الأولى

تقرير أوربي يتهم المغرب بمعاداة الأقليات الدينية

صدر بعد أحداث تفجير كنيسة مصرية والجزائر والعراق تحتلان صدارة القائمة

صنف تقرير أوربي، صدر أخيرا، عقب التفجير الإرهابي لكنيسة مصرية، المغرب ضمن الدول العربية التي تعرف نشاطا متزايدا ضد معتنقي المسيحية واليهودية. واحتل المغرب وسط ترتيب الدول التي يتزايد فيها نشاط معاد لمعتنقي باقي الأديان السماوية مقارنة مع دول عربية أخرى، خصوصا الجزائر التي أعلنها التقرير “منطقة حمراء” نتيجة التهديدات لمعتنقي الديانات من قبل الجماعات الإرهابية، إضافة إلى العراق ومصر وتركيا ودول خليجية، في حين صنف المغرب في “المنطقة الصفراء” مثل العربية السعودية ودول أخرى بفعل التهديدات الإرهابية التي تهدد بتصفية اليهود، وما أسمته طرد المسحيين، في إشارة إلى طرد المغرب للمبشرين.
واستند التقرير نفسه في معطياته على تفكيك الخلايا الارهابية التي أثبتت التحريات أن من بين المستهدفين من طرفها اليهود، إضافة إلى طرد المغرب للمبشرين المسيحيين، في سياق اتهامات الدول الغربية للمغرب ب”ممارسة انتهاكات تجاه مواطنيها وكبت حرياتهم الدينية، إذ سبق للجنة بالكونغرس الأمريكي أن خصصت اجتماعا لها لدراسة وضعية الحرية الدينية في المغرب، ورصدت 100 مسيحي تم ترحيلهم منه لقيامهم بعمليات التبشير.
وجاء التقرير الذي أوردته عدة قنوات تلفزيونية فرنسية مباشرة بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها مدينة الإسكندرية بمصر، وأودت بحياة حوالي 21 قبطيا، وسلط الضوء على الأقليات في البلدان العربية والإسلامية والأحداث الإرهابية التي تستهدفها، خاصة من قبل خلايا تنظيم القاعدة، وبين أن المغرب شهد بدوره بعض التهديدات للوجود اليهودي فيه، رغم التعاطف الرسمي والشعبي مع الوجود اليهودي في المغرب والوقوف ضد التهديدات الإرهابية.
وسجل التقرير نقط ضوء كثيرة في علاقة المغرب مع الأقليات، مستندا إلى تقرير سابق لوزارة الخارجية الأمريكية حول الحرية الدينية، مشيرا إلى أن المغرب يشجع التسامح والحوار بين الأديان في موازاة مع مكافحة التطرف وتشجيع التسامح والحوار بين المجموعات الدينية، في تماش مع مقتضيات قوانينه التي تمنع ممارسة التبشير.
ولم تفت التقرير نفسه الإشارة إلى تحالف المجتمع المدني من أجل حركة مواطنة في المنطقة العربية، مذكرا بأن هذا التحالف يهدف إلى النهوض بالتعددية السياسية والتنوع الديني والاجتماعي والثقافي واللغوي باعتبارها مصدر غنى في المجتمعات الإسلامية والعربية.
وتتجلى مؤاخذات التقرير على المغرب في طرد المبشرين، إذ سبق للكونغرس الأمريكي أن استمع، في سابقة من نوعها، إلى منصرين طردهم المغرب بعد تورطهم في عمليات منظمة لتنصير أطفال يتامى تحت ذريعة العمل الخيري.
ويذكر أن السلطات المغربية كانت طردت، قبل فترة، مجموعة من الأجانب خالفوا القوانين المغربية بتورطهم في أنشطة تنصيرية، بالمقابل شنت “المنظمة الدولية للقلق المسيحي” حملة منظمة ضد المغرب تتهم سلطاته بمناهضة حرية التدين. وأورد الموقع الإلكتروني للمنظمة تصريحا لمديرها الإقليمي للشرق الأوسط اعتبر فيه أن رفض المغرب الانضمام إلى قانون الحرية الدينية الدولية سنة 1998 يفسر هذه “الحملة” التي يشنها ضد المنصرين.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق