fbpx
حوادث

جدل في محاكمة اليوتوبر ناريمان

المحكمة عجزت عن توفير وثيقة مزورة وإحضار شاهدين وتأجيل الملف المثير

شهدت محاكمة «اليوتوبر» إيمان لبرج، الشهيرة ب»ناريمان»، الاثنين الماضي، جدلا فقهيا وقانونيا، أمام القاضي الجنحي المقرر في قضايا التلبس بابتدائية الرباط، بعدما جرت القضية مسؤولين أمنيين إلى المساءلة والتحقيق، كما تدخلت النيابة العامة لإخراج شكايات المعتقلة من الحفظ، وإعادة البحث فيها، بعدما تبين وجود شبهات تواطؤ لفائدة أطراف في الملف.
والتمس إبراهيم منقار المحامي بهيأة الرباط، ودفاع الموقوفة من المحكمة، بناء على احترام استقلالية السلطة القضائية ولهيبة القضاء، إحضار الوثيقة المزورة، بعدما كيفت النيابة العامة التهمة ضد موكلته إلى جنحة التزوير إلى جانب النصب وإصدار شيكات بدون رصيد، مضيفا أن النيابة العامة بررت اعتقال موكلته منذ أربعة أشهر، بخطورة الفعل الجرمي المرتكب، في الوقت الذي لا توجد فيه أي وثيقة مزورة حسب الملف.
وطالب منقار بتدخل النيابة العامة لتبرير مكامن التزوير وتوفير الوثيقة المزورة أمام هيأة المحكمة لمناقشتها قانونيا، لكن النيابة العامة تفادت ذلك، ما أثار الكثير من التساؤلات.
ودعا الدفاع ذاته كذلك إلى إحضار شاهدين بنت عليهما النيابة العامة متابعة موكلته بالنصب، في الوقت الذي تبين أنهما موضوع بحث أمني، ولم يحضرا إلى مقر الفرقة الاقتصادية والمالية بولاية أمن الرباط، للاستماع إليهما، وسلما إشهادين موقعين دون إجراء مواجهة مع «اليوتوبر»، فيما وجهت النيابة العامة إليها جريمة النصب، وبررت أن سبب الاعتقال يعود كذلك إلى خطورة هذا الفعل الجرمي.
إلى ذلك، طالب منقار في جلسة استأثرت باهتمام كبير من قبل المتتبعين للقضية، بأن المشتكين هم موضوع تحقيق أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في الملف ذاته، وكذا أمام النيابة العامة بابتدائية الرباط، التي أخرجت شكايات ضدهم من الحفظ وأحالتها على الضابطة القضائية، بعدما تبين وجود خروقات «فظيعة» ارتكبت من قبل الضابطة القضائية، وأن مسؤولين أمنيين موضوع أبحاث في الموضوع، وأن المديرية العامة للأمن الوطني لم تكذب ما نشر بالصحافة، حول الخروقات المرتكبة، وتركت الأمر للقضاء.
وبسط الدكتور منقار أن هناك ضمانات أساسية لمتابعة موكلته في حالة سراح مؤقت، مضيفا أنها مستعدة لدفع كفالة مالية لإثبات الحضور، كما أن النيابة العامة من حقها إغلاق الحدود في حقها والقيام بإجراءات المراقبة القضائية وبتنقيطها يوميا أمام المصالح المختصة، مراعاة لظروفها الاجتماعية وبرعايتها طفلتين صغيرتين، مضيفا أن الاعتقال الاحتياطي، ما هو إلا تدبير استثنائي، وأن ما قام به سواء الوكيل العام للملك باستئنافية الرباط، وحتى وكيل الملك، وذلك تحت إشراف رئاسة النيابة العامة، من تدخل لحماية القانون، يقتضي تسريح موكلته مؤقتا في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث الجارية في شأن تورط مشتبه فيهم في تحريف حقائق القضية، مشيرا إلى أن زوج موكلته مبحوث عنه واختفى عن الأنظار رفقة شقيقه.
يذكر أن زوج المعتقلة منح شيكات زوجته لمشتكين، واختفى عن الأنظار، محاولا ابتزاز والد الأخيرة، قصد أداء قيمة الشيكات، بعدما أوهم المشتكين بوجود أسطول سيارات، فتسلم منهم مبالغ مالية، ومنحهم شيكات الموقوفة.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى