fbpx
وطنية

رسوم الرسول تلقي بظلالها على فرنسا

ثلاثة أشخاص في نيس ذهبوا ضحية هجوم إرهابي من متطرف تونسي ومستخدم بقنصلية فرنسا بجدة يتعرض للطعن

بدأت ردود الأفعال على تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول «أزمة الإسلام والمسلمين» وإعادة تعليق الرسوم الكاريكاتورية للرسول محمد، على واجهات بعض الفنادق والفضاءات العمومية في فرنسا، تلقي بظلالها على فرنسا، بعد حادث نيس الإرهابي الذي ذهب ضحيته ثلاثة أشخاص ذبحوا بسكين، وأصيب فيه العشرات من الأبرياء، وأدى إلى رفع التعزيزات الأمنية في العديد من الأماكن العامة في فرنسا، مثل الكنائس والمدارس، وتشديد نظام تنبيه الأمن القومي إلى أعلى مستوياته، من أجل حماية الفرنسيين.
وبالموازاة مع هذا الهجوم الإرهابي الشنيع، الذي نددت به جميع بلدان العالم، والذي نفذه، حسب تقارير إعلامية، شاب تونسي يدعى إبراهيم العيساوي، لا يتجاوز عمره 21 سنة، وصل إلى فرنسا قبل حوالي شهر فقط، قادما عبر قارب للمهاجرين من جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، حاملا وثيقة من الصليب الأحمر الإيطالي، وقع هجوم آخر، صباح أول أمس (الخميس)، بالقرب من أفينيون بفرنسا، حين هدد مسلح الشرطة والمواطنين بمسدس، قبل أن يلقى حتفه برصاص الأمن الفرنسي، ليتبين أن الرجل من اليمين المتطرف ومصاب باضطرابات نفسية وكان يخطط لمهاجمة مسلمين، عكس ما ذهبت التأويلات الأولية من أنه مسلم له علاقة بحادث نيس. وفي اليوم نفسه أيضا، تعرض حارس بالقنصلية الفرنسية بجدة، بالسعودية، إلى هجوم بآلة حادة، من قبل مواطن سعودي، في الأربعينات من العمر، احتجاجا على الرسوم الكاريكاتورية لرسول الإسلام، وهو الحادث الذي أدى إلى إصابات طفيفة تعرض لها الحارس، ووصفته فرنسا ب»غير المبرر»، داعية مواطنيها الفرنسيين، المقيمين بالسعودية، إلى توخي الحذر والحيطة.
وتأتي هذه الحوادث الإرهابية، بعد هجوم إرهابي مقيت تعرض له مدرس فرنسي يدعى صامويل باتي، تم ذبحه أمام باب مؤسسته التعليمية، احتجاجا على عرضه الرسوم الكاريكاتورية المثيرة للجدل للرسول محمد، التي سبق أن نشرتها مجلة «شارلي إيبدو»، في إطار درس قدمه أمام تلاميذه حول حرية التعبير، وهو ما دفع فرنسا والفرنسيين إلى إعادة نشرها بفضاءات عمومية، ما أدى إلى إثارة غضب المسلمين في فرنسا وغيرها من بلدان العالم، الذين دعوا إلى مقاطعة البضائع الفرنسية احتجاجا على «استفزاز» الرئيس الفرنسي ماكرون، وحملته «ضد الإسلام والمسلمين».
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى