fbpx
الأولى

مخدرات بسيارة أمني بـ «ديستي»

أطاحت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، أول أمس (الثلاثاء)، بصيد ثمين، تمثل في اعتقال عنصر “ديستي” يعمل بمكناس، في حالة تلبس، بحيازة مخدرات على متن سيارة خاصة، رفقة “بزناس” مبحوث عنه من قبل مصالح الأمن.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن افتضاح أمر الموظف الأمني وإيقافه، تم بناء على معلومات دقيقة وفرتها المصالح التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وهي المعطيات الاستخباراتية، التي استثمرتها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بشكل جيد، ما مكن من إيقاف المشتبه فيه، الذي يعمل لحساب مروجي المخدرات.
وأضافت المصادر ذاتها، أن عملية الإيقاف تم تنفيذها قرب فندق بحمرية بمكناس، إذ تم اعتقال المشتبه فيه رفقة مروج مخدرات، يعتبر من ذوي السوابق القضائية في قضايا الاتجار في المخدرات، ومبحوث عنه بموجب ست مذكرات للبحث على الصعيد الوطني، من أجل جرائم الحيازة والاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية.
وأوردت مصادر متطابقة، أن الموظف الأمني استعان، بصفته حارس أمن، بفرقة “ديستي” بمكناس، لتأمين إيصال كميات من الشيرا لفائدة “بزناس”، ينشط بالعاصمة الإسماعيلية ونواحيها، مستغلا وضعه الاعتباري، للتمويه على الأمن وتجنب المساءلة.
وأفادت مصادر “الصباح”، أن التدخل الأمني والتنسيق الناجع بين الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس وعناصر “ديستي”، مكنا من الانتقال إلى مكناس وإجهاض مخططات المشتبه فيه، ووضع حد لمسلسل عملياته الإجرامية، إثر ضبطه في حالة تلبس بحيازة كمية مهمة من الشيرا، بعد أن قام بوضعها وسط سيارة خاصة، كان يتنقل بواسطتها رفقة مروج مخدرات، وهي إستراتيجية استعملها الموظف الأمني لإنجاح عملياته المشبوهة.
وأسفرت إجراءات التفتيش المرتبطة بعملية الإيقاف، عن حجز صفائح من مخدر الشيرا، كان المشتبه فيهما بصدد تفويتها لأشخاص آخرين، والذين تجري الأبحاث بشأنهم لتشخيص هوياتهم وإيقافهم.
وعلمت “الصباح”، أن الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، باشرت بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، مع عنصر “الديستي” الموقوف، لكشف ملابسات القضية وتحديد ظروف وخلفيات حيازة كميات مهمة من الشيرا، لمعرفة ما إن كان ينتمي إلى شبكة إجرامية للاتجار في المخدرات، سواء عن طريق تهريب البضاعة المحظورة أو إفشاء السري المهني لمساعدة المشتبه فيهم على تجنب المساءلة والاعتقال.
ويعول على الأبحاث القضائية، التي تجرى تحت إشراف النيابة العامة، مع الموقوف ورفيقه المبحوث عنه وطنيا، للوصول إلى هوية شركائهما، ما سيمكن من الإطاحة بمروجين بمكناس وفاس تربطهم علاقة بالموظف الأمني، يستعينون بخدمات عنصر “ديستي”، للتمويه على الأمن والمتطفلين.
وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني، واقعة الإيقاف، إذ أفادت في بلاغ توصلت “الصباح” بنسخة منه، أن إجراءات التفتيش المنجزة داخل السيارة، التي كان على متنها المعنيان بالأمر، مكنت من حجز عدة صفائح من المخدرات، يبلغ وزنها أربعة كيلوغرامات من الشيرا.
وأضافت المديرية، أنه تقرر إيداع المشتبه فيه وحارس الأمن الموقوف، تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي، الذي تشرف عليه النيابة العامة، للكشف عن ظروف وملابسات حيازة شحنات المخدرات المحجوزة، وكذا طبيعة الارتبطات المشبوهة القائمة بين الشخصين الموقوفين، وتشخيص هويات كافة المتورطين المحتملين.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى