fbpx
الأولى

سعد الله … رحيل عراب «مسرح الثمانين»

قال عنه بنموسى إنه كان حريصا على تجذير المسرح في الأوساط الشعبية

غيب الموت، صباح أمس (الثلاثاء)، الفنان والممثل عزيز سعد الله، عن عمر ناهز السبعين، إثر صراع مع المرض، بمسكنه ببوسكورة بعد سنوات من الاغتراب في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا.
ووطد سعد الله حضوره في ذاكرة المغاربة والحركة المسرحية بعشرات الأعمال الناجحة، التي كانت تترجم توجهه الخاص في الفن، رفقة رفيقة دربه في الحياة والفن الفنانة خديجة أسد، من بينها “سعدك يا مسعود” و”صاروخ أمزميز” و”كاري حنكو” و”النخوة على الخوا” و”خلي بالك من مدام” و”برق ما تقشع” و”فكاك الوحايل” و”كوسطا يا وطن” وغيرها.

وفي هذا السياق، قال الفنان صلاح الدين بنموسى، إن رحيل عزيز سعد الله، خسارة للفن المغربي، بالنظر إلى الإضافة النوعية التي منحها الراحل إلى الحركة الفنية المغربية، وظل حريصا على مواصلة عطائه بالحماس نفسه، الذي كان يميزه منذ بداياته.

وأضاف بنموسى، وهو يغالب حشرجة البكاء في حديث مع “الصباح”، أن عزيز سعد الله يشكل امتدادا للحركة المسرحية، التي كانت تزخر بها منطقة درب السلطان بالبيضاء، التي نشأ وترعرع فيها ومنها تشرب عشق أبي الفنون، ليلتحق بالمعهد البلدي حيث تلقى تكوينه في المسرح، قبل أن ينخرط في التجارب التي كانت سائدة آنذاك، منها فرقة الراحل الطيب الصديقي.
وتابع الممثل المغربي أن أول تعامل فني مع سعد الله، يعود إلى نهاية الستينات، حين أشركه بنموسى في مسرحية بعنوان “الدروج” ضمن فرقة “التجربة” التي أسسها آنذاك، وعرضت المسرحية بفضاء “ترافلينغ كلوب” قرب كنيسة “نوتردام” بالبيضاء.

وقال بنموسى إن سعد الله كان يتميز بحماسه ونشاطه المكثف، وطموحه لتعميم وتجذير الثقافة المسرحية وإيصالها إلى أكبر عدد من الناس في الأوساط الشعبية، وهو ما جعله يحرص على أن يجعل عروضه المسرحية تتجاوز في بعض الأحيان أزيد من مائة عرض للعمل الواحد، يغطي به كل أجزاء التراب الوطني ويلتقي الجمهور في أي مدينة أو قرية مقدما عروضه لهم، فضلا عن عروض خارج المغرب بمبادرات شخصية منه ودون دعم من أي جهة رسمية.

كما شكل عزيز سعد الله رفقة زوجته خديجة أسد تجربة الثنائي، التي شاركا بها في العديد من التظاهرات الفنية، فضلا عن تجربة “مسرح الثمانين” التي تعامل فيها مع أسماء بارزة، مثل مولاي أحمد العلوي ومحمد الخلفي ومصطفى الداسوكين ومصطفى الزعري وثريا جبران ونعيمة المشرقي ومحمد بلقاس وعبد الجبار الوزير وسعاد صابر وحمادي عمور وعزيز موهوب ومحمد مفتاح وحسن مضياف وغيرهم.

كما للراحل حضور لافت في التلفزيون في أعمال، من قبيل “تلفزيون ثلاثة” و”كاريكاتور” و”هو وهي” و”صور ضاحكة” و”مواقف” إضافة إلى السلسلة الناجحة “لالة فاطمة” ومسلسل “بنت بلادي”، أما السينما، فقدم لها أفلاما بارزة، مثل “ساعي البريد” و”عرس الآخرين” و”بيضاوة” و”نامبر وان”، كما أخرج فيلما بعنوان “زمن الإرهاب”.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى