fbpx
مجتمع

التأمينات… الوضع لا يدعو إلى القلق

رئيس هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي كشف واقع القطاع والإصلاحات المنتظرة

لم تؤثر الجائحة بشكل كبير على قطاع التأمينات، الذي أبان عن صمود إزاء تداعيات الجائحة وحافظت شركات التأمينات على مستوى أدائها، كما تبين ذلك المعطيات المسجلة إلى غاية نهاية غشت الماضي. وأكد حسن بوبريك، رئيس هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، أن وضعية القطاع لا تدعو إلى القلق، علما أن المعطيات المتوفرة لدى الهيأة تشير إلى شبه ركود رغم الجائحة. وأشار، خلال لقاء مع صحافيي «إيكوميديا» بنادي «ليكونوميست»، إلى أن هناك تراجعا في النتيجة الصافية القطاع، لكن الشركات أبانت عن قدرة على مقاومة التداعيات الاقتصادية والمالية للوباء، إذ تمكنت من تحسين رقم معاملاتها.

سيصبح بإمكان المؤمنين الاكتتاب في عقود تأمين عن بعد، والحصول على شهادة التأمين. وفي هذا الإطار أفاد حسن بوبريك، رئيس هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، أن الهيأة تشتغل بشراكة مع الجامعة المغربية لشركات التأمين وإعادة التأمين، من أجل إعداد المتطلبات التقنية لإخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ. وأطلقت الهيأة بشراكة مع الجامعة في بداية السنة الجارية دراسة تحت إشراف مكتب دولي حول آليات توزيع منتوجات التأمين في عهد الرقمنة.
ويهدف المشروع، من خلال الاطلاع على تجارب دول أخرى، إلى تحديد الطريقة المثلى لمواكبة الفاعلين في القطاع في تفعيل الرقمنة، في ما يتعلق بإجراءات الاكتتاب في عقود التأمين والخدمات المقدمة للمؤمنين من قبل شركات التأمين. واعتبر بوبريك أن الرقمنة ستساهم في توسيع قاعدة المؤمنين وتسهيل الولوج إلى الخدمات التي تقترحها شركات القطاع.
وأوضح بوبريك أن المشروع سيتطلب مجهودات كبيرة قبل إخراجه إلى حيز الوجود، بالنظر إلى تداخل جوانب عديدة، إذ لا يقتصر الأمر على المتطلبات التقنية، فقط، بل يتعين أيضا النظر في المسائل ذات الطابع القانوني، خاصة ما يتعلق بضمان عدم الإخلال بحقوق المؤمنين في حماية معطياتهم ذات الطابع الشخصي، خاصة ما يتعلق بالملفات الطبية، إذ يتعين ضمان عدم الاطلاع عليها من قبل أشخاص غير المعنيين بها.
وأشار إلى أن هناك إرادة قوية لدى الهيأة والفاعلين في القطاع لتجسيد هذا المشروع على أرض الواقع، ولم يحدد بوبريك سقفا زمنيا لذلك، إذ أن الأمر يتطلب دراسات ومشاورات ومتطلبات تقنية. واعتبر أن خروج الرقمنة ستمكن من تحسين جودة الخدمات المقدمة للمؤمنين ومرونة أكثر في الاكتتاب في خدمات التأمين.

التأمين التكافلي قريبا
أفاد رئيس هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي أنه تم إعداد كل النصوص المتعلقة بالتأمين التكافلي التي حظيت بتأشير من اللجنة العلمية بالمجلس العلمي الأعلى، مشيرا إلى أن أعضاء اللجنة أبانوا عن دراية تامة بخدمات التأمينات وأبدوا ملاحظات دقيقة بشأن بعض المقتضيات المتضمنة بالنصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بعقود التأمين التكافلي وتدبير المساهمات والشروط التي يتعين توفرها لملاءمة الخدمات المقدمة لضوابط الشريعة الإسلامية. وأكد أن الهيأة أخذت كل ملاحظات اللجنة العلمية بعين الاعتبار وتم إدخال التعديلات المطلوبة، قبل إحالة النصوص المعدلة على الأمانة العامة للحكومة.
وأكد بوبريك أن الهيأة توصلت بخمسة طلبات من أجل إنشاء مقاولات للتأمين التكافلي، من ضمنها طلب يهم إعادة التأمين التكافلي. وتنتظر فئة عريضة من المواطنين خروج هذا الصنف من التأمينات إلى حيز الوجود من أجل الاستفادة من خدماته، خاصة أن الحاصلين على قروض المرابحة العقارية لا يستفيدون من أي تغطية من المخاطر في حالة الوفاة. وهكذا تكون المؤسسة مضطرة إلى بيع العقار لاسترجاع مستحقاتها، عكس البنوك التقليدية التي تفرض على الزبناء التوفر على تأمين على الحياة للاستفادة من القرض. ولم يحدد رئيس الهيأة تاريخا محددا للشروع في تسويق خدمات التأمين التكافلي، ما يعني أن أصحاب التمويلات التشاركية سيستمرون دون تغطية في حالة الوفاة.

أقساط صادرة بـ 25 مليار درهم
تمكنت شركات التأمين من الحفاظ على رقم معاملاتها، خلال النصف الأول من السنة الجارية، إذ رغم تداعيات الجائحة، تجاوزت القيمة الإجمالية للأقساط الصادرة 24 مليارا و400 مليون درهم، مسجلة زيادة بنسبة 2.3 في المائة، وحققت مقاولات القطاع نتيجة صافية ناهزت مليارا و 892 مليون درهم، ما يمثل تراجعا بناقص 25.2 في المائة، مقارنة مع الفصل ذاته من السنة الماضية.
ونجحت الشركات في إصدار أقساط تأمينات، خلال غشت الماضي، بقيمة إجمالية ناهزت مليارين و 477 مليون درهم، ما يمثل تراجعا بناقص 17 في المائة، مقارنة مع الشهر ذاته من السنة الماضية، إثر تراجع تأمينات الحياة والرسملة، التي تمثل 48.4 في المائة، من رقم المعاملات، بناقص 31.2 في المائة، وزيادة بنسبة 2.7 في المائة في فرع التأمينات على غير الحياة.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى