fbpx
ملف عـــــــدالة

الهيني: الإعدام رحمة للمدان

3 أسئلة إلى * محمد الهيني

< أعادت الجريمة الأخيرة التي حدثت في سجن العرجاء عقوبة الإعدام إلى الواجهة، كيف ترون ذلك؟
< بداية أقدم العزاء للوطن ولأسرة شهيد الواجب الوطني الذي اغتيل بدم بارد من قبل الإرهابي الذي اعتقل على خلفية تفكيك شبكة إرهابية بتمارة، ونتمنى الشفاء للمصابين، وأشد على أيدي القوات الأمنية التي اكتشفت هذه الخلية الإرهابية التي جنبت وطننا ويلات عملياتها الإرهابية والتي يتأكد يوما بعد آخر أهمية العمليات الاستباقية التي تقوم بها لحماية أمننا وسكينتنا وطمأنينتنا المعترف بها وطنيا ودوليا. وبالمقابل استنكر ما قامت به بعض الأصوات النشاز من تغليط للمواطنين وتسفيه عمل الأمن، لنفاجأ أن الإرهابي ماض في إرهابه حتى في السجن ليتأكد صدق وحقيقة التدخلات الأمنية الحاسمة في القضاء على الإرهاب بالنسبة أيضا إلى المشككين الذين أساؤوا لأنفسهم قبل الأمن والوطن.
الحقيقة أني من المعارضين لعقوبة الإعدام لكن مثل هذه الجريمة النكراء تضعنا جميعا في موقف محرج سيما في مواجهة إرهابيين لا يحترمون الحق في الحياة الجماعي قبل الفردي ومتخصصين في إزهاق ارواح الأبرياء، لذلك فإن استثناء الجرائم الإرهابية من إلغاء عقوبة الإعدام يبدو وفق هذا الرأي معقولا وصائبا، فأن ينتهك الحق في الحياة بالنسبة لرجال إنفاذ القانون وفي المؤسسة السجنية يعني شيئا واحدا أن الاصلاح والتأهيل بالنسبة للمجرم غير ممكن البتة، وأنه لا يرجى منه خير سواء لنفسه أو المجتمع.

< يرى عدد من المهتمين أن بعض الجرائم لا يجوز فيها فقط الحكم بالإعدام بل يجب الإسراع في تطبيقه كيف ترون ذلك؟
< مازال المشرع المغربي متبنيا لعقوبة الاعدام والمغرب مازال معلقا تنفيذها، مما يترك المجال لسجال كبير وعميق حول العقوبة وفعاليتها، وشخصيا أعتقد أن الإعدام رحمة للمدان وعاينت بحكم عملي السابق سجناء محكوما عليهم بالإعدام يتمنون الموت، لهذا فعقوبة السجن المؤبد أكثر إيلاما وقسوة من الإعدام. والإسراع في تطبيق عقوبة الإعدام يواجه بإمكانية وجود خطأ قضائي، لا يمكن معه التراجع ومستحيل إصلاح الأمور بعد ثبوت براءة المدان، وهي الفرضية وإن كانت ضعيفة إلا أنه يجب استحضارها دائما خاصة في مثل هذه الأحكام والتي يروح ضحيتها شخص بريء.

< يرى الرافضون لعقوبة الإعدام أن الحق في الحياة مقدس ولا يجب المساس به، وأين الحق في الحياة بالنسبة إلى الضحية؟
< صحيح أن الحق في الحياة كما هو معترف به دستوريا ودوليا يخاطب الدولة ويجعل ضمن مهام مسؤوليتها حماية الحق في الحياة بالنسبة إلى المدان أو الضحية، فالحق في الحياة واحد ولا يمكن تجزئته، والفصل 20من الدستور لم يحسم الجدل حول عقوبة الإعدام، على غرار بعض الصكوك الدولية، لذلك لا يمكن التعويل على الفصل المذكور للانتصار لهذا الاتجاه أو ذاك. والأمر يظل نقاشه مفتوحا أمام جميع الفعاليات المدنية والحقوقية والسياسية والمؤسسات الرسمية لإخراج قانون جنائي متوافق عليه، يحسم الجدل، ويوفر ثنائية الأمن من جهة، وحقوق الإنسان من جهة أخرى.
* حقوقي ومحام
أجرت الحوار: كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى