fbpx
الأولى

سنة حبسا لموثق بالرباط بتهمة النصب

أدانت هيأة القضايا الجنحية بابتدائية الرباط، أول أمس (الخميس)، موثقا بالرباط بسنة حبسا نافذا، كما قضت في حق وسيط عقاري ومالك للبقع الأرضية بالعقوبة الحبسية نفسها، بعد متابعتهم من قبل ممثل النيابة العامة بتهمة النصب على مستثمر عقاري، وقضت المحكمة في حقهم بغرامة مالية قدرها 5000 درهم تضامنا في ما بينهم وتحميلهم الصائر، واعتبرت هيأة الحكم أن الأدلة متوفرة بالنسبة إلى جنحة النصب. وفي ما يخص الدعوى المدنية قضت الهيأة القضائية بإبطال فسخ عقود البيع وإرجاع الحالة كما كانت، وقضت في حق صاحب البقع الأرضية بأداء مبلغ مالي قدره 150 مليون سنتيم، وفي حق الموثق ب45 مليون سنتيم وإحلال صندوق ضمان الموثقين قصد الأداء في حال عدم تسديد الموثق للمبلغ المالي، كما قضت في حق الوسيط العقاري بـ 5000 درهم لفائدة المطالب بالحق المدني وتحديد مدة الإكراه البدني في الحد الأدنى. وبعد النطق بالحكم سارعت هيأة دفاع المتهمين إلى استئناف الأحكام الابتدائية، كما استأنف المستثمر العقاري عبد السلام بنموسى، الحكم الابتدائي، معتبرا أن التعويض غير كاف.
وكان المستثمر العقاري اكتشف أن القطع الأرضية التي اقتناها بمبلغ يفوق مليار سنتيم، بها تصاميم تهيئة لإنشاء مدرسة عمومية وشارع رئيسي، وعدم تسديد ضريبة عن محل تجاري تقدر بالملايين.

كان الموثق أقر  أنه أنجز البيوعات بخصوص العقارات، بعد مراجعة المحافظة العقارية والاطلاع على الشهادات العقارية، ولم يكن على علم بوجود مشروع بناء مدرسة عمومية بسيدي يحيى زعير، ولا بوجود طريق عمومية بعقار شارع الحسن الثاني، ولم يطالب البائع بشهادة الإبراء الضريبي في عقار القبيبات.
من جهته أكد الضحية، أنه اقتنى من بائع القطع الأرضية ملكا بسيدي يحيى زعير، عبارة عن أرض عارية مساحتها 6114 مترا مربعا بقيمة تزيد عن ثلاثة ملايين درهم، وأشار إلى أنه سلم المبلغ المالي المذكور، فاكتشف، حسب قوله، أن إنجاز العقد على هذا العقار به تصميم مشروع بناء مدرسة عمومية.
وبالنسبة إلى الملف الثاني أكد المشتكي أنه اقتنى عقارا آخر بشارع الحسن الثاني بتمارة، وحدد ثمن بيعه بما يزيد عن أربعة ملايين درهم، فأداه الموثق كاملا للبائع قبل إنجاز عقد البيع بمكتب الموثق المتابع، فاكتشف مرة أخرى أن العقار المذكور عليه نزع الملكية من أجل تشييد طريق عمومية، حسب شهادة تصميم التهيئة، كما اكتشف أن صاحب القطعة الأرضية سبق أن باع العقار نفسه عن طريق الموثق نفسه.
وفي الملف الثالث، أكد المشتكي أنه اقتنى مرة أخرى عقارا بشارع محمد بن عبد الله بحي القبيبات بالرباط، وهو عبارة عن متجر مساحته 649 مترا مربعا، بقيمة تفوق ثلاثة ملايين درهم، وأدى الثمن للبائع عن طريق الموثق نفسه الذي تكلف بإنجاز العقد، ليكتشف في ما بعد أن المتجر الذي اشتراه عبارة عن أصلين تجاريين، وأن النيابة العامة أمرت بإغلاقه، كما اكتشف أن البائع والموثق لم يقوما بأداء مستحقات الضريبة.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق