة الصعود من القسم الأول هواة إلى القسم الوطني هواة، بقيادة المدرب حسن الساخي، في موسم تسلم فيه الفريق، وهو في أسفل الترتيب، قبل أن يقوده إلى الرتبة الأولى، ما شكل حينها مفاجأة كبيرة.
وإضافة إلى إنجاز الصعود، ساهم حسن الساخي في بناء المجموعة التي حققت الصعود هذا الموسم، إذ كان وراء منح الثقة لأغلب العناصر الحالية، خاصة الحارس أيوب الخياطي والمدافعين أيمن حديدي وزكرياء الشعباني وزكرياء الحيان، وصانع الألعاب محسن عبد المومن، ولاعب الوسط أسامة جلفاط، والمهاجم كيفن كوادو، قبل أن تتعزز المجموعة بانتدابات معدودة على المقاس، خصوصا جلب الجناح المتألق محمد الخلوي، المعار من الجيش الملكي، والذي سجل عدة أهداف، وصنع أخرى وحسم عدة مباريات.
وغادر الساخي الفريق بعد مرور عشر دورات هذا الموسم، بسبب خلاف مع عضو من المكتب المسير، لتتم الاستعانة بالمدرب الإسباني كسافي بيرنار، الذي قاد الفريق إلى نهاية الموسم.

استقرار مالي وإداري

قطف اتحاد تواركة ثمار الاستقرار المالي والإداري الذي يعيشه منذ سنوات، من خلال توفير ظروف الممارسة للاعبين والمؤطرين، خصوصا من خلال صرف مستحقاتهم المالية وتحفيزهم.
وانعكس الاستقرار المالي والإداري على علاقة المسيرين باللاعبين، إذ صار الفريق مثل أسرة، على تعبير اللاعب الشاب أسامة جلفاط.
ويقول جلفاط «لعبت في فرق أخرى، لكن الظروف هنا مختلفة، خصوصا تعامل الرئيس (هشام الماحي). إنه مثل الأب بالنسبة إلى الجميع. نادرا ما تجد رئيسا يسير فريقا بمبادئ وأخلاق عالية، لهذا كان هدفنا هو أن نرد له جزءا من الجميل وأن نساهم معه في تحقيق الصعود».
وأضاف جلفاط «خلال فترة توقف البطولة، وفي الوقت الذي عانى لاعبو أغلب الأندية بخصوص عدم التوصل بمستحقاتهم المالية، فإن رئيس اتحاد تواركة واصل صرف أجورنا بشكل عاد، ما انعكس على معنويات اللاعبين، كما أنه في عدة مناسبات يقوم بمساعدة اللاعبين المحتاجين، وهذا نادرا ما تجده في فريق آخر”.

صحوة بعد التوقف

كان اتحاد تواركة من ضمن الأندية التي لم تتأثر بفترة توقف المنافسات من مارس إلى يوليوز الماضيين، إذ وضع الطاقم التقني برنامجا خاصا، لإجراء التداريب عن بعد.
وحقق الفريق التوركي نتائج لافتة بعد استئناف المنافسات، جعلته يحتل الصدارة في عدد من الدورات، قبل أن يحسم الصعود لصالحه، بعد منافسة قوية مع سطاد المغربي والنادي البلدي لورزازات.
وساعد التزام الإدارة بصرف مستحقات اللاعبين وتواصلها معهم في تلك الفترة الطاقم التقني على تنفيذ برنامجه.
واستفاد النادي من وجود لاعبين متمرسين وسط المجموعة، على غرار محسن عبد المومن وطارق أبو الفتح في تأطير اللاعبين الشباب، والحفاظ على استقرار المجموعة في الظروف الصعبة التي مر منها، خصوصا في فترة توقف المنافسات.

حديدي والخلوي والخياطي يخطفون الأضواء

ساهم تألق الثلاثي أيمن حديدي ومحمد الخلوي وأيوب الخياطي في صعود اتحاد تواركة إلى القسم الثاني للنخبة.
ورغم صغر أعمار هؤلاء اللاعبين إلا أنهم قدموا أداء لافتا في أغلب المباريات، إذ سجل الخلوي، المعار من الجيش الملكي، 15 هدفا، فيما صنع الحارس أيوب الخياطي، الفارق في عدة أهداف، ما جعله يحظى بدعوة المنتخب الوطني للشباب والمنتخب الأولمبي لمناسبات سابقة.
وبدوره قدم المدافع الأيمن أمين حديدي (22 سنة) أداء قويا، مستفيدا من سرعته ولياقته البدنية العالية، ما جعله محط أنظار عدد من الأندية.
ونادت جماهير الجيش الملكي باستعادة الخلوي منتصف الموسم الكروي، إلا أن اللاعب فضل إتمام الموسم مع اتحاد تواركة.

مشروع تقني للموسم المقبل

ظهرت لمسة الفتح الرياضي في تدبير مشروع إعادة اتحاد تواركة إلى الواجهة، من الناحية التقنية.
وبدا جليا وجود عمل كبير من الناحية التقنية في الفريق، خصوصا من حيث انتداب مواهب شابة على غرار الخياطي وحديدي والخلوي وزكرياء الحيان وأيوب زحزوح وصلاح ضامين ومحمد عبد الله وعماد الدعي، وغيرهم، ولاعبين متمرسين مثل عبد المومن والشعباني وإبراهيم لارغو وبدر قديم وحسن خضري وبدر أخ العرب وكيف كواديو، والذين قدموا الإضافة للمجموعة.
وشرع الفريق مبكرا في تعزيز صفوفه استعدادا للموسم المقبل، بجلب المدافع الأوسط أيوب مودحي، من أولمبيك خريبكة، وأنس الضو من وداد تمارة.

عبد المومن: نحن فريق محترف
العميد قال إن اتحاد تواركة يستحق المنافسة بالقسم الأول
وصف محسن عبد المومن، عميد اتحاد تواركة، فريقه بالمحترف، رغم أنه يمارس في بطولة الهواة.
وقال عبد المومن، في تصريح ل”الصباح”، إن اتحاد تواركة يتوفر على مواصفات الأندية المحترفة، خصوصا من حيث الاستقرار وتوفير شروط الممارسة السليمة، مضيفا أنه فخور بحمل قميص الفريق، والمساهمة في تحقيق الصعود.
وأضاف عبد المومن، الذي لعب لشباب المحمدية والجيش الملكي وحسنية أكادير والمغرب الفاسي، أنه لم يشعر بفرق كبير في اتحاد تواركة، مقارنة مع الفرق التي لعب لها، خصوصا من حيث تعامل المسيرين.
وأوضح عبد المومن أن اتحاد تواركة آمن بحظوظه حتى آخر دورة، واستفاد من تضافر جهود جميع مكونات الفريق والعاملين فيه، مشيدا بالعلاقة القوية التي تجمع اللاعبين بالطاقم التقني والمكتب المسير والمستخدمين في النادي.
وأكد عبد المومن أن المشروع الحالي لاتحاد تواركــة يجعـــل بإمكان الفريق المنافسة بالقسم الأول.
إنجاز: عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى