fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: أزمة الوداد

قدر الوداد أن يدبر اليوم أزمته تحت الضغط، بعدما ضيع فرص تصحيح أوضاعه، وتجديد نفسه، في ظروف أفضل في السنوات الماضية، حينما كان يتوج بلقب على الأقل كل موسم.
لهذا فالأزمة الحالية، والظرفية التي أتت فيها، تشكل أكبر اختبار للوداد منذ وصول الناصري إلى الرئاسة، فكيف يمكن تدبيرها؟
أولا، فشل أغلب المدربين الذين تعاقد معهم الناصري، منذ رحيل توشاك وعموتة والبنزرتي، وفشلت أغلب الانتدابات التي قام بها الرئيس، يعني أن هناك أزمة في تدبير الملف التقني في الوداد، لذا فهذا الملف يجب أن يعهد إلى ذوي الاختصاص، سواء عن طريق لجنة تقنية مؤهلة، أو عن طريق مدير عام للنادي، يتولى وضع الإستراتيجية التقنية للفريق، بالتنسيق مع المكتب المسير، ومدرب الفريق الأول.
فقد أظهر الوداد، في السنوات الماضية، أنه يفتقد إستراتيجية تقنية، إذ ظل يعتمد على انتدابات عشوائية ومكلفة للاعبين والمدربين، لكن النتائج كانت تغطي على هذا الفراغ، إلى أن تفاقم الوضع، بعد تقدم عدد كبير من اللاعبين في السن، وتراجع مستواهم، ومغادرة آخرين، دون تعويضهم بلاعبين من قيمتهم، وقيمة النادي، وحجم ضغوطه وانتظاراته.
ثانيا، انشغال الرئيس بالأمور التقنية، والتسيير اليومي لشؤون النادي، وتلذذه بالنجاحات الرياضية التي حققها، جعله ينشغل عن المهام الأساسية التي يفترض أن يقوم بها رئيس ناد، وهي تأهيل ناديه، وتصفية ديونه، ونزاعاته، وتنمية موارده، وهيكلته، بشكل يستجيب لشروط النادي العصري، لذا فهذا الورش يجب أن يكون ضمن أولويات المرحلة الحالية، لتعويض الوقت الذي ضاع، قبل فوات الأوان.
ثالثا، مقابل هذه الاختلالات، يحتاج الوداد حلولا آنية، لتعزيز صفوفه بلاعبين وازنين قادرين على إعادته إلى منصات التتويج، لأن المنافسة لا تنتظر أحدا، لكن من يختار هؤلاء اللاعبين؟ ومن هو مدرب المرحلة المقبلة؟ وما هي إستراتيجيتها؟
هذا هو السؤال.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى