fbpx
حوادث

خروقات لتوريط كاتب مفوض قضائي

قبول استئناف خارج الأجل والأخذ بشهادة مصرحين رغم التجريح فيها

تنظر الغرفة الأولى المدنية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، اليوم (الاثنين)، في ملف عدد 2402/1404/2019، يتعلق بالزور الفرعي في شهادة التسليم المتعلقة بتبليغ حكم مستأنف يقضي بإتمام بيع شقة بحي راق بالبيضاء، لفائدة مهاجرة بإيطاليا كانت ضحية نصب من قبل مالكها.

وتقدمت المهاجرة بشكايتين، الأولى إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، تتهم فيها هيأة الحكم بالانحياز لفائدة خصمها، منها قبول استئنافه رغم أنه تم خارج الأجل القانوني، ومحاولة توريط كاتب مفوض قضائي باتهامه بالتزوير، بعد أن أكد في محضره أنه أبلغ الحكم لسنغاليين يعملان بفيلا المشتكى به، وهو ما نفاه، متحججا بتسجيلات كاميرا المراقبة دون منحها للجهات الأمنية المختصة لتفريغها، واعتماد شهادة شخصين، جرحت فيهما المشتكية، بحكم أنها أجيران لدى خصمها وتكون شهادتهما لفائدته.

وما زاد في شكوك المهاجرة أن خصمها رغم أنه سبق أن أدين بحكم حائز لقوة الشيء المقضي به، بعقوبة حبسية بتهمة النصب عندما احتال عليها خلال بيعها للشقة، وصدور حكم ابتدائي عن المحكمة المدنية القاضي بإتمام بيع الشقة بناء على قاعدة “الجنحي يعقل المدني” إلا أن هيأة الحكم أصدرت في جلستها الأخيرة، قرارا منحازا لخصمها، إذ قضت بقبول الاستئناف شكلا رغم أنه قدم خارج الأجل، وفي الموضوع إخراج الملف من جديد للبحث التمهيدي حول تاريخ انتهاء الوعد بالبيع على ضوء الأحكام الجنحية.

وتعود التفاصيل، عندما قامت المهاجرة، بإخراج ملف إتمام البيع من إيقاف البت بالمحكمة المدنية، من أجل إدراجه بالجلسة بدعوى أن “الجنحي يعقل المدني”، وقام دفاعها بإدخال بنك في الدعوى بحكم أن العقار به رهن وحجوزات وإعلانات بالبيع وتقييدات احتياطية، بهدف حجز البنك على مبلغ الرهن الموضوع بصندوق المحكمة المدنية الابتدائية بالبيضاء.
وقضت المحكمة المدنية ابتدائيا بإتمام البيع وتطهير العقار من الرهونات وغرامة 500 درهم عن كل يوم تأخير، كما قام الدفاع بتبليغ البنك والخصم بالحكم، عن طريق كاتب مفوض قضائي، الذي كان يشرف على التبليغ في جميع مراحل الدعوى سواء أمام المحكمة الزجرية والمدنية.

وبعدها أحيل الملف على محكمة الاستئناف، فلم يحترم المتهم الأجل القانوني للطعن، إذ تقدم بالاستئناف خارج الأجل، وظل الملف يروج بالمحكمة ففوجئت المشتكية بالمستأنف يطعن بالزور الفرعي في التبليغ، ما دفع القاضي إلى إحالة الملف على جلسة البحث في الزور الفرعي، كما تم استدعاء كاتب المفوض القضائي.

ونفى المستأنف أنه سبق أن شغل حارسا سنغاليا بفيلته المذكورة، كما ذكر كاتب المفوض، الذي حرر المحضر في الموضوع ووصف الحارس بالتفصيل، مدعيا أن له شهود إثبات الواقعة، رغم اعترافه أن لديه شركة يشتغل بها سنغاليان وهو دليل على وجود علاقة عمل معهم، واستعان في الشهادة بعاملين تحت إمرته، وهو ما يتعارض مع القانون بحكم سلطته عليهما، وأن شهادتهما ستكون محاباة له.

ومع ذلك أخذت المحكمة بشهادة الشاهدين رغم التجريح فيهما، وادعى المستأنف أنه يتوفر على تسجيلات كاميرا المراقبة، تؤكد عدم وجود سنغالي بفيلته، ولما طالبت المحكمة بالتسجيلات لإجراء خبرة عليها، ادعى أنه أرسلها إلى مختبر بفرنسا، رغم أن الاختصاص يعود إلى مختبرات الشرطة والدرك. كما شرع القاضي في الدفاع عن المتهم بدل الحلول محله في الإجابة عن الأسئلة.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى