fbpx
الأولى

«الضوباج» لنفخ ميزانية البيضاء

توقعات وهمية في المداخيل تصل إلى 300 مليار تقلق منتخبين وتهدد بعدم التأشير عليها

حشا معدو ميزانية البيضاء للسنة المالية 2021، المصادق عليها بالأغلبية، أول أمس (الثلاثاء)، بموارد وفصول ومداخيل بتقديرات غير واقعية، تهدد بعدم التأشير عليها من قبل وزارة الداخلية، ممثلة في الوالي، ما يعيد إلى الأذهان واقعة الصديقي والعمراني في 2017 بالرباط.
واتهم منتخبون المكتب المسير للجماعة الحضرية للبيضاء بالنفخ في موارد آخر ميزانية في الولاية الانتخابية الحالية، مؤكدين أن الظرفية المالية والاقتصادية الراهنة والصعوبات التي يواجهها عدد من الملزمين بالرسوم والضرائب، لن تسمح بتعبئة مداخيل بـ3500 مليار تقريبا، المتوقعة في 2021.
وقال المنتخبون إن مداخيل التسيير (الجزء الأول من الميزانية) المقدرة من المكتب المسير باقتراح من المصالح المالية والجبائية للجماعة، مبالغ فيها، ويصل الفارق إلى حوالي 300 مليار، ما يفوق قيمة القرض المالي المسلم من البنك الدولي بـ100 مليار.
وحسب المنتخبين أنفسهم، فإن وضع أرقام كبيرة في عدد من أبواب المداخيل يضرب في العمق التوجيهات الواردة في دورية وزارة الداخلية الخاصة بإعداد ميزانيات الجماعات الترابية لـ2021، خاصة الفقرة المتعلقة بضرورة “توازن الميزانية ووضعها على أساس صدقية تقديرات المداخيل والنفقات”.
وقدر الحسين نصر الله رئيس فريق حزب الاستقلال بمجلس المدينة، خلال مناقشته مشروع الميزانية في الجدولة الثانية لدورة أكتوبر، نسبة “الضوباج” المداخيل بـ25 في المائة، ما قد يحرم الجماعة من موارد برمجتها مسبقا في نفقات عادية، وأخرى إجبارية، كما هو منصوص عليه في دورية وزارة الداخلية.
وأعطى نصر الله أمثلة مرقمة على ذلك بالرسم المفروض على الأراضي غير المبنية الذي وضعت له الجماعة تقديرا بـ250 مليون درهم، في حين أن قاعدة 33 المعمول بها في حساب التقديرات (24 شهرا + 9 أشهر من السنة المالية الجارية)، تعطي رقما أصغر هو 205 ملايين درهم، أي بفارق 45 مليون درهم، ما يوازي 20 في المائة.
ومن الأمثلة الأخرى التي طالها “الضوباج” الرسم على السكن الذي وصلت تقديراته إلى 140 مليون درهم، في حين أنه لن يتجاوز 86 مليون درهم بفارق 54 مليون درهم، ثم هناك الرسم المفروض على الخدمات المقدر بـمليار درهم، في حين أنه لن يتجاوز باحتساب قاعدة 33 المشار إليها 626 مليون درهم، بفارق 300 مليون درهم.
أما الضريبة المهنية التي قدرت مصالح الجماعة أن مداخليها المتوقعة تصل إلى مليار و97 مليون درهم، فلن تصل في أحسن الأحوال سوى إلى 842 مليون درهم بفارق 158 مليون درهم عن المتوقع.
وأثار موضوع النفخ في تقديرات الميزانية جدلا في مجلس المدينة، تخوفا من إسقاطها من قبل وزارة الداخلية، كما وقع في مجلس الرباط في 2017، حين رفض الوالي التأشير على مشروع الميزانية لعدم صدقيتها.
وأجاب عبد العزيز عماري، عمدة البيضاء، عن هذا الإشكال بوجود صعوبات في إعداد الميزانية، “كان يمكن التحجج بتداعيات الجائحة لتخفيض سقف المداخيل، لكن آثرنا الأخذ بالحل الوسط في التقديرات”، مؤكدا أن قاعدة 33 المشار إليها هي استشرافية فقط، ولم تعد وزارة الداخلية تشير إليها في دورياتها.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى