fbpx
حوادث

سرقات باستعمال أب عديم القدرة العقلية

مستخدمو بنك في قفص الاتهام بعد تسهيل سحب ملايين من حساب بنكي مشترك

فتحت الشرطة القضائية بالرباط، بتعليمات من النيابة العامة، تحقيقا في شكاية تتهم شقيقين مهاجرين بأوربا، باستغلال مرض والدهما العقلي، لسرقة مبالغ مالية مهمة من حساب بنكي مشترك مع ابنته، بتواطؤ مع مستخدمين ببنك.
ووجهت أصابع الاتهام إلى مستخدمي بنك بالتواطؤ مع شقيقين، مهاجر باسكتلندا ومهاجرة ببلجيكا، في عملية السرقة، إذ رغم مرض الأب الذي جعله عديم القدرة العقلية، تمت الموافقة على عملية سحب مبالغ مالية مهمة تقدر بعشرات الملايين، من حساب بنكي مشترك مع ابنته المقيمة بالمغرب، ودون إشعارها بالأمر.
وتزامن وضع الشكاية أمام النيابة مع اختفاء الأب في ظروف غامضة، ما دفع ابنته إلى تقديم شكاية البحث لفائدة العائلة، متهمة شقيقها المهاجر بإخفاء أبيها في محاولة منه لطمس معالم جريمته، سيما بعد أن تبين في ما بعد أن السرقة لم تقتصر على المبالغ المالية بالحساب البنكي المشترك، بل شملت مبالغ معاش والدها.
وتعود تفاصيل القضية، عندما تولت المشتكية رعاية والدها بعد أن هاجر شقيقاها إلى الخارج، وعمدت إلى فتح حساب بنكي مشترك، وضعت فيه مبالغ مالية مهمة، وبعد فترة أصيب والدها بمرض جعله عديم القدرة العقلية. ومع تفشي وباء كورونا، والأزمة التي عاشتها العديد من بلدان العالم بسبب تداعياتها، عانى شقيقا المشتكية، أحدهما مقيم باسكتلندا والثانية ببلجيكا، أزمة خانقة، فقررا العودة إلى المغرب، وباتفاق بينهما، قام الشقيق بمرافقة والده إلى البنك، واستغل مرضه لسحب الأموال المودعة في حسابه كاملة، واقتسمها مع شقيقته المهاجرة، كما قام بالسطو على مبالغ معاشه وتخصصيه لنفسه.
وفوجئت المشتكية بأمر عملية السحب المالي، فقدمت إلى الوكالة البنكية، للاستفسار عن الأمر، قبل أن تواجه مسؤوليها أن والدها يعاني مرضا، وبالتالي فإن جل تصرفاته غير قانونية، كما أنها شريكة في الحساب البنكي، لذلك لا يجوز سحب مبلغ منه دون العودة إليها، مشددة على وجود تواطؤ مع شقيقها لسرقة المال.
وسارعت الابنة بتقديم شكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الرباط ضد شقيقيها بتهمة السرقة، كما سارعت إلى رفع دعوى الحجر على والدها، خوفا من استغلال مرضه للسطو على ممتلكاته من بينها عقارات، لكنها فوجئت أنه اختفى في ظروف غامضة لطمس معالم الجريمة.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى