fbpx
الرياضة

سوق الأمتعة الرياضية … الكساد

إغلاق محلات خاصة وأخرى تابعة لـ «ماركات» عالمية وخسائر فاقت 70 % من المبيعات

لم تكن سوق الأمتعة الرياضية في منأى عن الأزمة، بسبب تداعيات انتشار فيروس كورونا، إذ أن بعض المحلات أغلقت أبوابها، فيما اختارت بعض «الماركات» العالمية، إغلاق عدد مهم من محلاتها في كل أرجاء العالم، بسبب الخسائر القياسية التي لحقتها.
قامت «الصباح» في جولة في بعض أحياء البيضاء، لمحلات لبيع الأمتعة الرياضية، المملوكة من أشخاص عاديين، ومحلات أخرى تملكها شركات عالمية، واتضح، أن الأزمة لم تفرق بين النوعين، وكلفت هذه المحلات خسائر فاقت -70% من المبيعات، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

خسائر بأرقام قياسية

حسب المعلومات التي استقتها «الصباح» من محلات مملوكة لأصحابها، بأحياء بالبيضاء مثل درب السلطان وعين الشق وعين السبع ودرب غلف، وهي الأماكن التي تعرف فيها تجارة الأمتعة الرياضية رواجا مهما، فإن الأزمة خلفت «دمارا مهولا»، بل إن البعض اختار إغلاق محله نهائيا، أو كراءه لأشخاص حولوه إلى «سناك» أو «محل لبيع الخضروات».
وعاينت «الصباح» إغلاق ما يناهز نصف المحلات التي كانت تروج للأمتعة الرياضية، بالأحياء المذكورة، وهو ما يبين حجم الكساد الذي ضرب أصحاب هذه المحلات، والذين وجدوا أنفسهم دون مدخول طيلة الأشهر الستة الأخيرة.
يقول علي وهو عامل في محل بدرب السلطان، إن حجم المبيعات تراجع بشكل رهيب في الفترة السابقة، إذ رغم إعادة فتح المحلات بعد فترة الحجر، لم تنقذ المبيعات، بل زاد حجم الأزمة بسبب تراكم السلع. ويضيف علي أن حجم الخسائر كبير جدا، ويمكن تقديره في -70 % مقارنة بالسنة الماضية، أي ما مجموعه 600 مليون في الستة أشهر الماضية.
واعتبر علي أن هذه الخسائر، هي متعلقة بالمحلات العادية المملوكة لأصحابها، والذين يتكلفون بأنفسهم بجلب الأمتعة، بمعنى أنهم أدوا ثمنها مسبقا قبل عرضها للبيع، واليوم «لقاو راسهم ضايعين فيها، لأن لا أحد يريد اقتناءها».
«حتى فرق الأحياء والهواة والعصب التي كانت تقتني كميات كبيرة منا، لم تعد تريد ذلك بحكم الأزمة، وتوقف نشاطها لفترة مهمة، وهو ما زاد من حجم الخسائر»، يقول علي.

شركات كبرى تغلق محلاتها

لم تقتصر الأزمة على المحلات البسيطة، بل وصلت إلى محلات الماركات العالمية، التي وجدت نفسها مضطرة لإغلاق فروع لها بالكامل، في مدن عديدة بالعالم، بسبب الخسائر القياسية التي لحقت بها.
وإذا كانت الخسائر المسجلة لشركات الأمتعة الرياضية العالمية، في دول أخرى تاريخية، مثل الصين (-85%) والولايات المتحدة الأمريكية (-75%) والهند (-70%)، فإن الخسائر التي سجلت في دول مثل شمال إفريقيا والشرق الأوسط وأوربا، لا تقل قيمة، بل دفعت الشركة الرئيسية إلى إغلاق محلات نهائيا.
واتضح الأمر جليا خلال زيارة «الصباح» لبعض نقاط البيع في المعاريف ووسط المدينة، إذ هناك بعض المحلات سجلت خسائر وصلت إلى 90 – %، وهناك أخرى توصلت بقرار الإغلاق، فيما ينتظر الباقي مصيره بخوف.
وما ينطبق على المحلات الموجودة بوسط المدينة، ينطبق على المحلات المعروفة بدرب غلف، والتي تعرف رواجا كبيرا في هذه الفترة من السنة، إذ صرح بعض الباعة هناك أن الوضع كارثي، وأن هذا السوق يعرف انتكاسة حقيقية، لم يشهدها حتى في أصعب الظروف.
رغم الأزمة، فإن هذه الشركات اعتقدت أن الخسائر لن تكون كبيرة، خاصة أنها سجلت أرباحا إلى حدود مارس الماضي، غير أن استمرار انتشار الفيروس عجل بسقوط الأرقام للأحمر، وتسجيل خسائر قياسية في كل أنحاء العالم.

إعداد: العقيد درغام – تصوير: عبد اللطيف مفيق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى