fbpx
وطنية

المكونات السياسية بمجلس البيضاء تحاصر العدالة والتنمية

قررت المكونات السياسية بمجلس مدينة البيضاء، عقد اجتماع، الأسبوع الجاري، من أجل تعديل بنود “ميثاق الشرف”، وإعادة توزيع تفويضات محمد ساجد، رئيس المجلس على نوابه السبعة، الذي كانوا في “عطالة” لأزيد من سنة، بعد تصاعد اتهامات للعدالة والتنمية باستغلالها في حملات انتخابية سابقة لأوانها. وكشفت مصادر “الصباح” أن هذا الاجتماع كان سيعقد، الخميس الماضي ، لكن حفل استقبال الملك محمد السادس للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بالمدينة، أجله إلى منتصف هذا الأسبوع، رغم أن هناك محاولات  من طرف نواب العدالة والتنمة للتهرب من عقده، حتى لا يجدوا أنفسهم مجبرين على تقليص اختصاصاتهم داخل مجلس المدينة.
وتؤكد المصادر أن هذه التحركات، والتي يقودها الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، وأيضا الاستقلال والحركة الشعبية، تطالب بإعادة النظر في ميثاق الشرف الذي استنفذ مهامه، وإدخال تعديلات جوهرية عليه، تمكن جميع الأحزاب من المشاركة في تدبير شؤون المدينة، عوض استئثار بعض نواب الرئيس بالتفويضات، وأيضا إعادة بعض اختصاصات إلى محمد ساجد بعد أن سحبت منه خلال التوقيع على “ميثاق الشرف”، ومنها على الخصوص إشرافه على مرفق الأشغال، إذ سجل مستشارو البيضاء، تؤكد المصادر، أن طلباتهم إلى الحيا لإنجاز بعض الأشغال، بحكم أنه من يحظى بتفويض هذا القطاع،  يكون مصيرها التماطل وتهمل، على نقيض فترة ساجد التي كان المستشارون يتحجون فقط على تأخير التوقيع عليها، مشيرة إلى أن مستشارين يتهمون الحيا بانجاز إصلاحات في المناطق التابعة لنفوذه وباقي نواب العدالة والتنمية.
هذا المعطى تؤكد المصادر، جعل المكونات السياسية بمجلس المدينة، تجمع على ضرورة إعادة السلطات إلى ساجد، بحكم أنه رئيس للجميع مهما كانت اختلافاتهم السياسية، في حين أن منحها لنائب معين، قد يسئ لها، ويستعلها لخدمة أجندات حزبه السياسية.
وبخصوص الأسماء المقترحة للحصول على التفويضات، كشف المصادر أن مكونات المجلس اتفقت على منح ثلاثة من مستشاري الأصالة والمعاصرة، من بينهم  سفيان القرطاوي  وشاكر صديق، ومحمد جودار عن الاتحاد الدستوري ومحمد بورحيم عن التجمع الوطني للأحرار تفويضات جديدة لتجاوز ما سمتها المصادر “عطالة” امتدت لسنة، عبر إحداث مرافق جديدة من قبيل مرفق الجبايات ومصلحة الموظفين.
يشار إلى أن “ميثاق الشرف” الذي وقعت عليه كل المكونات السياسية بمجلس المدينة في 11 يناير 2012 لتجاوز  حالة “البلوكاج” التي شهدتها المشاريع الكبرى بالبيضاء خلال تلك الفترة، أسفر  عن تنازل ساجد عن اختصاصاته لأربع من نوابه، وهم  مصطفى الحيا، الذي يتوفر على تفويض في قطاع الأشغال والبنيات التحتية، وعلي بنجلون عن حزب الحركة الشعبية، وله تفويض في قطاع الثقافة والرياضة والشؤون الاجتماعية، وعبد الرحيم وطاس عن التجمع الوطني للأحرار، وقد منح له تفويض لتدبير قطاع التعمير، وأخيرا أحمد بريجة عن حزب الأصالة والمعاصرة الذي حصل على تفويض قطاع الرخص التجارية.
المصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى