fbpx
ملف عـــــــدالة

إطلاق النار على جانحين … فشل سياسة الإدماج

3 أسئلة إلى * محمد اكضيض

< لاحظنا أخيرا تزايدا في حالات إطلاق الشرطة النار على جانحين، ما تعليقك؟
< خطا المغرب خطوات مهمة في مواجهة وباء كورونا، بداية انتشاره، وكان الأمن في الواجهة، فتراجعت الجريمة بكل أشكالها، تحت وطأة الصرامة الأمنية وتفعيل حالة الطوارئ الصحية. ظل جهاز الأمن دائما على الخط، ووسط حديث عن وجود تراخ من قبل المواطنين وبعض الجهات الأخرى، التي هي شريك في حالة الطوارئ، عادت الجريمة أو ارتفعت بشكل نسبي، وليس بشكل يثير الخوف والهلع، من بينها حالات صادفتها مصالح الأمن، واضطرت عناصرها إلى استعمال سلاحها الناري لصد أي عدوان ضحيته المواطن أو موظفو الأمن.
فالعنف منبوذ من قبل المغاربة كيفما كان شكله ومصدره، والمديرية العامة للأمن الوطني، من خلال أجهزتها، تفرض مراقبة إدارية في ما يخص استعمال السلاح الناري من قبل موظفي الأمن مهما كانت رتبهم، إذ بمجرد إطلاق النار، يتم فتح بحث جنائي تحت إشراف النيابة العامة، وبحث إداري صارم من قبل الأجهزة المختصة.

< هل يمكن ربط حالات إطلاق النار بالظروف الاجتماعية الصعبة التي عاشها الجانحون بسبب كورونا؟
< اتخذ المغرب برنامجا واعدا لتدبير جائحة كورونا، يتمثل في صندوق دعم كورونا المخصص للفئات الهشة والعاملين بالقطاع غير المهيكل، سيما فئة الشباب. الأمر لا يتعلق لا بكورونا ولا إجراءات الطوارئ، بل هناك أسباب اجتماعية منها مثلا فشل مخططات إدماج "المنحرفين" وذوي السوابق في المجتمع، والسبب يعود إلى ظاهرة الكسل المتفشي في شباب الدول النامية والصاعدة، إذ أن منهم من يرغب في أن يصل إلى مستوى استهلاك ونمط حياة مترفة دون الانخراط في نمط الإنتاج أو العمل، وبالتالي يبقى حلمهم سلبيا ويفوق طاقات المنحرفين، ما يجعلهم أكثر عدوانية في المجتمع.

< هل تتحمل الأسرة مسؤولية انحراف أبنائها ؟
< عندما نتحدث عن هرم الأعمار بالمغرب، نجد أن قاعدته من الشباب، يصادفون إشكالات اجتماعية عديدة، ويحملون الحكومة جزءا من المسؤولية، من قبيل الفشل في توفير فرص الشغل، وحرمان فئة منهم من الدعم المالي، إلا أن عودة بعضهم إلى أحضان الجريمة، تبقى أمرا شخصيا يلزمهم لوحدهم، ولا يمكن لوم جهة أخرى على هذا القرار، إذ يجدون أنفسهم محاطين بالفقر والهشاشة، ما يكشف فشل الأسرة في استغلال فترة الحجر الصحي لتقويم سلوك أبنائها "المنحرفين"، وتغيير قناعاتهم الإجرامية، والنتيجة مواجهات واصطدامات مع الشرطة، غالبا ما تنتهي بإطلاق النار لفرض تطبيق القانون، وإبعاد الخطر عن المواطنين.
أجرى الحوار : مصطفى لطفي
* إطار أمني متقاعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى