fbpx
الأولى

مغربي متورط في ذبح الأستاذ الفرنسي

بيجيدي ينفي علاقته بالمتهم والاستخبارات تنشر تاريخه المتشدد

أوقفت السلطات الفرنسية مغربيا تصنفه استخباراتها ضمن “أشهر الراديكاليين”، من أجل الاستماع إليه في إطار التحقيق حول ذبح مدرس لمادة التاريخ بضواحي باريس.
وقالت السلطات نفسها، حسب جريدة “لوباريزيان”، إن المغربي “ع. ص” قاد التعبئة ضد المدرس، بعد الفصل الدراسي الذي عرض فيه رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبي (ص)، كما أنه مؤسس للجماعة المؤيدة للفلسطينيين “الشيخ ياسين”، وعضو جمعية “مجلس أئمة فرنسا”، مشيرة إلى أنه معروف لدى أجهزة الاستخبارات الفرنسية بـ “تشدده”، وبث فيديو يعبر فيه عن عدم رضاه عن المدرس والرسوم الكاريكاتورية، كما قابل، في هذا الشأن، مدير المؤسسة التعليمية.
وظهر والد أحد التلاميذ و”ع. ص” في أحد الفيديوهات، قبل ارتكاب الجريمة، إذ طرحا أسئلة على تلميذ، ثم قال “ع. ص”: “توجهت مع إبراهيم (والد التلميذ)، باسم مجلس أئمة فرنسا، للقاء مسؤولي المؤسسة التعليمية، وطرحنا عليهم الأمر، لكنهم لم يبدوا مصدومين”، معلنا أنه، باسم مجلس أئمة فرنسا ومسلمي فرنسا، يرفض “رفضا قاطعا سلوك الأستاذ غير المسؤول والعدواني الذي لا يحترم حق الأطفال المسلمين في الحفاظ على سلامتهم النفسية، علما أننا طالبنا بتعليق عمله، لأنه ليس مدرسا، فالمعلم شيء آخر، وله وظيفة لها قدر كبير من النبل”.
وتصنف الاستخبارات الفرنسية “ع. ص” بأنه “رائد قديم للإسلام الراديكالي منذ خمسة عشر عاما، مشيرة إلى أنه منذ تأسيسه جماعة “الشيخ ياسين” عزز باستمرار أعمال العنف على مدى العقد الماضي، بل إنه اتخذ إجراءات بنفسه، ففي 2010 قام بأعمال عنف في “مونتروي” ضد المشاركين في اجتماع مشترك بخصوص الحجاب، وحاولت الجهات الفرنسية حرمانه من الجنسية الفرنسية التي حصل عليها عن طريق الزواج.
وشن فرنسيون حملات ضد المغربي، دفعت “مجلس أئمة فرنسا” للتبرؤ من تصريحات “ع. ص”، إذ نفى مسؤولوه تداول موضوع الرسوم الكاريكاتورية في اجتماعاته، كما لم يشاركوا في التعبئة ضد الأستاذ، وأنهم بصدد جمع المعلومات حول هذه القضية، قبل إصدار بيان في الموضوع، علما أنهم يدينون قتل الأستاذ.
وفي السياق نفسه، تبرأ العدالة والتنمية من انتماء “ع.ص” إلى صفوفه، بعد الأخبار التي ترددت بأنه عضو سابق بالحزب، وقال بلاغ فرع “بيجيدي” بفرنسا “إن المعني بالأمر ليس عضوا بفرع الحزب بفرنسا، ولا تربطه أي علاقة بالعدالة والتنمية”.
ويذكر أن النائب العام لمكافحة الإرهاب، ذكر أن المتهم الرئيسي الذي قتلته الشرطة بعد الاعتداء، هو روسي من أصل شيشاني، وعمره 18 سنة، وهو لاجئ في فرنسا مع عائلته، وله سوابق قضائية، ومعروف لدى الاستخبارات بسلوكه الراديكالي.
وعثر المحققون في هاتف المتهم على رسالة موجهة إلى إيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، تتضمن رغبته في الانتقام من الشخص الذي “تجرأ على التقليل من شأن محمد”، إضافة إلى صورة الضحية مقطوع الرأس.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى