ملف الصباح

احتلال أملاك الدولة يضيع عليها الملايير

أموال باهظة تضيع على خزينة الدولة مرده إلى التدبير السيئ للأملاك الخاصة للدولة التي تعيش حالة احتلال دائم من طرف مؤسسات عمومية التي تسطو على ما يقارب 40 في المائة من هذه العقارات، من أصل 300 ألف هكتار مجموع المساحة المحتلة دون سند ولا قانون.
وكشف التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات على اختلالات بالجملة بهذا القطاع المفروض أن يدر على الدولة أموالا منتظمة تغنيها شر التوسل أمام مؤسسات الاقتراض الدولي، كما تجنبها مأزق تحويل الاعتمادات لحل أزمات العجز وارتفاع المديونية. وخلص التقرير، المعد من طرف إدريس جطو الوزير الأول الأسبق، إلى أن عدم ضبط الممتلكات الخاصة للدولة انعكس بشكل سلبي على الجوانب المتعلقة بتسييرها، لانه يشكل عائقا أمام استغلالها. فبينما بلغت المساحة الإجمالية المحتلة دون سند ولا قانون عند نهاية 2011 ما يناهز 300 ألف هكتار، 40 في المائة منها محتلة من طرف مؤسسات عمومية و38 في المائة من طرف أشخاص ذاتيين ومعنويين خواص، و16 في المائة من طرف الجماعات السلالية، لوحظ أن 55 في المائة من هذه الاحتلالات توجد بالمجال القروي، و31 في المائة بالمجال شبه الحضري، و14 في المائة بالمجال الحضري.
وكشف قضاة المجلس الأعلى العديد من الاختلالات في سير عمل الإدارة المكلفة بأملاك الدولة، تتمثل أساسا في عدم وثوقية البيانات المتعلقة بالمساحات المتوفرة من الملك الخاص للدولة والتي تصل إلى أزيد من 703  هكتار، تمثل ما يقرب من 43 في المائة من المساحة الكلية. وعزا التقرير  ذلك إلى أن مديرية أملاك الدولة قامت بتقييد وتسجيل بعض العقارات بكناش المحتويات على أساس أنها ممتلكات متوفرة، غير أنها في الواقع، تخص عقارات محتلة بصورة غير قانونية أو خاضعة لمساطر أخرى للتسيير كالكراء أو البيع أو التخصيص أو أنها في انتظار التشطيب عليها، أو غير متعرف عليها أساسا.
في الإطار نفسه، أشار عمر فرج، المدير العام للأملاك المخزنية، في حوار سابق مع “الصباح” أن الكلفة المالية لوضعية احتلال الملك الخاص للدولة، حاليا، تقارب 150 مليار درهم، مشيرا إلى أن هذه الوضعية خلقت أكثر من ستة آلاف ملف موضوع نزاع قضائي.

ي . س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق