fbpx
مجتمع

ميزانيات جماعات مفبركة لإخفاء الفشل

قاطع مستشارون أشغال جلسات دورات عادية لجماعاتهم، احتجاجا على تقديم ميزانيات مفبركة لإخفاء فشل التدبير المسجل بها، رافضين استخدام المكاتب وثائق مبتورة ومزاعم فائض تقديري باستعمال أرقام الضريبة على القيمة المضافة المحولة من قبل الداخلية.

وكشفت دورات أكتوبر اعتماد وثائق ميزانيات مبتورة من فصول مهمة في الأجزاء المتعلقة بالمداخيل، خاصة حصص الجماعات من الضريبة على القيمة المضافة، التي تتجاوز أغلفتها الملايير، إذ اعتبر مستشارون غاضبون أن مشروع ميزانية 2021 يتم عرضه في خرق سافر للمادتين 152و 154 من القانون التنظيمي 113.14، وبشكل يفتقد للمصداقية والواقعية وتفاوت كبير بين المداخيل والمصاريف.

ورفض مستشارون الانخراط في دراسة مشروع ميزانية 2021 دون معرفة مصير سابقتها، أي ميزانية السنة الجارية، على اعتبار أن ما سيبنى على باطل فهو باطل، مطالبين سلطة الوصاية بضرورة التشدد مع التلاعب في الميزانيات، بالنظر إلى أن عمالا رفضوا التأشير مرتين على مشاريع ميزانيات جماعات في 2019 و2020، ما دفع مجالسها إلى القيام بعدة قراءات.

وتشير وثائق ميزانيات إلى أن رؤساء برمجوا فائضا تقديريا في مشاريع ميزانيات جاءت بعجز قياسي، قبل إضافة حصة الضريبة على القيمة المضافة، ما اعتبرته المعارضة تحايلا ومحاولة تغليط الرأي العام.
وتواجه الداخلية مطالب بإعطاء الجماعات الترابية، في إطار تفعيل مبدأ التدبير الحر المنصوص عليه في الفصل 136 من الدستور، السلطة التقريرية، حتى توسع من وعائها الجبائي، وأن لا تظل ميزانيتها رهينة بالموارد المحولة من قبل الدولة، وحتى لا تلجأ إلى الاقتراض، بل أكثر من ذلك حتى تستطيع مواجهة مثل هذه الظروف، كما أنه تماشيا مع منطق دستور 2011، الذي يؤكد على الجهوية المتقدمة وأن الجهة قاطرة التنمية، ينبغي تعديل التوسيع من الموارد الذاتية للجهات، فكيف يعقل أنها قاطرة التنمية وتتوفر فقط على ثلاثة رسوم ذاتية، بل أكثر من ذلك، أنه بقراءة لتلك الرسوم، نجد أنه يستحيل تطبيقها في الجهات 12 بالمملكة، نظرا لاختلاف الخصوصيات بين الجهات.

ويهدف تطوير الجبايات المحلية إلى إعادة بناء منظومة جبائية بسيطة تقنيا وإداريا ومحفزة اقتصاديا وضامنة لمزيد من الشفافية والعدالة والإنصاف، وإصلاح المنظومة الضريبية المحلية بإعمال مبادئ تعزيز العدالة الجبائية وعصرنة الإدارة الضريبية، والارتباط التفاعلي بين جبايات الدولة وجبايات الجماعات الترابية، ودمج إصلاح الجبايات المحلية ضمن مراجعة المنظومة الجبائية للدولة.

وتسعى الداخلية إلى إعادة النظر في مفهوم الوصاية على المجالس المنتخبة، باعتماد وصفة «الحلول محل»، التي تستخدم ضد الرؤساء الذين يمتنعون عن الاضطلاع بالصلاحيات الرئاسية وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، ويتسببون في المساس بمصالح المواطنين، نتيجة الإخلال بالسير العادي لمصالح الجماعات الترابية في ما تقدمه لهم من خدمات.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى