fbpx
حوادث

اتهام ضحية تحرش بالضرب والجرح

تعرضت لاعتداء جسدي وتمت متابعتها رغم تأكيدها أنها كانت في حالة دفاع شرعي

وجدت فتاة، ضحية تحرش جنسي من قبل ذي سوابق، نفسها متابعة بتبادل الضرب والجرح، من قبل النيابة العامة بالبيضاء، وأجبرت على إجراءات الصلح مع المتحرش بها، رغم تأكيدها أنها كانت في حالة الدفاع الشرعي وبشهادة مواطنين.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن وكيل الملك بالمحكمة الزجرية، أمر بمتابعة الفتاة والمتحرش في حالة سراح، السبت الماضي، كما دخلت جهات من أجل طي الملف عبر دفعها إلى إجراء الصلح، خوفا من قضاء عقوبة حبسية بعد أن تقدم المتحرش بشهادة طبية حددت مدة العجز في 30 يوما، في حين حدد الطبيب مدة عجز الفتاة في 26 يوما، رغم تعرضها لطعنات خطيرة.
وتعود تفاصيل القضية،عندما اعتاد المتهم التحرش بالضحية بشكل يومي، لحظة نزولها بمحطة “طرامواي”، بحي العنترية بالحي المحمدي، وفي الأربعاء الماضي، لحق بها الشاب وهو يتحرش بها كما العادة، إلى أن ولجت محلا تجاريا، فاتهمها بأنها على علاقة مشبوهة مع شخص بداخله، فتبادل الطرفان السب والشتم، انتهى باعتدائه جسديا عليها.
لم تتقبل الفتاة الأمر، فقصدت بائعا جائلا، وأخذت سكينه ورشقت به خصمها، بعد أن استهزأ بها أمام الجميع، ما أثار غضبه، فالتقط السكين من الأرض، وشرع في الاعتداء عليها جسديا بمساعدة شقيقه التوأم الذي حضر للمؤازرة، ، قبل أن يحاول توجيه طعنات لوجهها، نجحت في صدها بيديها.
وعلمت والدتها بما تتعرض له من عنف، فحاولت التدخل لإنقاذها من الاعتداء، فتعرضت بدورها للضرب والجرح المبرح.
وحلت مصالح الأمن بمكان الحادث، وعمدت إلى نقل الفتاة والمتحرش إلى مقرها، ليصدر قرار صادم بوضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية، وتعميق البحث معهما بتهمة تبادل الضرب والجرح، إذ أثارت الفتاة أنها كانت في حالة دفاع شرعي، وأن خصمها اعتاد التحرش بها جنسيا واعتدى عليها جسديا، وأنها تحمل جروحا في يدها لما حاول تشويه وجهها بسكين.
ورغم هذه التوضيحات، تقررت إحالتها والمتحرش على وكيل الملك بالمحكمة الزجرية، إذ تقدم كل طرف بدفوعاته والشهادات الطبية التي تؤكد مدة العجز، قبل أن يأمر بمتابعتهما في حالة سراح وإحالتهما على الجلسة، في أفق التوصل إلى صلح بين الطرفين لطي القضية.
يشار إلى أن مصالح الأمن، أصدرت مذكرة بحث في حق شقيق المتحرش، بعد أن شارك في الاعتداء، واختفى عن الأنظار بعد حضور الشرطة.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى